أصدرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم الأربعاء ورقة حقائق حول "تداعيات جائحة كورونا على الحماية الاجتماعية في قطاع غزة"، والتي تستعرض مدى فاعلية إجراءات الحماية الاجتماعية التي تم اتخاذها خلال الجائحة.
وأوضحت الورقة أن جائحة "كورونا" كشفت هشاشة سياسات وإجراءات الحماية الاجتماعية، سواء أكانت حكومية، أو أممية، أو أهلية في قطاع غزة، الذي عانى، ولا يزال يعاني، منذ سنوات طويلة، من الانقسام والحصار والتهميش.
وأعد الورقة الباحث سعيد أبو غزة، ضمن مشروع "توجهات منظمات المجتمع المدني الفلسطينية لمواجهة التحديات المستقبلية"، بالشراكة مع مؤسسة “فريدرش إيبرت” الألمانية،
وأكدت الورقة على انعدام القدرة الصحية على مواجهة أي مخاطر، وكذلك انعدام سياسات الأمن الغذائي، التي لم تغطِي الفئات كافة، وبخاصة تلك المتضررة من عمال ومرضى ومُسنين، الذين لم تشملهم خدمات الحماية الاجتماعية.
وأشارت إلى ازدياد عدد الأسر الفقيرة ودخول عمال المياومة إلى عمق الفقر المتفاقم، مع عدم وجود قانون يضمن تعويضهم، وحمايتهم من تغوّل أرباب العمل، وتزايد العنف ضد الأطفال والنساء، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوصت الورقة بضرورة بلورة رؤية واضحة لآليات الحماية الاجتماعية لدى المنظمات الأهلية على الصعيد الوطني انطلاقًا من دورها التشاركي والتكاملي مع الهيئات الحكومية والأممية والدولية، باعتبارها قوة ضاغطة من أجل تصويب مسار السياسات الاجتماعية ضمن التدابير الدولية للحماية الاجتماعية.
وشددت على ضرورة تقديم مبادرات نوعية وجديدة تُعزز الحماية الاجتماعية والضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لتطوير سياسات جديدة تمّكن الفئات الهشة والفقيرة من دعم الصمود وتحسين جودة الحياة.
كما أوصت بضرورة تعزيز التنسيق والعمل التكاملي بين مقدمي الخدمات الاجتماعية لضمان الوصول لأكبر شريحة من المستهدفين لضمان حياة كريمة لهم.
