وصفت حركة حماس خطاب الرئيس محمود عباس في افتتاح مؤتمر حركة فتح العام السادس صباح الثلاثاء بالغير وطني، داعية "فتح" للعودة لحضن البرنامج والمشروع الوطني ونبذ "نهج عباس" لأن "التساوق معه خروج عن الأهداف الوطنية وانحراف عن الثوابت".
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح خاص لـ"صفا" إن الخطاب "صيغ بلغة غير وطنية، وهذا ما أكدته الصحافة الصهيونية من أن عباس راجع مع القنصل الأمريكي الخطاب حتى ساعات متأخرة من الفجر"، داعياً الشعب الفلسطيني لما أسماه "اكتشاف حقيقة عباس".
وطالب برهوم الفصائل الوطنية بتحديد موقفها بجلاء من "التوجه الخطير لقيادة فتح تجاه القضية"، متهماً عباس بـ"التحالف مع الاحتلال ضد المقاومة ومصالح الشعب الفلسطيني"، على حد وصفه.
ونفى اتهام حركته بالسعي لتقويض منظمة التحرير، وقال:" عباس وبعض قيادات فتح يحتكرون المنظمة ويشلون عملها بحسب أهوائهم".
كما طالب مصر بتحمل مسئوليتها إزاء حديث عباس وقيادات فتح عن إنهاء الحوار، والدعوة لانتخابات في ظل الانقسام.
وشدد الناطق باسم الحركة التي تدير قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007 على أن أي انتخابات لا بد أن تجري في ظل الوفاق الوطني وإنهاء حالة الانقسام وتهيئة الأجواء قانونياً وشعبياً لذلك.
وألقى رئيس السلطة الفلسطينية والقائد العام لحركة فتح محمود عباس خطاباً سياسياً مطولاً حدد فيه معالم البرنامج السياسي الذي سيتبناه المؤتمر العام السادس لفتح.
واستعرض عباس مراحل ومحطات الثورة الفلسطينية التي فجرتها حركة فتح في الفاتح من كانون ثاني 1965 مروراً بمعركة الكرامة وحرب أكتوبر وصولاً لأحداث حزيران 2007 وما تلاها من تداعيات للانقسام السياسي الداخلي.
خطاب الرئيس
وعن خطاب الرئيس عباس قالت حماس إنه "قلب الأولويات بل شوهها عندما حرص على مدّ الجسور مع العدو الصهيوني عبر التفاوض وخارطة الطريق، بينما سعى جاهداً على إيجاد عدو مشترك جديد لحركة فتح وهي حركة حماس والمقاومة الفلسطينية".
وأضافت في بيان وصل وكالة "صفا" أن "اختار عباس أكاذيبه المكررة بعناية تنم عن خبث كبير وتضليل منقطع النظير عندما وصف حماس بالظلامية والإرهاب ومحاولة اغتياله، وغيرها من الأوصاف التي يحرض بها العالم على حماس".
وعدّت حماس خطاب الرئيس عباس تشجيعاًَ للحصار المفروض على الحركة عبر "حرص عباس على دق الأسافين بين حماس والفصائل من جهة وحماس والدول العربية من جهة أخرى".
كما اتهمت حماس خطاب الرئيس عباس بأنه خلى من الخطط العملية للدفاع عن القدس أو وقف الاستيطان أو توحيد الشعب أو رفع الحصار عن غزة.
ومضت تقول: "في المقابل عرض نفسه خادماً للتنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال من خلال الحديث على نهج التفاوض، والإبداع في المقاومة السلمية بعيداً عن الكفاح المسلح".
وأضافت حماس "لقد تباكى عباس على الأسرى وأنه سيعمل على تبيض السجون في الوقت الذي يكرس كل جهده للزج بالأسرى المحررين وبالآمنين من أبناء شعبنا في سجونه في الضفة الغربية، ما يعكس حالة الانفصام والكذب في كل ما يقول".
