حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادة حركة فتح المسئولية المباشرة عن حادثة وفاة فادي حمادنة الذي قضى الاثنين في سجن جنيد بمدينة نابلس.
وقالت الحركة على لسان ناطقها فوزي برهوم في مؤتمر صحفي عقدته بغزة:إن "هذه الحادثة جاءت نتيجة مباشرة لتهديدات عباس وقيادة فتح لحماس في الضفة الغربية والتحريض المتواصل عليهم وإعطاء الأوامر للاستمرار في استهداف حماس".
وقال برهوم: إن "الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية بحق عناصر حماس وآخرها تعذيب المعتقل حمادنة حتى الموت يمهد لمرحلة جديدة ضد حماس".
واتهم برهوم فتح بالسعي لـ"تصفية المقاومة من خلال الالتزام مع شراكات أمنية مع الاحتلال الإسرائيلي بدلاً من شراكة وطنية مع حماس".
وأوضح أن حركته طالبت الوسيط المصري للحوار الوطني باستخدام "لغة" أكثر قوة وجدية مع فتح بخصوص الإفراج عن كافة عناصر حماس بالضفة الغربية، مشيراً إلى رفض فتح تلك المبادرات المصرية.
وأضاف أن على فتح احترام مطلب الوسيط المصري بخصوص وقف الاعتقالات السياسية كشرط أساسي لإنهاء حالة الانقسام بين الحركتين.
وحذر الناطق باسم حماس مما وصفه بـ "استمرار مسلسل الاعتقالات" السياسية على يد الأجهزة الأمنية بالضفة، مطالباً الأطراف العربية ومنظمات حقوق الإنسان تحمل مسئولياتها تجاه ما يحصل من تجاوزات والعمل على وقفها فورًا.
وشدد في على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي والتعذيب، واصفاً جولات الحوار الوطني المزمع عقده أواخر الشهر الجاري بـ "الفارغة المضمون".
وقال برهوم: "ندعو وسائل الإعلام التي انحرفت عن مسار الحقيقة وهمشت الواجب الوطني والأخلاقي تجاه الإعلام بالعودة إلى صوابها في نقل الحقيقة دون التحيز لجهةٍ على حساب أخرى وعدم الالتفات للوعودات الوهمية".
كما اتهم برهوم بعض قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بالتعاون مع بعض وسائل الإعلام للتغطية على ممارساتها وتجاوزاتها، داعيةً إلى تحييد الإعلام عن تلك الممارسات.
بدورها، دعت كتلة حماس البرلمانية الشعب الفلسطيني "للثورة والغليان ضد هذه الجرائم بالضفة"، مطالبة بمحاكمة "منفذي الجريمة" وتنفيذ حكم القانون فيهم.
من جهته، استنكر النائب يونس الأسطل الحادثة، وربط بينها وبين اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين في الضفة الغربية.
