كشفت مصادر أمنية ومحلية عراقية يوم الأحد عن انفجارات عنيفة ناجمة عن قصف جوي استهدف موقعا عسكريا عراقيا سابقا غربي الأنبار يتخذه "لواء الطفوف" التابع للحشد الشعبي مقرًا لها أسفرت عن دمار واسع في المعسكر.
ووفقا لمسؤول أمن عراقي في محافظة الأنبار، فإن أربعة انفجارات عنيفة وقعت في موقع عسكري جوي عراقي سابق بمنطقة الكيلو 70 بين قضاء القائم الحدودي مع سورية، وقضاء الرطبة العراقي الحدودي مع الأردن، ضمن المنطقة المعروفة بالمثلث العراقي الأردني السوري.
وبحسب المسؤول ذاته، فإن المعسكر يتخذه "لواء الطفوف" مقرا له، وإن الانفجار تسبب في خسائر مادية كبيرة، فيما تؤكد المعلومات الأولية أنه استهداف خارجي للمعسكر، مرجحًا في حديث لـ"العربي الجديد"، أن يكون الهجوم بواسطة طائرة مسيرة.
في المقابل، أوردت وكالات أنباء محلية عراقية تصريحًا لقائد عمليات "الحشد الشعبي" في غرب الأنبار قاسم مصلح أكد فيه وقوع التفجير.
وقال إن "مطار المرصنات بالمحافظة تعرض لضربة جوية مجهولة المصدر"، مبينًا أن "المعسكر يبعد نحو 120 كيلومترًا عن سورية، ويقع بين منطقتي التنف وطريبيل في المفرق"، في إشارة إلى مفرق الطرق بين الأردن وسورية غرب وجنوب غرب الأنبار.
وأشار إلى أن "الضربة كانت قوية جدًا، وأحدثت ارتجاجًا في المباني، وحتى الآن لا نعلم إذا كانت من داخل العراق أو خارجه"، مبينا أن "الضربة حدثت خارج محيط المطار، ولم تحدث أية خسائر بشرية أو مادية".
من جانبه، قال القيادي بـ"لواء الطفوف" عباس مؤنس إن طائرة مسيرة مجهولة الهوية استهدفت معسكرا لهم غربي الأنبار، مؤكدًا في تصريحات لوسائل إعلام محلية عراقية أن "الضربة لم تخلف أية خسائر بشرية أو مادية في القطعات، فيما لم تحدد تبعية الطائرة".
ويأتي التفجير الجديد بعد سلسلة ضربات تعرضت لها معسكرات لـ"الحشد الشعبي" في بغداد ومحافظات أخرى منذ يوليو/ تموز الماضي، ومنها قرب الحدود السورية وداخل الحدود أيضا وتوجيه قيادات الحشد اتهامات إلى واشنطن والاحتلال الإسرائيلي بتنفيذها.
ولم تكشف الحكومة العراقية حتى الآن عن مجريات التحقيقات التي تجريها بتعرض معسكرات "الحشد" للقصف، فيما يتحدث مراقبون عن محاولة لتسويف النتائج، والتي قد تتحرج الحكومة من إعلانها، سيما وأنها تتعلق بانتهاك سيادة البلاد.
