قال مدير عام دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد حنون إن الاتحاد الأوروبي وتركيا سيعلنان الشهر المقبل عن قيمة تبرعاتهما لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأكد حنون لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية الخميس، أنه ورغم أن من هذه التبرعات لن تسد لأونروا العجز الذي خلفه إحجام الولايات المتحدة عن تقديم مساهماتها، إلا أنه قد يكون فرصة لتحريرها من الاملاءات والشروط الأميركية.
وأشار إلى أن تركيا بصفتها رئيس اللجنة الاستشارية لأونروا ستعلن هي الأخرى عن قيمة تبرعات مهمة إضافية للوكالة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
وبين حنون أن هناك جهدًا دبلوماسيًا وسياسيًا كبيرًا يبذل لصالح الوكالة، معربا عن أمله بترجمته هذا الجهد إلى دعم مالي تتخطى فيه الوكالة الأزمة المالية وعقبة التهديد الأميركي للدول التي تريد التبرع للأونروا والتي تقف الولايات المتحدة حاجزًا أمامها.
وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر وقف التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشكل كامل، وذلك بعد مرور أشهر على خفض الدعم المادي للوكالة.
وتقدم الولايات المتحدة نحو 350 مليون دولار سنويًا للمنظمة، بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة البالغة 1.2 مليار دولار، حسب المصدر نفسه.
والجمعة الماضي قال كرينبول في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة الصادر في وقت سابق من العام الجاري بخفض ميزانية الأونروا "جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعداتها خلال هذا العام.
وتقول الأمم المتحدة إن الأونروا تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة "لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده إليها؛ ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلقًا وتحذيرات دولية.
