أثارت عملية اغتيال أمريكا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقيادات أخرى في قصف على مطار بغداد ردود فعل دولية متباينة.
وذكرت مصادر إعلامية أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي يشارك لأول مرة في اجتماع مجلس الأمن القومي لبحث الرد على اغتيال سليماني.
ودعا المرشحان عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، إليزابيث وارن، وأندرو يانغ، إلى اتخاذ التدابير، لتجنب الحرب مع إيران
واعتبرت الخارجية الروسية مقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني بضربة صاروخية أمريكية في بغداد اليوم الجمعة، خطوة متهورة ستؤدي إلى تصعيد حدة التوتر في المنطقة بأسرها.
بينما قالت وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية: إن الأولوية للاستقرار في الشرق الأوسط وسنتواصل مع القوى الإقليمية بشأن إيران.
فيما علقت الخارجية الصينية على مقتل سليماني بالقول: "نعارض دائما استخدام القوة ونتابع الوضع عن كثب".
وأعلن البنتاغون رسمياً قيام الولايات المتحدة الأميركية باغتيال سليماني، بتوجيه من الرئيس الأميركي.
وقال البنتاغون في بيان رسمي "بتوجيه من الرئيس ترامب قتل سليماني كإجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج".
واعتبر البنتاغون أن "سليمان كان يعمل بنشاط على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة"، وأضاف "كان الجنرال سليماني وقوة القدس التابعة له مسؤولين عن مقتل المئات من الجنود الأميركيين وقوات التحالف وإصابة آلاف آخرين"، بحسب البيان.
ترامب من جهته لم يعلق بعد، لكنه وضع على حسابه على "تويتر"، صورة العلم الأميركي.
في حين قالت قناة "فوكس نيوز" الأميركية إن "القوات الأميركية في المنطقة تدخل حالة الإنذار القصوى"، عقب اغتيال سليماني ومعه أبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي في العراق.
كما نقلت "نيوزويك" عن مصادر في البنتاغون أن "منصات صواريخ "الباتريوت" في البحرين وضعت في حالة استنفار وتأهب".
وقال روبرت مالي، الذي شغل منصب مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط في عهد باراك أوباما، إن الرئيس الحالي دونالد ترامب أعلن عمليا، الحرب على إيران من خلال قتل قاسم سليماني.
وأضاف مالي في تعليق، حصلت وكالة "نوفوستي" الروسية على نسخة منه: "الرئيس، الذي وعد بمنع وقوع أية حرب أمريكية أخرى في الشرق الأوسط، قام في الواقع لتوه بإعلان هذه الحرب. الضربة، التي تزعم إدارة البيت الأبيض، أنها تهدف إلى ردع الهجمات الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة هذه الهجمات".
وأعرب مالي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجموعة الأزمات الدولية، عن ثقته بأن عملية اغتيال سليماني "تمثل بدون شك ضربة خطيرة لإيران". وأضاف: "لكنها أيضا ضربة شديدة لأي أمل في تراجع التصعيد الإقليمي".
من جانبه، أعرب دانييل شنايدرمان، الخبير في نفس المجموعة الدولية المذكورة، عن اقتناعه التام أيضا، بأن هذه العملية الأمريكية هي "تصعيد جدي وكبير للتوتر" بين الدولتين. ويرى هذا الخبير، أن رد إيران ليس بالبعيد بتاتا، "وهو أمر خطير وسيعجل بحرب إقليمية محتملة".
وقال شنايدرمان: عدم وجود أية إمكانية دبلوماسية أو أماكن للتواصل بين الجانبين، يجعل من الصعب تحقيق أي تخفيف محتمل للتصعيد. وهذا يعني أن استمرار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ليس مرجحا فحسب، ولكنه (سيحدث) بشكل شبه مؤكد.
يتبع..
