أعلنت حركة حماس في الضفة الغربية الثلاثاء عن وفاة أحد قادتها "بعد تعرضه للتعذيب" الذي تعرض له في سجن جهاز الأمن الوقائي.
وقالت حماس في بيان لها تسلمت "صفا" نسخة عنه الثلاثاء: إن "الشيخ كمال أبو طعيمة (44 عاماً) استشهد في مستشفى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية عمان بعد إعلان وفاته سريريًا قبل أكثر من أسبوع في سجون السلطة".
وأضافت أن "طعيمة كان قد أعلن عن دخوله في حالة الموت السريري بداية الأسبوع الماضي بعد إصابته بجلطة دماغية حادة نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرض له في سجن الأمن الوقائي في محافظة الخليل جنوب الضفة".
وقال كامل أبو طعيمة شقيق المتوفى: إن "شقيقه تعرض للشبح لمدة طويلة ما يقارب 37 يوماً وبشكل متواصل، وكان خلالها واقفًا على قدميه مكبل اليدين، ممنوع من النوم أو الراحة سوى لحظة الصلاة وتناول الطعام".
وأضاف "كانوا يضربونه باستمرار بالكرباج على رأسه ويقولون له :عليك أن تعترف أو تموت واقفًا، واعلم أننا لن نعيدك إلى بيتك سالمًا لأنك ستموت هنا".

حماس: أبو طعمية هو عاشر متوفي بسجون السلطة (صفا)
وقال سياف- نجل المتوفى: إن و"الده اعتقل في 16-9-2008 بتهمة الانتماء لحماس، حيث كان يتعرض للتعذيب والشبح والضرب على رأسه وأنحاء جسمه"، على حد قوله.
وأضاف أن والده "وبعد أكثر من ثمانية شهور أفرج عنه في 30-5-2009، وذلك إثر إصابته بجلطة دماغية خلال سجنه لدى جهاز الأمن الوقائي".
وتابع قائلاً: "والدي تعرض لتعذيب وحشي ومتواصل على يد المحققين هناك، مما استدعى نقله إلى المستشفى عدة مرات رغم حصوله على قرار من المحكمة العليا بالإفراج عنه سبتمبر الماضي إلا أن القرار لم ينفذ".
وأشار إلى أنه نقل للعلاج في مدينة "الحسين" الطبية منذ إطلاق سراحه من السجن، حتى أعلن عن وفاته اليوم الثلاثاء.
من جهتها، قالت حماس في بيان صحفي إن أبو طعيمة "وبعد 9 شهور من العذاب والمعاناة، وبسبب سوء وضعه الصحي بعد إصابته بجلطة حادة بتاريخ 23-5-2009 أدخل بعد ذلك بأسبوع لمستشفى عالية الحكومي في الخليل حيث كانت حالته الصحية في تراجع مستمر، وتم الإفراج عنه بتاريخ بعد ثلاثة أيام".
وأشارت إلى أنه أفرج عن أبو طعيمة في وضع صحي سيئ للغاية، حيث كان لا يستطيع الوقوف على قدميه، ولا يستطيع التحدث بسهولة، مضيفة أنه بعد الإفراج عنه بيوم واحد ساءت حالته الصحية بشكل كبير، ما استدعى لإدخاله إلى غرفة العناية المكثفة.
ولفتت إلى أن أبو طعيمة من سكان مخيم الفوار في الخليل، وهو أحد "رموزها" في المدينة وأحد الدعاة البارزين، والخطباء المفوهين، ويعمل أستاذًا في مدرسة الأمين في بلدة يطا، ومديرًا لدور القرآن الكريم في المخيم.
وأضافت أنه كان قد اعتقل 7 مرات في سجون الاحتلال قضى فيها ما يزيد على 9 سنوات، مشيرة إلى أنه أحد مبعدي مرج الزهور عام 1992م.
![]() |
| أبو زهري خلال المؤتمر الصحفي بغزة (صفا) |
دليل جديد
من جانبه، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي بغزة إن:" من ينكر وجود معتقلين في الضفة كمن ينكر وجود السماء".
وأضاف أبو زهري أن "أكبر دليل على وجود معتقلين هو اعتراف النائب عزام الأحمد أن مصير المعتقلين مرتبط بمصير الانقسام فمتى ينتهي الانقسام تنتهي قضية المعتقلين".
وتعذر على وكالة صفا معرفة موقف الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية.

