وطالب أبو شريف في مؤتمر صحفي في رام الله المؤتمر السادس لحركة فتح والمنعقد في بيت لحم، بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ظروف اغتيال عرفات ودس السم له.
وقال إنه ورغم اتهامات فاروق القدومي الأخيرة، إلا أن السؤال ما زال يدور في الأذهان عن كيفية اغتيال الرئيس عرفات بالسم أو لا ومن فعل ذلك، وهل لأي فلسطيني ضلع بهذا؟
وأكد أن المطلوب من المؤتمر اتخاذ قرار بتشكيل لجنة تحقيق في ظروف موت الرئيس الراحل، لمعرفة حقيقة تسميمه ومن قام بها، وإعطاء إجابات عن هوية المتورط.
وأضاف " إن اغتيال رفيق الحريري في لبنان نتج عنه تشكيل لجنة تحقيق دولية"، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق محلية من تنظيم ياسر عرفات، يكون عليها الاستعانة بمحققين أو محاميين دوليين، والاطلاع على كافة المعلومات.
وعبر عن استعداده وضع كل المعلومات المتوفرة لديه أمام اللجنة، مضيفا:" أنا إنسان مسؤول ولا استطيع أن أفصح عن كلام قد يؤدي إلى مآسي"، وتابع:" كنت قد حذرت عرفات من محاولة اغتياله بالسم كتابيا وشفويا قبل وفاته".
وشدد أبو شريف على ضرورة التعامل بجدية مع اغتيال ياسر عرفات "لأن الذي يتهاون مع هكذا أمر سيسقط أو قد يسقط هو به لاحقا، فتاريخ إسرائيل في الاغتيالات معروف من قرار غولدا مئير باغتيال كل فلسطيني ذوي قيمة مرورا بمحاولة اغتيال خالد مشعل وإلى الآن...".
وأكد على أن عدم انبثاق لجنة تحقيق عن مؤتمر فتح يعني أن كل المجتمعين غير جادين في البحث عن الحقيقة.
وفيما يتصل باتهامات القدومي أيضا، قال إن لديه ملفات عبارة عن تقارير عن محاضر الاجتماع الذي أشار إليه القدومي في اتهاماته، مبينا أن شارون لم يتوقف إطلاقا عن التفكير باغتيال عرفات منذ غادر لبنان وحتى اغتياله عام 2004.
وعبر عن استعداده لتزويد اللجنة، في حال تشكيلها، بكل الإجابات عن اغتيال عرفات، مضيفاً " بعض القيادات الفلسطينية تعرف من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الحقيقة، لكنهم جميعا صمتوا حفاظا على عملية السلام"، مؤكدا أن الأطباء الثلاثة الذين اشرفوا على حالة عرفات في آخر أيامه يعرفون الحقيقة أيضا، ورفضوا الحديث.
وأكد أن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية والقيادي البارز في حركة فتح فاروق القدومي أخطأ في تحليله لمحضر الاجتماع وفي اتهامه الرئيس محمود عباس بالضلوع في اغتيال الراحل عرفات، مشدداً على " أنه لا يد لعباس بهذا الأمر".
تقصير بقضية القدس
كما اتهم أبو شريف السلطة بالتقصير في قضية دعم القدس، وقال:" إن هناك العشرات من الشباب الفلسطيني مستعدين لتفجير أنفسهم من أجل القدس واستعادة الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، وأنه على القيادة والمجتمع الدولي أخذ هذا الأمر في الاعتبار.
وطالب السلطة بالانحياز إلى الإنسان الفلسطيني، والالتصاق بالشعب، مؤكدا على ضرورة أن تقف القيادة إلى جانب العائلات في القدس، ولتجعل اجتماعاتها مع المبعوث الأمريكي لعملية السلام على "رصيف الشيخ جراح".
واتهم السلطة بالتسبب في "تجرؤ المستوطنين الإسرائيليين على الأهالي المقدسيين" بسبب إهمالها وتقصيرها لقضية القدس.
من جانب آخر، دعا مستشار الرئيس الراحل إلى عدم الاغترار بما اسمه "المظاهر الاحتفالية" لمؤتمرات فتح أو حماس، لأنه ما يريده الشعب، حسب قوله، أهم من ذلك ويتمثل في الحرية وإنهاء الاحتلال واستعادة أرضه، وليس مجرد مصالح فئوية وحزبية.
وشدد أبو شريف على ضرورة استنهاض الشعب الفلسطيني في انتفاضة ثالثة وأخيرة من أجل الحرية والاستقلال، مؤكدا أن عكس ذلك يعني "أننا لسنا على قدر المسؤولية ولا يجب أن نتوقع من أحد في الغرب أو العالم أن يضع لنا وزنا".
وأضاف:" نقول لقيادتنا التي تجتمع الآن في بيت لحم ما لم تتخذي مثل هذه القرارات فلا بكِ ولا بمؤتمرك، فالشعب ينتظر الاستقلال، وليس معنيا فقط بخلاف فتح وحماس، وعباس مع دحلان، بل يريد استعادة القدس وتحرير أرضه ونيل حريته فقط".
