أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن مكوث المراهقين أمام الشاشات بأنواعها، مثل التلفزيون والكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، يعرضهم للإصابة بالأرق والاكتئاب.
الدراسة أجراها باحثون في جامعات ستوني بروك وولاية بنسلفانيا وويسكونسن ماديسون في الولايات المتحدة.
وراقب الباحثون ألفان و865 مراهقًا كان متوسط أعمارهم 15 عامًا لكشف تأثير المكوث أمام الشاشات على جودة النوم.
وشملت الدراسة مراقبة خصائص النوم مثل أعراض الأرق ومدة النوم اليومية المعتادة، وأعراض الاكتئاب.
وأبلغ المراهقون عن الوقت اليومي المعتاد الذي يقضونه أمام الشاشات، مثل الكمبيوتر لتصفح الشبكات الاجتماعية والويب، بالإضافة إلي التلفزيون كمشاهدة الأفلام والألعاب.
وكشفت النتائج أنه كلما قضى المراهقون وقتًا أطول أمام الشاشات، زادت معدلات إصابتهم بالأرق، وانخفض عدد ساعات نومهم ليلاً، بالإضافة إلي زيادة أعراض الاكتئاب لديهم.
وقال قائد فريق البحث في جامعة ستوني بروك الطبيب زيان ستيلا لي: "يمكن تفسير المعدلات المرتفعة لأعراض الاكتئاب بين الأطفال والمراهقين بشكل جزئي من خلال الاستخدام واسع النطاق للأنشطة القائمة على الشاشة، والتي يمكن أن تؤثر على معدلات النوم الجيد".
وأضاف أن "هذه النتائج تشير إلى أن الآباء والمعلمين ومقدمي الرعاية الصحية يمكن أن يفكروا في تعليم المراهقين كيفية تنظيم وقتهم الذي يقضونه أمام الشاشات، لتحسين صحة النوم والحد من الاكتئاب".
وكانت أبحاث سابقة كشفت أن الحصول على قسط كاف من النوم ليلاً؛ أي من 7 إلى 8 ساعات يوميًا يحسن الصحة العامة، ويقي الإنسان الكثير من الأمراض، وعلى رأسها السكري والسمنة.
كما ربطت الدراسات بين اضطرابات النوم وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وضعف الجهاز المناعي.
