web site counter

هناك وساطات لاحتواء الأزمة

اتحاد موظفي "أونروا": لا مفاوضات حقيقية مع الإدارة والإضراب الشامل وارد

غزة - خــاص صفا

قال اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الأحد إنه لا مفاوضات حقيقية حتى اليوم بينه وبين إدارة الوكالة، لكنه أكد وجود وساطات لاحتواء الأزمة.

وشدّد رئيس الاتحاد أمير المسحال، في تصريح لوكالة "صفا"، على طلب الاتحاد بـ"تجميد قرار فصل الموظفين، ثم الدخول في مفاوضات لاحتوائهم وضمان خروج آمن لهم".

ولفت المسحال إلى أن "إدارة أونروا لا تزال متعنّتة في تعاملها مع الاتحاد".

وذكر أن اجتماعًا سيُعقد اليوم في العاصمة الأردنية عمّان بين المفوّض العام بيير كرينبول ورئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي، لبحث الأزمة.

وأشار إلى أن موظفي وكالة الغوث لم يعودوا يشعرون بالأمان الوظيفي في ظل التقليصات والإجراءات التي تتخذها إدارة الوكالة الأممية.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة التي قد يتخذها الاتحاد رفضًا للتقليصات وفصل الموظفين، أوضح المسحال أن "كافة الخيارات مفتوحة بعد انتهاء فترة نزاع العمل خلال عشرة أيام من اليوم".

وأضاف "في حال استمر تعنت إدارة أونروا؛ فإن الاتحاد سيخوض إضرابًا شاملًا في كافة مرافق الوكالة، ما سيلقي بظلال إنسانية كارثية ليس على اللاجئين فحسب بل على الجميع".

وتابع "سيكون هناك فراغ إداري. لا صحة، ولا تعليم، ولا تقديم مساعدات غذائية (كوبونات)، وعلى الجميع تحمّل مسؤولياته".

وعن أوضاع الموظفين المعتصمين في مقر الوكالة بمدينة غزة، ذكر أن الموظفين يواجهون تضييقًا من إدارة الوكالة لثنيهم عن اعتصامهم.

وقال: "لأول مرة في تاريخ الوكالة يتم قطع الماء والكهرباء عن مقر الوكالة الرئيس، وبات المعتصمون يعتمدون فقط على كهرباء شركة التوزيع التي تصل 4 ساعات يوميًا فقط".

ولفت إلى وجود معتصمين يعانون من أمراض مختلفة تتطلب رعاية صحية، لكنهم أصرّوا على المشاركة والاعتصام مع زملائهم، في وقت أصيب فيه موظفون بالإعياء نتيجة إضرابهم عن الطعام، وأُدخلوا المستشفى.

ويعتصم مئات الموظفين الذين أنهت الوكالة خدماتهم داخل المقر الرئيس لـ"أونروا" بغزة، وتعهدوا بإلحاق عائلاتهم بهم، وحمّلوا إدارة الوكالة مسؤولية أمنهم وسلامتهم.

وبشأن موعد بدء العام الدراسي الجديد المفترض في 29 أغسطس الجاري، بيّن المسحال أن اتخاذ "أونروا" قرار بدئه أو تأجيله سيكون مرهونًا بالدول المضيفة للاجئين، وله استحقاقات وضغوطات.

وأضاف "المشكلة أن فتح المدارس في ظل العجز المالي؛ سيكون على حساب التشكيلات المدرسية، وسيكون المعلّمون الضحية مجدّدًا".

وذكر أن "أونروا ستقوم حينها بتغييرات جوهرية على التشكيلات بما يمكّنها من طرد آلاف المعلمين لوجودهم كفائض".

وشدّد المسحال على أن "الاتحاد والموظفين لن يسمحوا بتمرير هذه المرحلة، لما سيكون بعدها من عواقب وخيمة على النقابة واللاجئين في كل مكان".

وفصلت "أونروا" قبل نحو أسبوعين ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بقطاع غزة بذريعة وجود أزمة مالية.

وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.3 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.

/ تعليق عبر الفيس بوك