تسلم رئيس الوزراء محمد اشتية يوم الأحد في مكتبه برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة تقرير لجنة التحقيق حول وفاة المواطن صلاح زكارنة من قباطية بجنين شمال الضفة الغربية المحتلة التي شكلت برئاسة وزير العدل محمد شلالدة.
وخلص تقرير اللجنة إلى تحميل القوة المشتركة التي وصلت إلى قباطية مسؤولية ردة الفعل غير المتوازنة التي ترتبت عليها الأحداث المؤسفة.
وكان الرئيس محمود عباس قد اعتبر الشاب صلاح زكارنة شهيدا يعامل معاملة الشهداء، وأمر بتوفير كافة الرعاية الطبية للشاب الذي أصيب خلال الحدث الأمني حتى شفائه.
وأشار اشتية إلى أن التقرير سيدرس بعناية لاستقاء العبر والدروس من هذه الحادثة المؤسفة، واتخاذ المقتضيات القانونية بحق المشتبه بهم.
وأشاد بـ"مستوى المهنية ومنهجية العمل الشفافة للجنة، ومرحبا بالترتيبات التي تمت أيضا بين قائد قوات الأمن الوطني اللواء نضال ابو دخان وأهالي قباطية وساهمت في احتواء الأوضاع".
وتقدم اشتية بالشكر لعائلة الشهيد زكارنة وإلى لجنة أهالي قباطية التي لعبت دورًا هامًا ومفصليًا في احتواء التبعات التي ترتبت على الأحداث المؤسفة، ولكل من ساهم في هذا الأمر.
وسيُرفع التقرير إلى الرئيس محمود عباس بصفته القائد الأعلى لقوى الأمن الفلسطينية، وللقضاء العسكري، وإلى قادة الأجهزة الأمنية، لأخذ القرارات اللازمة بناء على ما صدر فيه من توصيات، دون الإجحاف بالحقوق المادية والمعنوية لعائلة الشهيد.
وقبل يومين، أعلن في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين عن الانتهاء من الأزمة التي أعقبت مقتل شاب وإصابة آخرين برصاص عناصر الأمن الفلسطيني خلال ملاحقة مطلقي النار في مسيرة استقبال أسير في البلدة قبل أسابيع.
وقالت مصادر محلية لـ"صفا" إن التسوية تتضمن عدة بنود منها إقالة قائد منطقة جنين بالأمن الوطني وإحالته للمقر العام في رام الله.
كما تضمن الاتفاق الذي أشرفت عليه لجنة رئاسية خاصة شكلها الرئيس محمود عباس عقب الحادثة تعهد السلطة بمحاسبة كافة المسؤولين وتقديم العسكري الذي أطلق النار إلى المحاكمة العسكرية ومحاسبة كافة المسؤولين بالأحداث.
وتعهدت السلطة بدفع الدية المادية لعائلة القتيل ودفع نصف دية للجريح وصرف راتب شهري دائم له ومتابعة علاجه حتى الشفاء التام.
كما تقرر الإعفاء عن كافة المسلحين من أبناء البلدة وكل من شارك في اغلاق الشوارع وإطلاق النار وكل الاحداث التي أعقبت الحادثة.
وأكد رئيس بلدية قباطية بلال عساف لـ"صفا" انتهاء المشكلة والالتزام بما ورد في بنود الاتفاق، مؤكدا على تعزيز اللحمة الوطنية.
