قالت الأمم المتحدة إنها ستبحث عن مصادر تمويل جديدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في حال تخفيض الدعم الأمريكي.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه أنها لم تتلق أي إخطار رسمي من واشنطن بشأن تخفيض الدعم الأمريكي لوكالة "أونروا".
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك "من المهم أن ندرك أن التفويض، الذي تعمل بموجبه أونروا، هو تفويض منحته لها الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأضاف أن "أونروا" تقدم خدماتها لأكثر السكان ضعفًا في منطقة الشرق الأوسط، "وموقفنا من تخفيض الدعم الأمريكي هو أننا سننتظر ونري ما سيحدث، نحن على دراية بالتقارير التي تتحدث عن ذلك لكن لم يصلنا أي شيء رسمي".
وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن كيف ستتصرف الأمم المتحدة في حالة تقديم إخطار رسمي من واشنطن بتخفيض دعمها للوكالة، قال المتحدث الأممي "هذا أمر حساس للغاية، إن الولايات المتحدة الأمريكية مساهم رئيس في عمليات أونروا، وإذا حدث تخفيض لمساهمتها فسوف نقوم بالبحث عن مصادر أخرى للتمويل".
وحول تصريحات الرئيس محمود عباس أمس، والتي أكد فيها عدم قبوله بأن تكون الولايات المتحدة وسيطًا في أي عملية سلام مع "إسرائيل"، قال "دوغريك" للصحفيين "الأمر شديد الحساسية، نريد أن نرى الطرفين على طاولة المفاوضات استنادًا إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة".
وتقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" خدماتها لأكثر من نحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في منطقة الشرق الأوسط، مسجلين على قوائمها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.
وذكرت تقارير إخبارية أمريكية، نشرت الأسبوع الماضي، أن دبلوماسيين غربيين أوضحوا أنه تم تجميد 125 مليون دولار، حتى انتهاء إدارة الرئيس دونالد ترامب من مراجعة المساعدات التي تقدمها إلى السلطة الفلسطينية.
وأنهت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أمس خدمات أكثر من 100 موظف من العاملين لديها بالأردن، كما علقت التعيينات وربطتها بـ "الحاجة"، ضمن أولى إجراءات ضبط النفقات والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وقالت مصادر مطلعة في "أونروا" لصحيفة "الغد" الأردنية إن إدارة الوكالة قررت إنهاء خدمات عاملين لديها من اللاجئين الفلسطينيين، ضمن نظام المياومة، وهم بدلاء الدرجة الثانية، (عمال النظافة وأذنة المدارس والعيادات).
واعتبرت ذلك "تدابير لتوفير التكلفة وضبط النفقات"، إزاء العجز المالي الذي تكبدّته الوكالة منذ بداية العام والمقدر بنحو 174 مليون دولار، جراء عدم حسم الموقف الأميركي، والمرشح للزيادة في حال حجب الدعم أو تخفيض قيمته.
