web site counter

عشراوي: قرار "الليكود" يقضي على احتمالات السلام

رام الله - صفا

 

أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي أن قرار الحزب الحاكم في "إسرائيل" "الليكود"، فرض "السيادة" على المستوطنات في الضفة الغربية، يأتي نتيجة لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

وقالت عشراوي في بيان صحفي إن هذا القرار يشكل تنفيذًا فجًا لتنصل الإدارة الأمريكية من خيار حل الدولتين، الذي يمثل إجماعًا دوليًا لم تشذ عنه إلا الولايات المتحدة بإدارتها الحالية، وبذلك أنهت الولايات المتحدة و"إسرائيل" العملية السياسية برمتها، وأطاحت بشكل متعمد واستفزازي بجميع الاتفاقات بما في ذلك تلك التي رعتها الولايات المتحدة نفسها.

وأضافت أن قرار الحزب الاسرائيلي الحاكم، بضم المستوطنات في الضفة إلى "اسرائيل"، هو تنصل مباشر من الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير، وإعدام سياسي لكل ما نشأ عن هذه الاتفاقات من وقائع على الأرض، وبهذا السلوك تكون "إسرائيل" قد قوّضت بنفسها الأساس القانوني والسياسي للاعتراف بها.

ونوّهت إلى أن موقف الإدارة الأمريكية الراهن من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مثّل ضوءً أخضر لليمين العنصري الحاكم في "إسرائيل"، لمواصلة تدمير حل الدولتين، وإنهاء أية بارقة أمل لحل يستند إلى الشرعية والقانون الدوليين.

وأشارت إلى أنه منذ إعلان ترمب بدأت تظهر المطامع الإسرائيلية علانية وبدون تحفظات، وما الإعلان عن خطة بناء مليون وحدة استيطانية في الضفة والقدس، إلا تعبير ملموس عن حقيقة المخطط الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين وتجاه العملية السياسية.

وتابعت "حذرنا على مدار السنوات الماضية من التأثير الكارثي للصمت الدولي، والإدانات اللفظية للسلوك الاستيطاني، أما وقد انفضحت للعالم نوايا الاحتلال تجاه قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، فان الاكتفاء بالإدانات من دون إجراءات عقابية ملموسة، وإعلان واضح عن إسرائيل دولة مارقة ومهددة للسلم والأمن العالميين، سيعني أن المجتمع الدولي مشارك في هذه الجريمة".

ودعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الى التوجه الفوري لمجلس الأمن لاستصدار قرار فوري، وتحت البند السابع، يضع حدًا لهذا الخرق والاستهتار المتواصل بقرارات الشرعية الدولية، وينزل العقوبات الرادعة بالاحتلال.

كما دعت الأطراف السامية الموقعة على ميثاق جنيف الرابع للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني وأرضه من الاحتلال.

وأشارت عشراوي إلى أن منظمة التحرير قدمت تنازلات تاريخية مؤلمة، لإيجاد حل مقبول للصراع القائم، ولم يعد أمام الشعب الفلسطيني، أمام هذا المخطط الاسرائيلي الواضح والمعلن، سوى إعادة تقييم خياراته السياسية، من خلال مؤسساته السياسية والتشريعية، وفي مقدمتها المجلسين الوطني والمركزي

وشددت على أهمية نبذ الخلافات الداخلية والحاجة الماسة لتوحيد الجبهة الداخلية وتمتينها، لمواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد الكيان والوجود الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك