بمشاركة الرئيس محمود عباس، انطلقت، ظهر اليوم السبت، أعمال مجلس جامعة الدول العربية الطارئ في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لطرح الموقف الفلسطيني الرافض لما يسمى "صفقة القرن" جملة وتفصيلا.
وعقد الاجتماع بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث سبل مواجهة الصفقة المشؤومة، التي تهدف إلى تصفية القضية والحقوق الفلسطينية، والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته إن الخطة الأميركية للسلام مخيبة للآمال ونطالب بموقف عربي موحد منها
وأضاف أن اجتماعنا الطارئ اليوم وقفة تضامن مع الفلسطينيين شعبا وقيادة، وباعثه الحاجة لموقف عربي موقف جماعي من الطرح الأمريكي، فقضية على هذه الدرجة من الخطورة والأهمية تقتضي أن يكون موقفنا العربي على ذات المستوى من الجدية والشعور بالمسؤولية ففلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم.
وقدم أبو الغيط 4 ملاحظات على الطرح الأمريكي، معتبرا أنه لم نكن نتوقع أن تكون النهاية المقترحة للطريق مخيبة للآمال على النحو الذي صدر.
وبين أن توقيت طرح الخطة يثير علامات استفهام، وكنا نتوقع ألا تخرق تسوية بالصورة التي خرجت وكأنها محصلة تفاوض بين الوسيط وأحد طرفي النزاع، وطرحها هو تحول حاد في السياسة الأمريكية والصراع وكيفية التسوية، وهو أمر يشكل مصدر انزعاج، وهذا التحول لا يصب في صالح السلام العادل والشامل.
واعتبر أبو الغيط أن الموقف الأمريكي يمثل إملاءات لا يمكن رفضه أو مناقشته، وهناك ما يشير إلى أن الموقف الإسرائيلي يرى الخطة هبة.
وتابع "يأتي اجتماعنا لبحث ما يمكن أن يترتب على الطرح الأمريكي من آثار وتبعات سلبية وانعكاسات مرتبطة على الأرض على واقع الفلسطينيين ومعيشتهم.
وشدد على أنه لا يمكن أن تكون خطوط الحل مفروضة فرضا ومقررة سلفا، فإذا كانت التفاصيل حسمت والحدود وضعت فيجب أن يأخذ الحل مطالب وتطلعات الطرفين في ضوء تجارب التفاوض السابقة.
من جانبه، قال رئيس جلسة الجامعة العربية محمد علي الحكم وزير خارجية العراق: نجتمع اليوم بدورة استثنائية بموضوعها وتوقيتها وظروفها فنواجه ظرفا بالغ الدقة والحساسية بعد إعلان "صفقة القرن" المبنية على التفاهم والتنسيق مع طرف واحد.
وأضاف "ندعو الدول الأعضاء بجامعة الدول إلى تقديم جميع أشكال الدعم لفلسطيني المحتلة وأن نبين للعالم ان الصفقة تسعى لفرض سياسة الامر الواقع وتفاقم العنف في المنطقة.
كما دعا العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم لدعم حق الشعب الفلسطيني لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس واستعادة جميع أراضيه.
