جدّد رئيس حزب "الأمة" القومي الصادق المهدي يوم الخميس معارضته ورفضه لمبدأ التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، داعياً رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للتراجع عن خطواته، والاعتراف بالخطأ الذي ارتكبه، في حين أعلن محامون سودانيون أنهم شرعوا في رفع دعوى جنائية في مواجهة البرهان.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي، رفض فيه اللقاء الذي جرى بين البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحاً أن قضية طرح التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ترفضها غالبية الشعب السوداني، وهي قضية خلافية لا يمكن حسمها خلال الفترة الانتقالية، بل بعد الانتخابات.
وأشار إلى أن حزبه سيدخل الانتخابات المقبلة تحت راية "لا للتطبيع"، وعلى الآخرين أن يختاروا راية "نعم للتطبيع"، ليقرّر الشعب فيها.
وأبان المهدي أن "العبرية هي المصدر الرئيس لكل أشكال العنصرية والاضطهاد، خصوصاً فيما يتعلق باضطهاد المرأة والعنصرية ضد الآخر".
ولفت إلى أن أي تطبيع لن يكون له أثر إيجابي على السودان، فـ"موضوع رفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب يقرره الكونغرس الأميركي، وليس الإدارة الأميركية"، مستبعداً أن يكون للتطبيع أثر بقضية إعفاء السودان من ديونه، أو مساهمته في إلغاء غرامات فرضتها محاكم أميركية على السودان بسبب الأعمال الإرهابية التي رعاها السودان.
وأكد أن الوضع الدستوري في البلاد لا يسمح بمبادرات فردية تتمثل بلقاء برئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرًا أن في الأمر خطأ إجرائيا، وهو أفرز أضرارًا سياسية وأشعل الفتنة.
وحذر رئيس حزب "الأمة" من الزج بالقوات المسلحة في النزاع في موضوع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بعد أن أصدرت القوات المسلحة بياناً أيدت فيه خطوات عبد الفتاح البرهان، مبيناً أن الجيش يجب أن يبقى قومياً ويحتفظ بحياده.
من جهة أخرى، نقلت مواقع سودانية عن محامين سودانيين قولهم إنهم شرعوا، أمس الأربعاء في رفع دعوى جنائية في مواجهة رئيس مجلس السيادة، عطفاً على لقائه بنتنياهو، ما يخالف نصوص قانون مقاطعة "إسرائيل" الصادر في سنة 1958.
وذكر المحامون في عريضة الدعوى التي سلموها للنيابة أن البرهان تجاوز صلاحياته المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، كما خالف قانون مقاطعة "إسرائيل" التي يمنع أي شخص من عقد أي اتفاق، من أي نوع كان، مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل، أو ينتمون إلى إسرائيل، أو يعملون لحسابها.
في غضون ذلك، نظم عشرات الطلاب من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وقفة احتجاجية أمام مقر الجامعة، للتعبير عن رفضهم للقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة برئيس الوزراء الإسرائيلي.
وحمل الطلاب لافتات كُتب عليها "شعب فلسطين شعب عزة وكرامة، ولا لصفقة القرن، وأنا طالب سوداني، أنا ضد التطبيع".
إلى ذلك، تبنت مجموعات سودانية مناهضة للتطبيع حملة لجمع مليون توقيع من المواطنين السودانيين كمرحلة أولى، للتعبير عن الرفض الشعبي للخطوات الأحادية التي يقوم بها البرهان للتطبيع.
ونشر منظمو الحملة إعلانات على وسائط التواصل الاجتماعي للراغبين في المشاركة فيها.
المصدر: العربي الجديد
