قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها اختبرت سلاحا تصل سرعته إلى خمسة أمثال سرعة الصوت، في الوقت الذي تطور فيه كل من الصين وروسيا قدرات عسكرية ودفاعية مماثلة.
وبعد نقلها إلى السماء على متن صاروخ إلى ارتفاع يتراوح بين 40 و100 كيلومتر، تنفصل مركبة تطير بسرعة فائقة تصل إلى خمسة أمثال سرعة الصوت بمحاذاة الغلاف الجوي العلوي نحو هدفها.
وتلك المركبات فائقة السرعة يمكنها السير في مسار غير متوقع والقيام بمناورات صعبة وهي تقترب من الهدف. وتتبع أيضا مسارا أكثر انبساطا وانخفاضا من المسار العالي المتقوس لصاروخ باليستي.
وقال البنتاغون -في بيان- إن البحرية والجيش نفذا معا إطلاق المركبة التي "حلقت بسرعة تصل إلى خمسة أمثال سرعة الصوت إلى نقطة إصابة محددة"، وذلك في تجربة أجريت من مركز كواي في هاواي في 19 مارس/آذار.
وأضاف البيان أن وكالة الدفاع الصاروخي في البنتاغون رصدت وجمعت بيانات المسار من تجربة الإطلاق للاستفادة بها في التطوير المستمر الذي تقوم به لنظم مصممة للدفاع ضد الأسلحة المعادية التي تحلق بسرعة فائقة مماثلة.
وهذه الصواريخ التي يُطلق عليها "فرط صوتية" تتنقل بسرعة أكبر من الصواريخ البالستية الحالية ذات القدرات النووية ومن صواريخ كروز. ويمكنها بلوغ ارتفاعات مختلفة ويسهل تسييرها، ما يجعل من الصعب التصدي لها بواسطة الأنظمة الحالية المضادة للصواريخ.
وكان البنتاغون قد اختبر صاروخا يطير بسرعة مماثلة في عام 2017. وتستهدف الوزارة نشر قدرات قتالية بهذه السرعات الفائقة خلال السنوات الخمس القادمة.
وأعلنت روسيا في ديسمبر/كانون الأول نشر أولى صواريخها فرط الصوتية "أفانغارد"، مؤكدة أنها أول دولة في العالم تملك مثل هذا السلاح في ترسانتها. وقال مسؤولون روس أنه تم اختبار الصاروخ بسرعة 33 ألف كلم في الساعة.
كما تعمل الصين على تطوير هذه الصواريخ الجديدة. وتضمن العرض العسكري في أكتوبر/تشرين الأول -بمناسبة الذكرى السبعين لقيام النظام الشيوعي- الصاروخ النووي العابر للقارات "دي أف41" الذي يحلق بسرعة فرط صوتية ويبلغ مداه 14 ألف كلم.
