web site counter

المخطط يجري على الأرض

مختصون يطالبون بسياسة موحدة لمجابهة مشروع الضم

غزة - متابعة صفا

أوصى أكاديميون ومختصون يوم الثلاثاء بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية والاتفاق على سبل مواجهة مشروع ضم الضفة الغربية والأغوار، محذرين من أن الخطة ما زالت قائمة.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها مركز الدراسات السياسية والتنموية الثلاثاء بغزة بعنوان "مخطط الضم الإسرائيلي بين الواقع وآليات المواجهة"، بحضور عدد من الإعلاميين والطلبة.

وأوضح مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية صابر عليان أن الندوة تهدف لوضع عين تقييمية على مخطط الضم، ورصد الموقف الإسرائيلي من قرارات وإجراءات وخطوات قام بها.

وبين أنه "يجب على الفلسطينيين أن يقيّموا ما الذي فعلناه، وهل ما قام به الطرف الفلسطيني ممثلا بالسلطة الفلسطينية والمؤسسات والفصائل، والضاغطين والمؤثرين في المجتمع الدولي، كان كافيا؟".

ودعا عليان لتسليط الضوء على المجتمع الدولي، والتعرف على الأثر الذي يقوم به للتصدي لهذا المخطط.

بدوره، أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري أن موضوع الضم خطة "جهنمية عدوانية" من جانب الاحتلال الذي يريد الأرض، ولا يريد البشر.

وأشار صبري خلال كلمة مسجلة إلى أن نكبة 1948 علمّتنا ضرورة التمسك بالأرض والرباط فيها وعدم مغادرتها، أو التفريط فيها.

وحذر صبري من أن إشغال العرب والمسلمين في موضوع الضم قد أنساهم القدس، مطالبا بعدم نسيانها وإبقائها حاضرة؛ لأنها الأصل.

وأوضح صبري أن ضم الغور نوع من التوسع وإلغاء ما يسمى بالدولة الفلسطينية أو ما يعرف بحل الدولتين (الحل الوهمي)، وفق تعبيره.

وأعلن صبري رفضه لهذه الحلول الاستسلامية وتجزئة القضية الفلسطينية، مشددا على أن قضيتنا كاملة، ولا يجوز التفريط في القدس أو الأقصى.

من جهته، تحدث الأكاديمي واستاذ الإعلام في الجامعة الإسلامية حسن أبو حشيش عن خمس خطوات ضرورية ومطلوبة لمواجهة مخطط الضم، أولها " الاتفاق على وحدة ما يجري، متسائلا:" هل نحن متفقون كفلسطينيين وأصحاب حق أن هذه المخطط هو امتداد لاتفاقية أوسلو ومدريد وكامب ديفيد ووادي عربة، وأنه جزء من صفقة القرن.

وذكر أبو حشيش " أننا لسنا متفقون على ما يجري تحديدًا"، مشيرًا إلى أن كل المصطلحات المطروحة لا تليق بما يجري، وهي مستوردة ومفروضة علينا فرض".

وأوضح أنه يجب أن نتفق على أن ما يحدث الآن هو مصطلح تصفية القضية الفلسطينية، وليس ضم أو هضم أو سلب، أو صفقة قرن، أو غيره.

وأردف أبو حشيش أن الخطوة الثانية المطلوبة، هي الإيمان قولاً وفعلاً أن القضية ترتبط بكل الشعب الفلسطيني وليس الضفة فقط، مؤكدا على ضرورة التحرك ككتلة واحدة فقط.

وطالب أبو حشيش بالاتفاق على آليات المجابهة، متابعا:" ما زال بعضنا متمسكا بالمفاوضات، وبعضنا متمسكا بالبندقية، والبعض يتمسك بالدبلوماسية، ومنّا من يريد مسيرات ناعمة شعبية".

ودعا أبو حشيش إلى وقف النزيف الداخلي، مبينا أن التشهير وشيطنة الآخر، والعمل الأمني، واللعب بورقة الرواتب ما زال موجودا.

وأشار إلى النقطة الخامسة هي إعادة صياغة الوعي المحلي والإقليمي والدولي، مؤكدا ان الكثير من الناس لا يعون تفاصيل المؤامرة.

من جانبه، قال المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات إن اليمين الإسرائيلي ما زال مصرا على تقديم مشروع الضم في الكنيست، لاستصدار قوانين كي يصبح حقيقة واقعة على الأرض.

وقدّم بشارات توطئة تاريخية للمشاريع الاستيطانية التي يعتبر الضم أو صفقة القرن حلقة منها، والقوانين التي يسعى الكنيست لاستصدارها.

ونوه بشارات إلى أن المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية ليس مشروعا يهوديا خالصا، بل هو مشروع لدول عالمية استعمارية لها مصالح في المنطقة، ويعنيها وجود الاحتلال في فلسطين.

ولفت بشارات إلى أن سنوات أوسلو هيأت لصفقة القرن، ووضعت أساسا قانونيا -حسب القانون الدولي-لإعلان السيادة الإسرائيلية، وتمثّل ذلك في إقامة معابر على النقاط السيادية في الضفة الغربية.

وحذر بشارات من أن "موضوع الضم لم ينتهِ، وهو على طاولة الكنيست ويحتاج إلى إعلان فقط، موضحا أن عملية الضم قائمة، وتجري فعليا على أرض الواقع.

م ز/أ ش/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك