web site counter

إيران تهدد بتنفيذ المرحلة الـ5 من خفض التعهدات النووية

طهران - صفا

هدّد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يوم الأحد بتنفيذ المرحلة الخامسة من تقليص التعهدات النووية المنصوص عليها بالاتفاق النووي "اذا استمرت أوروبا في عدم تنفيذ التزاماتها"، متهماً الاتحاد الأوروبي بأنّه "من خلال عدم الوفاء بتعهداته، يلعب دور المكمّل للإجراءات الأميركية" تجاه هذا الاتفاق.

وبحسب إعلان مسبق للسلطات الإيرانية، فإنّه بعد انتهاء مهلة الستين يوماً الرابعة في 6 يناير المقبل، إذا لم تف الأطراف الأوروبية الشريكة في الاتفاق النووي، بتعهداتها الاقتصادية، بما يمكن طهران من مواجهة تداعيات العقوبات الأميركية الشاملة لتبيع نفطها المحظور وتجري معاملات مالية وبنكية مع العالم ستقدم على تنفيذ المرحلة الخامسة من خفض تعهداتها النووية، لكن ليس واضحاً بعد طبيعة الخطوات التي ستتخذها خلال هذه المرحلة.

وقدم شمخاني في مقابلة مع وكالة "إيران برس" يوم الأحد سردية عن تطورات الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والمجموعة الدولية 1+5، عازياً دوافع بلاده لتقليص تعهداتها النووية إلى انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، في 8 مايو/ أيار 2018، وتداعيات ذلك، و"تقاعس أوروبا" عن تنفيذ التزاماتها الاقتصادية "لتساير عملياً السياسة الأميركية"، بحسب قوله.

واعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنّ سياسة طهران في تقليص التعهدات على مراحل "تهدف إلى إيجاد توازن في الالتزام بالتعهدات المنصوص عليها بالاتفاق النووي من قبل جميع الأطراف".

وردّ شمخاني على انتقاد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب السياسة الإيرانية النووية بالتهديد بتدشين المرحلة الخامسة لتقليص التعهدات بعد أسبوعين إذا استمر الموقف الأوروبي على ما عليه اليوم.

وكان راب قد وصف في تغريدة على "تويتر" الأسبوع الماضي خطوات إيران لتقليص تعهداتها النووية بأنّها "عرّضت مستقبل الاتفاق النووي لخطر"، داعياً إلى ضرورة اتخاذ موقف سريع منها.

وهذا الموقف، على ما يبدو، هو إشارة على احتمال لجوء أوروبا إلى تفعيل آلية "فض النزاع" بالاتفاق النووي في مواجهة طهران، وهي آلية من شأن تفعيلها، إعادة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن وعودة العقوبات الأممية ضدها من جديد، بالإضافة إلى إدراج اسمها مجدداً تحت الفصل الأممي السابع.

وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة، التهديدات الأوروبية بتفعيل الآلية، وفي آخرها، نقلت وكالة "رويترز" الجمعة الماضي عن دبلوماسيين أوروبيين، قولهم إنّ الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الشريكة بالاتفاق النووي، من المرجح أن تلجأ خلال الشهر المقبل لتفعيل آلية "فض النزاع"، لكن من دون إعادة العقوبات الأممية حالياً.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي زار، الجمعة الماضي اليابان وكان على أجندة مباحثاته "المكثفة" هناك التوترات مع واشنطن، لدور تلعبه طوكيو في الوساطة بين الطرفين قد حذر أمس السبت في اجتماع عدد من المسؤولين اليابانيين من أنّ بلاده "قد تقرر الانسحاب من الاتفاق النووي في حال عدم تحقق مصالحها بالاتفاق".

وأضاف روحاني أنّ إيران "بعدما صبرت كثيرًا إذا ما رأينا أنّ هذا الاتفاق لا يحقق لنا أي نتيجة وبعدما اضطرنا لوقف بعض تعهداتها، فمن الطبيعي أنّ قرارنا القادم قد يكون عدم البقاء في الاتفاق النووي".

وبعد عودته إلى إيران، قال روحاني أمس السبت إنه خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، تم تبادل "مقترحين جديدين" بشأن رفع العقوبات الأميركية، من دون الكشف عن تفاصيلهما، وما إذا كان المقترح الذي قدمه آبي يابانياً أم أميركياً.

وأعلنت السلطات اليابانية مساء أمس أنّ رئيس الوزراء الياباني، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مطولاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد زيارة روحاني تناول نتائج المباحثات مع ضيفه الإيراني، وملف كوريا الشمالية.

يشار إلى أنّ إيران قد نفذت، حتى الآن، أربع مراحل من تقليص تعهداتها النووية، وآخرها نفذتها في السادس من سبتمبر/أيلول، شملت تفعيل "منشأة فوردو" النووية الحساسة، مانحة مهلة رابعة لمدة شهرين لتنفيذ مطالبها المتمثلة في تسهيل بيع نفطها ومعاملاتها المالية والمصرفية.

 

وطاولت المراحل الثلاث أيضاً رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.76% وإنتاج المياه الثقيلة ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5%، أي أكثر من 3.67%، المنصوص عليه في الاتفاق النووي، ورفع جميع القيود الزمنية الواردة في الاتفاق بشأن إجراء البحث والتطوير حول أجهزة الطرد المركزي، وتشغيل أجهزة متطورة جديدة.

/ تعليق عبر الفيس بوك