web site counter

"أمريكا وإسرائيل نقضوا الاتفاقات ونحن بحل منها"

عباس: لم نعاقب غزة ولجنة بـ"المركزي" ستقرر بشأن المصالحة

مسقط - صفا

نفى الرئيس محمود عباس الليلة، أن تكون السلطة الفلسطينية فرضت أية عقوبات على قطاع غزة.

وقال عباس خلال مقابلة تلفزيونية من سلطنة عمان، إنهم "يتحدثون عن عقوبات نفرضها عليهم.. نحن لم نفرض أية عقوبات على غزة ليومنا هذا، ونقدم لغزة 96 مليون دولار شهريًا، وبالتالي الحديث عن عقوبات هراء وإساءة بغير مكانها للسلطة".

وفرض عباس جملة عقوبات على غزة بأبريل 2017 بدعوى إجبار حماس على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، شملت خصم نحو 30% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

ورغم حل حماس اللجنة بعد حوارات بالقاهرة في سبتمبر من نفس العام، إلا أن العقوبات تواصلت وزادت في إبريل الماضي ليصل الخصم من رواتب الموظفين إلى نحو 50% مع تضييقات مالية.

وأضاف: "لكن إذا هم (حماس) لا يريدون الوحدة ويريدون الانفصال ويريدون كيانًا خاصًا بهم. يريدون تطبيق صفقة العصر فهذا شأنهم، ونحن في ذلك الوقت في حل من كل مسؤولياتنا".

وتفرض سلطات الاحتلال حصارًا مشددًا برًا وبحرًا على قطاع غزة عقب فوز (حماس) بالانتخابات التشريعية عام 2006، وتمنع دخول مئات أصناف البضائع، وتحد من حرية الحركة وتدفق الأموال.

وأشار إلى أن "هذا الموضوع سيطرح على المجلس المركزي، وستبحثه لجنة مشكلة من كل الفعاليات؛ يعني اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية والحكومة وأجهزة الامن والمستقلين وشخصيات عامة، تكون موجودة ومستوعبة لكل هذا للقيام بهذه المهمة".

وتعمقت الأزمة جراء فرض عباس إجراءات عقابية جديدة ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%.

فيما قالت الأمم المتحدة العام الماضي، إن 80% من سكان غزة يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة إلى سوء الأوضاع الإنسانية.

وفي سياق آخر، ذكر عباس أن المجلس المركزي سيناقش كل القضايا المحلية والتنظيمية والقضايا السياسية، وأهمها الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية، ونقض "إسرائيل" للاتفاقيات.

وقال: "بما أن الأمريكان والإسرائيليين قد نقضوا هذه القرارات فسنكون في حل منها جميعها.. هي مخالفة تماما لما اتفقنا عليه، والاتفاق مكتوب بيننا وبينهم، بمعنى أن لا يقتربوا من مثل هذه القضايا إلا عندما يقترب الحل النهائي".

واستدرك عباس: "لكن مع الأسف أخذوا مثل هذه القرارات.. طبعًا هذا أمر لا يحتمل وسنضعه مرة أخرى أمام المجلس المركزي، وأيا كانت كلمته نحن سنلتزم بها."

ولفت إلى أن "إسرائيل نقضت وخالفت الاتفاقات التي بيننا، بدءا بأوسلو ومجموعة اتفاقات بما فيها اتفاق باريس . هذه كلها نقضتها، ولكن ما هو العمل معهم. هذا رأينا وهذا طبعا لا يلزم المجلس لأنه هو من يجب ان يقرر، وبما أن الأمريكان والإسرائيليين قد نقضوا هذه القرارات فسنكون في حل منها جميعها".

وأشار عباس إلى أن "المجلس المركزي كما اتفقنا مؤخرًا في المجلس الوطني بأنه يحل محل المجلس الوطني حال غيابه، بمعنى أن المركزي الآن هو أعلى سلطة فلسطينية، وبالتالي قرارته ستكون في منتهى الخطورة، وأكثر من هذا لا يحق للقيادة إطلاقًا أن تتجاوزها". وفق قوله. 

/ تعليق عبر الفيس بوك