web site counter

المنظمات الأهلية تدعو لإيجاد مساعدات عاجلة للأسر المتضررة من كورونا

غزة - صفا

دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم الثلاثاء للعمل على ايجاد مساعدات طارئة وعاجلة للأسر المتضررة من توقف العمل والأسر التي لا تستطيع توفير أدوات السلامة والوقاية جراء تفشي فيروس كورونا، لافتة إلى أن محدودية التمويل أهم عقبات مساعدة المجتمع بمواجهة كورونا.

 

جاء ذلك في بيان للشبكة تلقت وكالة "صفا" نسخة عنه تضمن تقريرًا حول طبيعة تدخلات المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة للحد من انتشار فايروس كورونا.

 

واستعرضت الشبكة جملة من التوصيات أولاها العمل مع كافة الممولين لجلب التمويل للمنظمات الأهلية والعمل على إجراء دراسات مسحية استطلاعية حول احتياجات المنظمات الأهلية والفجوات التمويلية وحول مصادر التمويل من أجل جلب الممولين.

 

وشددت على ضرورة ضمان مشاركة المنظمات الأهلية ومن بينها المنظمات الصغيرة في الحصول على فرص للتمويل بحيث يضمن استمرارية عملها.

 

ونبهت الشبكة إلى أهمية تشكيل لجنة طوارئ للتعامل مع هذه الازمة وتداعياتها، وتنظيم حملة منظمة للتأثير على أجندة وسياسات المانحين من خلال الحوار المباشر وتقديم رؤى ومقترحات.

 

ولفتت إلى ضرورة العمل على تعزيز قدرات المنظمات الأهلية في الجوانب الإدارية المتعلقة بالمشتريات والدعم اللوجستي والعمل على إيجاد سياسات تمكينية للمؤسسات للعمل بكفاءة أثناء الأزمات.

 

ودعت الشبكة إلى التنسيق بين المؤسسات الأهلية والهيئات المختلفة وتبادل التقارير والمواد العينية وغيرها لمواجهة الأزمة والتنسيق مع وزارات الداخلية والصحة والتنمية الاجتماعية.

 

ونبهت إلى ضرورة استمرار عمل المنظمات الأهلية ضمن اجراءات الحماية والوقاية من أجل ضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية وحماية النساء والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن بالإضافة إلى توفير خدمات الدعم الارشادي النفسي والقانوني.

 

وبينت الشبكة أن استجابتها جاءت طبقا للظروف الراهنة والمستجدة على القطاع، حيث تبذل المنظمات جهوداً كبيرة من أجل مساعدة المجتمع في مواجهة انتشار الوباء وخاصة بعد تسجيل عدة حالات داخل قطاع غزة، وفي ظل وجود اجراءات تتعلق بالحجر الإجباري لجميع العائدين إلى قطاع غزة سواء عن طريق معبر رفح البري أو معبر بيت حانون (إيرز).

 

وذكرت أن جميع الأنشطة التي تم تنفيذها من قبل المنظمات الأهلية بالتنسيق بين الجهات الرسمية والوزارات استجابة للوضع الراهن.

 

غير أنها لفتت إلى أن محدودية التمويل كانت من أهم العقبات التي واجهت هذه المنظمات وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة من ضعف الامكانيات والتي ساهم الحصار الإسرائيلي في تفاقمها منذ نحو 13 عامًا.

 

وبينت أنها تواجه في قطاع غزة بشكل عام أزمة جديدة تضاف إلى تحدياتها المستمرة في ظل تفشي فيروس كورونا "كوفيد-19" المستجد في العالم، حيث تحاول المنظمات الأهلية الفلسطينية مواجهة التحديات المالية والاقتصادية الناتجة عن تفشي الفيروس في فلسطين وفي قطاع غزة تحديدا.

 

وأوضحت أن بعض المنظمات الأهلية قامت بإعادة جدولة أنشطتها الرئيسية وإيقاف المشاريع وتوجيه الطاقات لوضع خطط بديلة من أجل المساهمة في تخفيف الآثار المترتبة على انتشار الوباء.

 

ولفتت إلى أنها في ظل الأزمة العالمية تعمل المنظمات الأهلية في قطاع غزة على بذل جهود كبيرة للحد من انتشار الفيروس وضمان سلامة المجتمع ومواجهة الآثار السلبية المترتبة عن الإجراءات الاحترازية بسببه.

 

وضمن إطار رصد وتوثيق واقع وجهود واحتياجات المنظمات الأهلية للحد من انتشار فيروس كورنا المستجد (كوفيد-19) قامت شبكة المنظمات الأهلية باستبيان استهدف المنظمات الأعضاء بشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وقطاعاتها بالإضافة إلى المتابعة المستمرة من خلال جمع البيانات والمعلومات التي أصدرتها المنظمات الأهلية المختلفة في قطاع غزة.

 

اجراءات احتياطية

وأوضحت أنه انسجاما مع إعلان حالة الطوارئ التي أعلنت عنها الحكومة في مطلع شهر مارس في الأراضي الفلسطينية بدأت المنظمات الأهلية باتخاذ إجراءات تتعلق بظروف وشروط العمل فقامت 90% من المنظمات المستجيبة للاستبيان بتقليص ساعات العمل وإلغاء الاجتماعات المكتبية واللقاءات المباشرة واستخدام تقنيات العمل عن بعد مثل برنامج زوم Zoom وسكايب Skype وغيرها وتفعيل الخط الهاتفي الساخن للخدمات الاستشارية.

 

كما عملت على إعادة توجيه أنشطة المشاريع الممولة من الأنشطة المخطط لها إلى استجابات وفعاليات للمساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

وذكرت أنها عملت توفير مساعدات عينية وغير عينية للمواطنين ومياه الشرب والخضروات الطازجة في أماكن الحجر الصحي في قطاع غزة.

 

وبينت الشبكة أن أعضائها يبذلون جهودًا كبيرة من أجل مساعدة المجتمع في مواجهة انتشار الوباء وخاصة بعد تسجيل عدة حالات داخل قطاع غزة في ظل وجود اجراءات تتعلق بالحجر الإجباري لجميع العائدين إلى قطاع غزة سواء عن طريق معبر رفح البري أو معبر بيت حانون (إيرز).

 

وقالت إنه تم تقسيم جهود المنظمات بشكل قطاعي وتمحورت الأنشطة والفعاليات المقدمة لكل قطاع بشكل رئيسي.

 

قطاع الصحة

وعمل المنظمات ضمن خطة الطوارئ وبالتنسيق مع وزارة الصحة ومتابعة اجراءات استقبال المرضى ومتابعة حالات المرضى في البيوت لذوي الإعاقة.

 

وأكدت استمرار عمل مؤسسات القطاع الصحي بالشبكة بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين والتعامل مع زيادة عدد المراجعين وخاصة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة في ظل اقتصار الخدمات الطبية على حالات الطوارئ، إضافة لإصدار كُتيبات حول إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد.

 

ولفتت إلى تفعيل برامج الدعم النفسي من خلال قنوات مختلفة وتدريب اختصاصيين على تقديم الاستشارات عبر الهاتف وتوفير هاتف للاستشارات.

 

قطاع المرأة

وقامت المنظمات المنضوية تحت قطاع المرأة بإصدار دليل حول "خدمات الطوارئ للاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي" خلال أزمة كورونا، وتوفير خدمات الإرشاد النفسي الإلكترونية للنساء المترددات على الوحدات القانونية لدى المنظمات وخاصة للنساء المعنفات في المناطق المهمشة.

 

وعملت على تدريب السيدات على صنع مواد التنظيف والمعقمات يدويا في المنزل خاصة للأسر ذوي الدخل المحدود وذلك من أجل التخفيف العبء المادي المترتب على إجراءات السلامة والوقاية لهذه الأسر.

 

كما قامت الشبكة بإصدار ورقة حول المعايير التي يجب مراعاتها  جندريا في العمل الإنساني  في أوقات الطوارئ.

 

قطاع الزراعة

وقامت المنظمات المنضوية تحت قطاع الزراعة بنشر "دليل المرشد في البستنة العضوية: فن تخطيط وإدارة البستان البيئي" وهو دليل شامل لزراعة الحدائق المنزلية مدعم بالصور ووسائل الايضاح.

 

وعملت المنظمات على إنتاج أفلام إرشادية وتوعوية للمزارعين لحمايتهم وتوعيتهم بإجراءات السلامة والوقاية من انتشار فايروس كورونا.

 

كما أطلقت مبادرات مجتمعية مثل مبادرة "أنتج غذاءك واحم عائلتك" من خلال إصدار دليل ارشادي للمواطنين الراغبين في الزراعة المنزلية للحصول على منتجات غذائية طازجة وتسلط المبادرة الضوء على أهمية استغلال المساحات الفارغة حول المنازل وفوق أسطحها في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.

 

وأوضحت أنه تم اصدار أوراق حول واقع أزمة الأمن الغذائي في مرحلة كورونا، ومحدودية التمويل من قبل القطاع الزراعي بشبكة المنظمات الأهلية.

 

وعملت المنظمات على توزيع المدخلات الزراعية مثل أشتال الخضار والبذور والأسمدة على صغار المزارعين، إضافة للمشاركة في اجتماعات لجنة الطوارئ مع وزارة الزراعة، وعقد اجتماعات مع قطاع الأمن الغذائي والمؤسسات الدولية   لتحديد الأوليات المتعلقة بالأمن الغذائي.

 

قطاع التأهيل

وعلى صعيد التأهيل، عملت على إصدار ورقة حقائق حول "تأثير جائحة فايروس كوفيد 19 على الأسر في قطاع غزة"، وإصدار كتيب حول الاجراءات الاحترازية حول جائحة فايروس كوفيد 19   بلغة الإشارة.

 

وعملت على توفير بعض الأدوية والخدمات والمعدات الوقائية لفئة كبار السن، وتوزيع نشرات مصورة عن الإرشادات العامة لكيفية تعقيم الأدوات المساعدة مع مراعاة كافة أنواع الإعاقة أثناء التصميم.

 

قطاع التعليم

وعلى صعيد قطاع التعليم، عملت منظمات الشبكة على استئناف أنشطة الدعم الدراسي للأطفال والمراهقين الكترونيا بعد إغلاق المدارس والمراكز التعليمية.

 

كما نفذت مبادرات مثل مبادرة "بسكليت ولنا حياة" في سياق الظرف الذي يعيشه العالم وفلسطين بسبب حالة وباء كورونا، الظرف الذي ترك المكتبات جاءت مجموعة من طلبات الاستعارة إلى صفحة المكتبة وبعدها سيتم توزيعها عبر بسكليت، ثم العودة إلى جمعها بعد مرور أسبوع من إعارتها وتعقيمها تمهيداً لتوزيعها من جديد.

 

وعملت على التواصل مع منشطين في مجال تطوير أنشطة تعلمية تربط القصص والفنون بأنشطة تتعلق بتطوير مهارة الأطفال في القراءة والكتابة، وتستهدف هذه الأنشطة مجموعات الأهالي ضمن المشاريع لتطوير قدراتهم في تقديم الدعم المنزلي لأطفالهم لتمكين مهاراتهم القرائية.

 

ونشرت دعوة للأطفال بتقديم صور أو فيديوهات لهم من البيت عن الأنشطة اليومية التي يقومون بها والمواقف الطريقة التي تحصل معهم وأي أنشطة مشتركة بينهم وبين أفراد العائلة.

 

واستعرضت الشبكة التحديات التي تواجه المنظمات الأهلية في ظل استمرار تفشي كورونا.

 

وكانت أولى التحديات قلة التمويل وعدم وجود ميزانيات طوارئ لدي المنظمات الأهلية لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن الجائحة وبخاصة الأعداد المتزايدة لمن فقدوا مصادر الدخل.

 

ومن التحديات شح الموارد وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة بسبب توقف العمل لدى العديد من الأسر التي تعتمد على الدخل اليومي وعلى العاملين في بعض القطاعات الخاصة.

 

وكان توقف العملية التعليمية وإغلاق المدارس التحدي الثالث أمامها، حيث دعت المنظمات التربوية والتعليمية إلى تقديم وتجهيز ونشر أوراق عمل تعليمية للصفوف من الأول حتى الرابع بشكل أسبوعي في المواد الاساسية (اللغة العربية والإنجليزية- الرياضيات-العلوم). وتجهيز ملف تعليمي للأطفال المتأخرين دراسياً وتوصيلها إلى منازلهم والمتابعة مع الأهل.

 

وأوضحت أن التحدي الرابع هو الوصول إلى الفئات الهشة بالمجتمع والتي تحتاج الى توجيه الجهود اليها حيث هناك ضرورة لتوفير خدمات التأهيل لأطفال الشلل الدماغي وحليب الأطفال والمكملات الغذائية وكذلك لكبار السن الذين يحتاجون لإعادة تأهيل ما بعد الجلطات الدماغية ومرضى التقرحات السريرية وتوفير الرعاية الطبية لهم في مراكز أمنة.

 

فيما كان التحدي الخامس الوصول إلى الأماكن الأكثر اكتظاظاً بالسكان والمناطق المهمشة (المخيمات - المناطق الحدودية - التجمعات البدوية) حيث يجب التركيز بشكل كبير على التوعية المجتمعية لمنع انتشار العدوى في تلك المناطق. أفادت 95% من المنظمات باستطاعتهم الى الوصول في حال توفر التمويل إلى المناطق والفئات المهمشة التي لا تتمكن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة من الوصول إليها.

 

فيما كان التحدي السادس هو تدريب العاملين في المنظمات الأهلية حول إجراءات الوقاية والسلامة من قبل جهات مختصة حيث أفادت المنظمات المستجيبة بأن حوالي 41% من طواقمها لم تتلق أي تدريب متخصص حول إجراءات الوقاية والسلامة. وأكدت غالبية المنظمات الأهلية بعدم وجود موازنة مالية لديها لتغطية خطة الطوارئ.

/ تعليق عبر الفيس بوك