حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) من مغبة استمرار أزمة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المرافق الصحية في قطاع غزة، مما يُعرض حياة المرضى الفلسطينيين لخطر الموت.
وأعربت الهيئة في بيان صحفي الثلاثاء، عن قلقها تجاه الأوضاع الصحية في القطاع التي تشهد تدهورًا خطيرًا غير مسبوق جراء تفاقم أزمة الوقود، خاصة في ظل انعدام أي أفق مع الجهات المانحة لتوريد كميات جديدة من الوقود، واستمرار الحصار الإسرائيلي والعقوبات التي تفرضها حكومة الوفاق الوطني بحق القطاع.
وفقًا للمعلومات المتوفرة لدي الهيئة، فإن استمرار أزمة نفاد الوقود في المرافق الصحية سيخلف تداعيات كارثية على مرضى القطاع عند توقف المولدات الكهربائية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يتهدد حياة 800 مريض بالفشل الكلوي يرتادون 128 جهاز لغسيل الكلى 3 مرات أسبوعيًا منهم 30 طفلًا.
وأشارت إلى أنها ستُوقف أيضًا عمل 40 غرفة عمليات تجري 250 عملية جراحية يوميًا، وستهدد حياة مئات السيدات الحوامل اللواتي يحتجن إجراء عمليات ولادة قيصرية عند توقف غرف العمليات في أقسام الولادة.
كما ستفاقم الوضع الصحي لآلاف المرضى الذين يحتاجون لفحوصات مخبرية ووحدات دم يوميًا عند توقف عمل 50 مختبرًا طبيًا و10 بنوك دم في مرافق الصحة، وستهدد حياة 120 طفل خداج حياتهم مرتبطة باستمرار الكهرباء على حضانات الأطفال بالمستشفيات، وكذلك حياة 100 مريض في العنايات المركزة حياتهم مرتبطة باستمرار الكهرباء على أجهزتهم الطبية.
وأوضحت الهيئة الدولية أن نفاد الوقود في المرافق الصحية سيؤدي كذلك لحرمان العشرات من المرضي من خدمات القسطرة العلاجية والتشخصية بشكل يومي، وستوقف محطات الأكسجين والتعقيم والمغاسل والخدمات المساندة في المستشفيات، وستفاقم الوضع الصحي لآلاف المرضى الذين سيحرمون من الخدمات التشخيصية في اقسام الأشعة.
وأكدت أن هذه الأزمة تضاف إلى الأزمات الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في القطاع، ويعاني جراءها أيضًا القطاع الصحي، خاصة في ظل تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء، وتصاعد حدة أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار انخفاض أعداد التحويلات الطبية، ومن شأنه أن يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية كاملة.
واعتبرت نقص الوقود المخصص للمشافي والمراكز الطبية يعرض حياة المرضى الفلسطينيين لخطر الموت، خاصة في ضوء الأعداد المرتفعة للجرحى والمصابين بين المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.
وحذرت من مغبة استمرار تجاهل التدهور غير المسبوق للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، جراء استمرار الحصار، والعقوبات الجماعية المفروضة من الرئاسة والحكومة، وعدم قدرة الأطراف الفلسطينية على تجاوز الانقسام، ما ألقى بظلاله على مستوى الخدمات الأساسية، وفاقم من حجم الأزمات التي يعيشها سكان غزة، ما يهدد أوجه الحياة كافة.
وحثت الجهات المانحة بسرعة العمل على توفير كميات الوقود بشكل ثابت ومنتظم، حيث تبلغ كمية الوقود اللازمة للتشغيل المولدات الكهربائية في المشافي والمراكز الطبية حوالي 18 ألف لتر من السولار شهريًا.
وطالبت منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية، بالتدخل العاجل لتوفير الوقود للازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وتوفير العلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة للمرضى في قطاع غزة.
ودعت المجتمع الدولي للكف عن ممارسة التسييس الدائم للقضايا الفلسطينية، وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف حصاره لقطاع غزة بشكل فوري، ووقف سياساته وإجراءاته بحق المرضى الفلسطينيين، وتحميله مسؤولية حياتهم.
وجددت "حشد" مطالبتها لحكومة الوفاق بوقف كافة الإجراءات التي توقع الأذى بالسكان في القطاع، لاسيما التي تستهدف قطاع الصحة وتجنيب القطاع الصحي المزيد من المخاطر والتدهور، وتوفير كافة أشكال الدعم والمساندة، خاصة وأن القطاع الصحي بغزة بحاجة ماسة للدعم.
