أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد أن مسيرات العودة في غزة غير قابلة للاحتواء بفعل المشاركة الشعبية الواسعة في فعالياتها والحماس الذي يظهر على الحالة التعبوية للمشاركين فيها واستعداداتهم العالية لتحمل تبعاتها.
وأعلن خالد في تصريح وصل وكالة "صفا" الثلاثاء عن رفضه لأي تدخل إقليمي من شأنه الالتفاف على هذا الحراك والعمل على احتوائه، لأن النتيجة المنطقية لذلك سياسيًا هو توفير خدمات مجانية للاحتلال.
وشدد على أنه لا يمكن لأحد احتواء او استيعاب هذا التحرك الجماهيري، ولذلك لا أنصح أحدًا بالتدخل في شؤونها أو محاولة العمل لوقف هذا التحرك.
ودعا إلى نقل جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، والذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورة استثنائية بهدف استصدار قرار بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين تحت الاحتلال.
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه الجرائم، استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز للجمعية العامة، عملًا بقرارها المعنون "متحدون من أجل السلام" بـ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1950أن تعقد دورة استثنائية طارئة إذا بدا أن هناك تهديدًا أو خرقًا للسلام، أو أن هناك عملًا من أعمال العدوان، ولم يتمكن مجلس الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم.
وقال إن الجانب الفلسطيني لم يتقدم حتى الآن بطلب إحالة ملفات جرائم الاحتلال للشعبة القضائية في الجنائية الدولية للبدء بالتحقيق في هذه الجرائم بدءًا بجرائم العدوان على قطاع غزة مرورًا بالاستيطان وما يرافقه من جرائم حرب وانتهاءً بأعمال القتل العمد التي تجري هذه الأيام على حدود غزة، خلافًا للقرارات التي اتخذتها الهيئات القيادية المعنية في المنظمة بدءًا بالمجلس المركزي وانتهاءً باللجنة التنفيذية، والتي دعت لأكثر من مرة بضرورة التقدم بطلب الإحالة.
وأشار خالد إلى أن الموضوع لا يزال عالقًا في الأدراج للأسف الشديد.
ودعا إلى ضرورة احترام قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية والتقدم دون تردد بطلب الإحالة للمحكمة الجنائية، والطلب من المدعي العام إحالة الملف للدائرة القانونية والبدء في عملها بالتحقيق بجرائم الاحتلال، وآخرها جرائم القتل العمد والإعدامات الميدانية التي ترتكب بحق المتظاهرين السلميين في غزة.
وعلى صعيد آخر، أكدّ خالد أن الجبهة الديمقراطية لم تحسم بعد موضوع المشاركة في أعمال المجلس الوطني المزمع انعقاده نهاية الشهر الجاري في رام الله.
وقال إن الجبهة لا تزال تدرس في هيئاتها القيادية وتتشاور مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في الموقف من المشاركة التي تتوقف على توفير متطلباتها السياسية والوطنية، بما في ذلك المراجعة السياسية التي باتت مطلوبة للمسيرة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو، بهدف التحرر التام من قيودها المذلة والمهينة.
وكذلك الاتفاق على تشكيل الهيئات القيادية في المنظمة على الأسس التي تعزز مكانة المنظمة، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والجبهة الوطنية العريضة التي تضم في صفوفها مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني دون استثناء.
وأضاف خالد "هذا إلى جانب إظهار قدر من المصداقية في الموقف السياسي، وذلك بتطبيق قرارات المجلس المركزي في دورة انعقاده في أذار من العام 2015 ودورة انعقاده الأخيرة وقرارات اللجنة التنفيذية قبل الوصول إلى موعد انعقاد المجلس الوطني".
وشددّ على أن من متطلبات عقد مجلس وطني ناجح الحرص على ضرورة التئام اجتماع اللجنة التحضيرية لانعقاد الوطني، لمواصلة أعمالها برئاسة سليم الزعنون، وعرض نتائج اعمالها على اجتماع للقيادة برئاسة الرئيس محمود عباس، والذي يضم رئيس المجلس الوطني وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل.
وأكدّ معارضة الجبهة لأية إجراءات عقابية من أي نوع كان تتخذ ضد غزة سواء كانت القديمة أو الجديدة، فغزة تحتاج تحديدًا في مثل هذه الظروف لتوفير جميع متطلبات الصمود في وجه الحصار المفروض عليها منذ سنوات طويلة، وليس البدء في فرض إجراءات تؤثر على تدهور مستوى الحياة وتزيد من الضائقة المعيشية التي يعاني منها المواطنون بالقطاع.
يشار إلى أن حركتا حماس والجهاد والجبهة الشعبية أعلنوا مقاطعتهم لأعمال المجلس الوطني، لمخالفته شروط لقاءات بيروت التي عقدت العام الماضي.
ومن المزمع عقد "الوطني" نهاية الشهر الجاري، حيث جرى توجيه دعوات لـ 700 شخصية كما أعلن ذلك رئيس المجلس سليم الزعنون.
