أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي أن قطع المساعدات الأميركية لوكالة الغوث الدولية لن يُلغي تفويضها الممنوح لها بالقرار الأممي رقم (302) في تقديم خدمات الإغاثة والتشغيل لما يقارب من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني.
واستنكر أبو هولي في بيان صحفي صباح السبت، ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية من أن السلطات الأميركية لن تقدم أي مساهمات لمساعدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بعد الآن، والذي يهدف من ورائه لإنهاء عمل الوكالة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ولفت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار الابتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير "صفقة القرن" التي رفضتها القيادة، والتي تهدف لإسقاط ملفي القدس واللاجئين من مفاوضات الحل النهائي، رافضًا في الوقت ذاته سياسة قطع الأموال والتضييق على الشعب الفلسطيني.
وحذر من تداعيات القرار الأميركي وانعكاساته على المنطقة برمتها، خاصة وأن وكالة الغوث شكلت على مدار 70 عامًا عامل استقرار للمنطقة، وأن محاولات إنهاء دورها في ظل غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين سيدفع بالمنطقة إلى دوامة عنف وحالة من عدم الاستقرار من الصعب السيطرة عليها.
ودعا أبو هولي إلى التحضير الجيد للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في نيويورك نهاية الشهر المقبل، الذي يقام على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة برعاية المملكة الأردنية الهاشمية والسويد والاتحاد الأوروبي واليابان، إضافة إلى تركيا بصفتها رئيس اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث ردًا على القرار الأميركي لتحشيد الدعم المالي والسياسي للوكالة وتأمين تمويل دائم ومستدام لميزانيتها بديلًا عن الدعم الأميركي.
وثمن موقف المملكة الأردنية وتحركاتها على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية لتحشيد الدعم السياسي والمالي لوكالة الغوث من خلال رعايته للمؤتمر الدولي، ودعوتها لجلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، على هامش الاجتماع العادي لوزراء الخارجية العرب، مثمنًا موقف الحكومة الألمانية الداعم للوكالة وتعهدها بتمويل إضافي كبير لها.
وطالب أبو هولي الدول المانحة والممولة الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المالية والتبرع بتمويل إضافي يساهم في مساعدة وكالة الغوث للخروج من أزمتها المالية وتغطية العجز المالي الذي تسببه وقف دعم الإدارة الأميركية لها.
وأكد أن استمرار الأزمة المالية للوكالة سيكون له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، و"ستدفع بالمنطقة باتجاه العنف والتطرف وستجعل من اللاجئين الفلسطينيين لقمة سائغة للجماعات الارهابية وخاصة تنظيم داعش".
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك السريع لحماية وكالة الغوث، باعتبارها مؤسسة أممية أنشأت بقرار الأمم المتحدة رقم 302 وإنقاذ وضعها المالي قبل فوات الأوان، والعمل على وضع حد للاستهتار الأميركي اتجاهها.
وشدد أبو هولي على أن الوكالة ستبقى قائمة وستستمر في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين حسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302، وهناك شبه اجماع دولي على بقاء واستمرار عملها لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقًا لما ورد في القرار 194.
ولفت إلى أن تحرك الدول العربية المضيفة يصب في مساعدة وكالة الغوث في إيجاد مانحين جديد بديلًا عن الولايات المتحدة التي أوقفت مساعداتها كليًا للوكالة.
