أجمع مؤتمرون في غزة على ضرورة إنهاء اتفاقيات أوسلو ومسار التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي؛ لأنها "ضرورة لمواجهة مخطط الضم الاستيطاني".
وشددوا على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة ترسم السياسات الوطنية لشعبنا لمواجهة خطة الضم وصفقة القرن، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وبنائها من جديد على أسس الشراكة والوحدة بعيدًا عن الإقصاء والتفرد.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان "مواجهة مخطط الضم الاستيطاني" نظمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، وسط حضور ممثلين عن الفصائل ونشطاء حقوق إنسان ومحللين سياسيين وكتّاب.
خطة وطنية
وأكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن شعبنا بحاجة لخطة وطنية متوافقة عليها بين غزة والضفة وكل مكونات شعبنا لمواجهة شاملة مع احتلال ورفض كل قرارات الضم الإسرائيلي.
وبيّن رضوان أن سبل مواجهة المحتل تبدأ بخطة وطنية عملية ثم حشد الجهود مع الأمة العربية والإسلامية وصولاً للمجتمع الدولي لإسقاط صفقة القرن وخطة الضم.
وأضاف: "على المستوى الفلسطيني نحن بحاجة لإنهاء الانقسام بشكل عاجل وتحقيق الوحدة، وذلك يقتضي من الرئيس محمود عباس دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لتحقيق المصالحة والاتفاق على استراتيجية وطنية".
وأوضح رضوان أن حماس جاهزة لتحقيق المصالحة على أساس الشراكة لمواجهة قرارات الضم وإنهاء أوسلو، وليس فقط وقف الاتفاقات وإعلان فشل حقبة أوسلو؛ وذلك يقتضي سحب الاعتراف بالاحتلال.
وأضاف: "يجب أن نصعّد الانتفاضة بالضفة وكل العمل المقاوم؛ المقاومة هي المخ الاستراتيجي من أجل معركة تحرير القدس والأقصى والأسرى".
من جهته، قال الكاتب يسري درويش -منسق عام وطنيون لإنهاء الانقسام-إن سبل مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي يتطلّب أن نشخّص واقعنا بشكل واضح للعمل على مواجهة خطط الضم بطريقة أكثر فاعلية.
وأوضح درويش أن هذه الموجهة لن تتم إلاّ بتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، داعيًا لحوار وطني جامع، ومبادرة من حركة حماس وكل الفصائل ومكونات المجتمع المدني للإعلان عن إنهاء الانقسام ودعوة الرئيس للوحدة الوطنية مباشرة.
صفقة القرن
وبيّن عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر أن مخطط الضم بالضفة هو جزء لا يتجزّأ من صفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
وقال ناصر إن إقدام السلطة على حل اتفاقياتها مع الاحتلال الإسرائيلي ليس كافٍ للتصدّي لخطة الضم؛ لكن يمكن البناء عليه وصولاً لتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي.
عملية تراكمية
وأوضح عضو المكتب السياسي بحزب الشعب وجيه أبو ظريفة أن قرار الضم الإسرائيلي لأراضٍ بالضفة المحتلة هو استمرار لعملية تراكمية انطلقت منذ الاحتلال وحتى الآن.
وأكد أبو ظريفة أن مشاريع الاستيطان بالضفة لم تكن عشوائية أو بدون ضابط؛ "لكن الهدف منها الوصول لحقائق على الأرض، وأن تصبح واقع سياسي يتماشى مع الفكر الصهيوني.
وطالب بتفعيل منظمة التحرير وتطويرها، كمشروع للتحرر الوطني، وذلك يتطلب آليات كثيرة؛ "فلا نستطيع أن نواجه الاحتلال في ظل الانقسام".
خطة لمواجهة الضم
وجدد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي تأكيده أن شعبنا قدّم عريضة لمواجهة خطة الضم الاستعماري، حيث وقّع عليها أكثر من 500 شخص من الشخصيات القيادية بالمجتمع الفلسطيني.
وقال عبد العاطي "أطلقنا مبادرة لمواجهة الضم وكيفية استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام ومواجهة صفقة القرن تقوم على 7 نقاط" وهي:
أولاً: تبني استراتيجية لمواجهة المشاريع والخطط الأمريكية والإسرائيلية، واستعادة الوحدة.
ثانيًا: دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد.
ثالثًا: وضع قرارات المجلس الوطني موضع التنفيذ الفعلي، والتحلل من الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال.
رابعًا: إطلاق خطة عمل وطنية تهدف لتعزيز صمود الفلسطينيين، واستنهاض قدرات شعبنا.
خامسًا: تفعيل الدبلوماسية بما يضمن إعادة القضية الفلسطينية على سلم الأولويات.
سادسًا: بلورة جبهة صد عربية وعالمية لمواجهة الخطة الأمريكية وجرائم الضم والاستيطان.
سابعًا: تعظيم المقاومة والاشتباك الشعبي والدبلوماسي والسياسي والقانوني والإعلامي مع الاحتلال.
ودعا عبد العاطي لتفعيل مقاطعة الاحتلال دوليًّا، وحماية حركة المقاطعة، وفرض عقوبات على الاحتلال، وطرد "إسرائيل" من عضوية الأمم المتحدة".
