web site counter

تفاصيل العملية التركية المرتقبة ضد حفتر بالأيام المقبلة

طرابلس - صفا

 

كشف مصدر سياسي ليبي مطّلع يوم الثلاثاء أن قرار تقديم موعد جلسة مجلس النواب التركي الخاصة بتفويض الحكومة بإرسال قوات إلى ليبيا، أتى لتحقيق عدة أهداف بالنسبة لحكومتي أنقرة والوفاق.

وذكر المصدر ل"العربي الجديد" اليوم أن أولى هذه الأهداف استباق زيارة كل من وزير خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى طرابلس والمفترض أن تحصل في 7 يناير/كانون الثاني، وقد وصل بالفعل إخطار رسمي لبعض الشخصيات الليبية الرفيعة المستوى بهذه الزيارة، ثم محاولة تحقيق تقدم ميداني مؤثر قبلها لتفويت الفرصة على الدول الثلاث باتجاه ممارسة ضغط على المجلس الرئاسي الليبي والقوى المنضوية تحته لانتزاع موقف ما أو تنازل منه قد يربك تطبيق الخطة التركية في ليبيا.

وأضاف أن "الهدف الثاني يندرج في سياق إفشال تحركات نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن خلفه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والذي طالب باجتماع طارئ للجامعة العربية اليوم الثلاثاء لبحث الوضع في ليبيا، ويتوقع أن يسعى النظام المصري مدعوما من أبو ظبي والسعودية والبحرين في هذا الاجتماع إلى استصدار قرار يطالب بوقف القتال ويدعو لعدم التدخل الخارجي في الشأن الليبي".

ونبه إلى أن الأهم من ذلك ما وصل إلى قيادات ليبية عن سعي السيسي لاستصدار قرار عربي يجيز إرسال قوات مصرية إلى ليبيا "يتوقع أن تتمركز في مناطق الشرق والهلال النفطي الليبي" بمبرر حماية الأمن القومي المصري، وكذلك سعيه إلى تحقيق غالبية داخل الجامعة بالطلب من مجلس الأمن لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

ورأى المصدر السياسي الليبي أنه إذا تم طرح هذا المشروع، فقد يعطي ذلك مؤشراً على السيناريو المحتمل لشكل التدخل العسكري التركي في ليبيا.

وبحسب المصدر الليبي نفسه الذي فضل عدم نشر اسمه، قامت تركيا بعد التنسيق والاتفاق مع حكومة الوفاق بوضع خطة تدخل سريع تقوم على ضربة جوية ينفذها سرب من المقاتلات التركية ربما يكون من بينها "أف 16".

وكشف أنه تم تحديد 27 هدفاً تابعاً لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تشمل أهدافاً في مناطق الشرق والجنوب الليبيين ستكون أيضًا عرضة للضربة الجوية الأولى.

وتشمل هذه الأهداف مراكز التحكم والسيطرة، وغرف العمليات والمطارات والقواعد الجوية التي تستخدمها قوات حفتر والطائرات الإماراتية من دون طيار.

وأشارت إلى أن الهدف الأبرز سيكون إخراج مدرجات هذه القواعد من الخدمة.

وبحسب المصدر، سيتم تزويد هذه الطائرات بالوقود في الجو ثم في مرحلة ثانية تنتشر قوات تركية في مناطق استراتيجية وعند بوابات المدن وخاصة العاصمة طرابلس ومصراتة لحمايتهما من أي هجوم لقوات حفتر.

كما ستقوم طائرات من دون طيار (تم نشر بعض منها أخيرًا في القاعدة التركية في شمال قبرص)، وأخرى عمودية بإكمال مهام الدعم والمساندة لقوات الوفاق الليبي في محيط العاصمة ومدن أخرى بالغرب الليبي، لكسر الطوق الذي تفرضه قوات حفتر عليها وإفساح المجال لتلك القوات لتطوير هجوم بري معاكس ربما يصل إلى العمق وخاصة منطقة الهلال النفطي.

ويتوقع أن تبدأ تركيا بتنفيذ هذه الخطة فور منح البرلمان التفويض للحكومة في جلسة مقررة يوم الخميس المقبل، وغالبا ستكون ساعة الصفر يوم الجمعة أو السبت المقبلين، وعلى هذا الأساس يمكن فهم تصريحات المبعوث الدولي إلى ليبيا، غسان سلامة، والذي قال إن "الاتفاق التركي الليبي يسرع بتدويل النزاع ويؤدي إلى توسيعه"، وكذلك انتقاد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لمقترح رئيس الحكومة الإيطالي جوسيبي كونتي بفرض حظر جوي فوق ليبيا.

المصدر: العربي الجديد

/ تعليق عبر الفيس بوك