أكد ممثلو منظمات أهلية وحقوقيون أهمية تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في حماية الهوية الوطنية، والمواطنة والقدرة على الصمود ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتحديات.
وحذر هؤلاء من خطورة تراجع التمويل وتضييق فضاء المجتمع المدني على واقع المنظمات الأهلية الفلسطينية، وقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود.
ودعوا إلى وقف كافة الانتهاكات للحق في تشكيل الجمعيات وضمان استقلالية عملها، والبحث عن مصادر تمويل دولية وعربية ومحلية، خصوصًا في ظل تراجع التمويل الدولي بشكل كبير.
جاء ذلك خلال مؤتمر "حالة المجتمع المدني الفلسطيني.. عام 2019"، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية، تحت عنوان "نحو مجتمع مدني أكثر صمودًا في مواجهة التحديات".
وأدان المشاركون في المؤتمر حملة التحريض الاسرائيلية بحق منظمات المجتمع المدني الفلسطينية.
وشددوا على أهمية تعزيز قيم النزاهة والشفافية والمشاركة والمساءلة المجتمعية، فضلًا عن تطوير علاقة المنظمات الأهلية مع حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وطالبوا بإصدار مرسوم رئاسي يحدد موعد تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتهيئة الأجواء لتنظيمها بنزاهة وشفافية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
وقال مدير الشبكة أمجد الشوا في كلمته إن المؤتمر يُعقد للمرة السادسة على التوالي في ظل ظروف صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني تتمثل في تصاعد العدوان وتشديد الحصار ومحاولة الاحتلال الإسرائيلي ضرب كل حقوقه ومقومات صموده.
وشدد على أن منظمات المجتمع المدني ستواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده على الرغم من أنها تمر بمرحلة هي الأسوأ في تاريخها.
بدورها، اعتبرت عضو الهيئة الإدارية للشبكة هالة القيشاوي أن حالة المجتمع المدني تشهد تدهورًا غير مسبوق في ظل عجز في التمويل يصل إلى أكثر من 60%.
واستعرضت القيشاوي عددًا من التحديات التي تواجهها المنظمات الأهلية، وفي مقدمها الاحتلال والحصار، وحملات التحريض الإسرائيلية ضدها، وتراجع التمويل، وشروط سياسية تحاول بعض الجهات فرضها من دون جدوى، وتأثير الكوارث في المنطقة، والقيود نتيجة الانقسام، والواقع الصعب للقطاع الخاص.
من ناحيته، أشاد مدير البرامج عمر المجدلاوي في كلمة المساعدات الشعبية النرويجية بالشراكة الممتدة مع الشبكة.
وأشار إلى أن المساعدات الشعبية النرويجية تعمل مع تسعة شركاء من منظمات أهلية فلسطينية، لافتًا إلى أنه منذ بدء عمل مكتب المساعدات الشعبية النرويجية عام 1996 تم الوصول إلى عشرات آلاف المنتفعين من المهمشين والنساء والشباب وغيرهم.
من جهته، قال مدير عمليات "أونروا" في قطاع غزة ماتياس شمالِي إن "أكثر ما يثير استغرابه منذ بدء عمله قبل عامين في قطاع غزة هو القوة والمرونة والقدرة على الصمود لدى الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن وجود مجتمع مدني حيوي وفعال في فلسطين يثير دهشته، داعيًا إلى الشراكة بين "أونروا" ومنظمات المجتمع المدني.
وطالب شمالِي بتنسيق رسائل التضامن لصالح "أونروا" والمنظمات الأهلية لإعلاء الصوت لصالح الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى التحديات التي تواجهها الوكالة، وخاصة على صعيد التمويل.
