web site counter

انتهاء مفاوضات سد النهضة والخلاف متواصل

أديس ابابا

انتهت آخر جلسة تفاوض ثلاثية بين السودان وإثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة، وسط خلافات عدة، يأتي ذلك في وقت دعا فيه مجلس الأمن القومي الأميركي الحكومة الإثيوبية للتوصل إلى تسوية عادلة بشأن السد.

وبخصوص آخر تطورات جلسة التفاوض، قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس إن هناك خلافات حول التشغيل المستمر لسد النهضة وتفاصيل العمل المشترك بين الدول الثلاث بشأن مدى إلزامية الاتفاقية.

وأضاف عباس أن الخلافات تتركز حول آلية فض النزاعات وإن كان الاتفاق يتعلق بسد النهضة في ذاته أم يشمل اقتسام المياه.

وقال إنه تم التوافق على المسائل الفنية بنسبة قاربت 59% في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة.

في هذه الأثناء، دعا مجلس الأمن القومي الأميركي الحكومة الإثيوبية للتوصل إلى تسوية عادلة بشأن سد النهضة.

وذكر المجلس في تغريدة أن 275 مليون شخص في شرق القارة الأفريقية يعولون على إثيوبيا لإظهار قيادة قوية، مما يعني إبرام صفقة عادلة.

وأضاف أنه تم حل المشاكل الفنية المتعلقة بالسد، وحان الوقت للتوصل إلى اتفاق قبل بدء عملية ملء السد بمياه نهر النيل.

تقدم ملحوظ

وفي وقت سابق اليوم، تحدث مصدر مطلع ومشارك في الاجتماعات للجزيرة عن إحراز ما سماه تقدما "محدودا" في ما يخص التوافق على انسياب المياه في سنوات الجفاف المتوالي، مشيرا إلى أن إثيوبيا قدمت على مضض بعض التنازلات.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تم تجاوز معظم خلافات الملء الأول لبحيرة سد النهضة، لكن التحدي يكمن في تحويل كل ذلك في اتفاق ملزم للجميع وطويل الأجل.

وأضاف أنه في حالة تسجيل المفاوضات أي تقدم يذكر فسيتم تمديد جلسات التفاوض، وإن لم يحدث فستُرفع الخلافات لمستوى رؤساء الوزارات في البلدان الثلاثة.

في هذه الأثناء، قالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن أديس أبابا استقبلت حميدتي "الذي وصل العاصمة في زيارة مفاجئة"، حيث كان في استقباله كبار المسؤولين.

ولفتت إلى أن حميدتي سيجري خلال زيارته -التي لم تحدد مدتها- "مباحثات مع كبار المسؤولين الإثيوبيين بشأن قضايا مهمة بين البلدين"، دون تفاصيل أكثر.

من جانبها، ذكرت تقارير إعلامية أن حميدتي سيبحث مع المسؤولين في أديس أبابا القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحدود وسد النهضة الإثيوبي.

عرقلة المفاوضات

والثلاثاء، اتهم وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشو مصر بعرقلة المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، معتبرا أن العناد المصري أصبح العقبة في المفاوضات، مطالبا المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الحقيقة والضغط على القاهرة.

وأكد الوزير الإثيوبي أن بلاده لن تشارك في المفاوضات إذا قاطعتها مصر، مضيفا أنها ترفض الاستخدام العادل للنيل، وأن إصرارها على استخدام المياه بمفردها أمر غير مقبول.

وأضاف أندارغاشو أن مصر تتعامل بأسلوبين، حيث تشارك في المفاوضات وتلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت نفسه.

وكانت مصر قد قالت السبت الماضي إن المحادثات الثلاثية مع إثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة على نهر النيل بلغت حائطا مسدودا بسبب "تعنت" أديس أبابا.

وتحول السد الهائل -الذي بدأت إثيوبيا بناءه قبل نحو عقد- إلى مصدر توتر بين دول حوض نهر النيل، حيث تعتبر أديس أبابا أن السد حاجة ضرورية بالنسبة إليها لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية، في حين ترى مصر والسودان أنه تهديد لمواردهما المائية.

وتستمر اجتماعات ثلاثية بدأت قبل أسبوع بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا -عبر تقنية الفيديو- بشأن سد النهضة، دون التوصل إلى نتائج بشأن المفاوضات الفنية المتعثرة قبل أشهر.

رفض إثيوبي

ونهاية فبراير/شباط الماضي وقّعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي، وسط رفض إثيوبي وتحفظ سوداني، قبل أن تتحرك الخرطوم وتستأنف المفاوضات التي توقفت في مارس/آذار الماضي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي بحلول موسم الأمطار في يوليو/تموز المقبل.

 

 

 

 

 

/ تعليق عبر الفيس بوك