يجري رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق مساء اليوم جلسة مشاورات أمنية حول أحداث قطاع غزة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
واستشهد 52 فلسطينيا وأصيب أكثر من 2500 آخرين بجراح متفاوتة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال استهداف المتظاهرين السلميين المشاركين في مليونية العودة في قطاع غزة اليوم الاثنين.
وقال نتنياهو في تصريحات له مساء اليوم إنه: "حق أي دولة الدفاع عن حدودها"، على حد ادعائه.
ولفت إلى أن حركة حماس تسعى لتدمير "إسرائيل" وترسل الآلاف إلى الحدود لتحقيق هذه الغاية لافتاً الى مواصلة جيشه العمل بحزم لـ"الدفاع عن السيادة الإسرائيلية"، وفقما قال.
من جانبه، قال وزير الجيش أفيغدور ليبرمان إنه أعطى تعليماته للجيش بمواصلة "انتهاج سياسة القبضة الحديدية تجاه المتظاهرين واستخدام كافة الوسائل لمنع اقتحامهم الحدود".
أما وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان فقد زعم على أن حكومته لا ترغب بالتصعيد، متهماً حركة حماس بالسعي لدحرجة الأمور نحو ذلك، معتبرًا أن "عدد الشهداء الكبير لا يدلل على شيء ولن يحول الحق إلى باطل" على حد تعبيره.
وحذر إردان من أن أي تهاون من الجيش سيدفع بالمتظاهرين لاقتحام الحدود ومن بعدها البلدات الإسرائيلية المحاذية للحدود.
كما عقب رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست آفي ديختر على الأحداث قائلاً إنه في حال قرر الفلسطينيون مواصلة مسيراتهم غداً الثلاثاء فلدى الجيش من الرصاص ما يكفي الجيش على حد تعبيره.
ولم تقتصر ردود الفعل الداعمة للجيش على الائتلاف الحكومي، فقد صرح رئيس حزب العمل الأسبق عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ على الأحداث قائلاً إنه يوجه رسالة إلى قادة المتظاهرين أن "القوة لن تحقق لهم شيء وأن طريق المفاوضات هي الطريق الوحيدة للتوصل الى الازدهار والتطور".
أما على صعيد مواقع التواصل الاجتماعي، فقد لوحظ وجود غالبية من الإسرائيليين تدعم الجيش في قمعه الوحشي للتظاهرات، وذلك تحت ذريعة أن ثمن اقتحام الحدود سيكون ارتكاب الفلسطينيين لمذابح في البلدات الإسرائيلية القريبة.
يشار إلى أن مسيرة اليوم الاثنين سجلت الأكثر دموية منذ انتهاء حرب 2014، حيث وثقت وزارة الصحة اليوم ارتقاء 52 شهيدًا، وأكثر من 2100 جريح.
