web site counter

"تنفيذه يلغي الاتفاقيات ويقتل حل الدولتين"

أبو مرزوق يعرض رؤية حماس لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي

الدوحة - متابعة صفا

عرض رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق يوم السبت رؤية حركته لمواجهة مشروع ضم الضفة الغربية المحتلّة للكيان الإسرائيلي والذي يحظى بدعم من الإدارة الأمريكية.

وقال أبو مرزوق، في حوار صحفي، إنّ رؤية حماس تتمثّل في "وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الإنقسام، وصياغة برنامج وطني جامع لمواجهة المخططات التي تستهدف قضيتنا الوطنية وقاعدته الأساس هي المقاومة، وتعبئة الشعب الفلسطيني لمواجهة هذه المخططات وعدم الإاستسلام مهما كان الثمن، وإنهاء الاتفاقيات الموقعة وسحب الإعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب ولو أدى ذلك لرحيل بعض القيادات في السلطة الفلسطينية إلى الخارج".

وتابع "التحرك في عمقنا العربي مساندة ودعمًا لقضيتنا الفلسطينية وتنسيق المواقف والبرامج، التحرك الدولي والسعي لإفشال هذه الخطة والاستعانة بكل المنظمات الحقوقية والقانونية والمحاكم الدولية لإنهاء هذا المخطط وإعطاء الشعب الفلسطيني حريته".

وشدّد أبو مرزوق على أنّ المشروع الإسرائيلي المتدرج يهدف إلى الوصول لقيام "دولة يهودية" على أرض فلسطين التاريخية، واستجلاب يهود العالم إليها وطرد سكانها الأصليين من أرضهم وديارهم.

ولفت إلى أنّ "الخطة إسرائيلية بدأت مع احتلال الضفة الغربية عام 1967 بزرع مستوطنات في غرب الضفة الغربية وشرقها على شكل كماشة تضيق على الضفة الغربية، وهي ما تسمى الآن بمنطقة الاغوار وتشكل 30٪؜ من مساحة الضفة الغربية".

وأضاف "في الغرب، المناطق التي فصلها جدار الفصل العنصري وهي تشكل الآن 18 ٪؜ من مساحة الضفة الغربية، وتشمل كذلك مستوطنات القدس وهي كذلك تقسم الضفة الغربية إلى قسمين جنوب الضفة وشمالها. وتم في هذا السياق توسيع القدس لتصبح 55 كلم مربع أي 10٪؜ من مساحة الضفة الغربية".

ورأى أنّ الخطة الأمريكية جاءت لتتبني هذا التصور الإسرائيلي، وأضافت إليه مستوطنات أخرى في قلب الخليل ومرتفعات نابلس وحول جنين وبقية المرتفعات في الضفة الغربية بالإضافة إلى مصادرة المياه في الضفة، مشيرًا إلى أنّ "هذه هي المرحلة الثانية من التوسع الصهيوني لضم 40% من الضفة الغربية، ولذا الخطة موضوعة والمتحدث من الإدارة الامريكية وتحالف أزرق ابيض مع نتنياهو سيضع هذه الخطة في مرحلتها النهائية موضع التنفيذ".

مخاطر الضم

وبيّن رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة "حماس" أنّ مخاطر مشروع الضم الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلّة تتمثّل في تقطيع أوصال الضفة ومنع التواصل بين مدنها وقراها، ومصادرة المناطق الزراعية الخصبة والمناطق المقدسة ومصادرة المياه العذبة وترك 3 ملايين فلسطيني بلا موارد حقيقية.

وتابع "إنهاء حلم ما يسمى بدولة فلسطين على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة لهذه الدولة، وعزل الضفة الغربية عن محيطها العربي، وسيطرة إسرائيلية كاملة على الأرض والإنسان الفلسطيني وتصبح كل مقدرات شعبنا رهينة بيد الاحتلال".

"قتل حل الدولتين"

وأكّد أبو مرزوق على أنّ الضفة الغربية المحتلّة التي يسكنها 3 مليون فلسطيني ويستوطنها 750 ألف إسرائيلي "هي لُبُّ الصراع في ‏مرحلتنا الحالية، وهي لُبُّ الإتفاقيات بين منظمة التحرير فلسطينية والكيان".

واعتبر أنّ تنفيذ حكومة الاحتلال لمخططاتها يعني تجاوز للاتفاقيات وإلغاء للمعاهدات وقتل فكرة "حل الدولتين"، داعيًا إلى إيجاد "استراتيجية وطنية فلسطينية بعيدًا عن أوسلو" التي تم تجاوزها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى ضرورة أن تأخذ الاستراتيجية الوطنية الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، وترتكز على المقاومة "وتعيد الإعتبار لطبيعة المرحلة التي نعيشها وهي مرحلة تحرر وطني ومن ثم الحديث عن بناء دولة فلسطينية على أرضنا المحررة".

ولفت القيادي في حركة "حماس" إلى أنّ المواقف المعلنة من الدول العربية والدولية ترفض الخطة الأمريكية الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلّة لكنّه أشار إلى أنّ "بعض الدول العربية ولاعتبارات متعلقة بالضغوط الامريكية طلبت دراسة المقترحات في الخطة الامريكية والتروي في اتخاذ المواقف".

وتابع "لا أعلم أن هناك دول وافقت على الخطة الامريكية كما وردت، وخاصة المتعلقة بضم المستوطنات والأغوار والقدس إلى الكيان الصهيوني، ومن قبل تم رفض قرار أمريكا بنقل السفارة وكذلك رفض القرار الأمريكي الخاص بالأونروا واللاجئين".

/ تعليق عبر الفيس بوك