web site counter

بمشاركة عربية ودولية

مؤتمر القدس العلمي الـ11 يفتتح أعماله في غزة

غزة - متابعة صفا

 

افتتحت مؤسسة القدس الدولية في فلسطين اليوم السبت فعاليات مؤتمر القدس العلمي الـ11 "الأبعاد الاستراتيجية لقضية القدس وآليات استنهاض الامة للدفاع عنها".

وشارك في المؤتمر الذي عقد في مدينة غزة، شخصيات عربية ودولية بحضور نواب وقضاة وعلماء وممثلي وقادة الفصائل الإسلامية والوطنية وأساتذة جامعات وأكاديميين.

ويأتي المؤتمر برعاية من حركة البناء الوطني الجزائرية ورابطة برلمانيون لأجل القدس في إسطنبول.

مخاطر محدقة

وقال رئيس المؤتمر أحمد أبو حلبية إن المؤتمر يأتي في ظل الظروف الصعبة والمخاطر المحدقة الذي تمرّ به مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك؛ بفعل الهجمة الإسرائيلية الشرسة والمسعورة عليهم.

وأكد أبو حلبية أن الأقصى مكان مقدّس وحقّ خالص للمسلمين، ولا ارتباط لليهود فيه لا من قريب ولا من بعيد، "وقد أكدّ ذلك عشرات القرارات الدولية".

وبلغت الأبحاث المقدمة للمؤتمر 27 بحثاً تم قبولها بعد التحكيم، مقسّمة إلى ثلاث جلسات رئيسية.

قرار خطير

وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن القرار الأمريكي ليس وليد اللحظة؛ بل يعبر عن مخطط سياسي قديم لتصفية قضيتنا وتغيير المشهد السياسي والجغرافي بالمنطقة بما يتناسب مع المخططات الإسرائيلية والأمريكية.

وأوضح بحر أن قرار ترمب بحق القدس يحمل ابعادَا استراتيجية خطيرة وتأثيرات بعيدة المدى للصراع، "هم يحاولون حسم الصراع بشكل كامل حول اسقاط القدس واعتبارها صهيونية بحتة وما يعنيه ذلك من شرعنة للتهويد بالقدس، ومساساً مباشراً بالمقدسات".

وطالب بتوفير كل أشكال الدعم والتأييد والمؤازرة لانتفاضة شعبنا في مواجهة الاحتلال، وتوحيد الجهود لتعزيز عوامل قوة الانتفاضة واستمراريتها.

ودعا لبلورة موقف عربي واسلامي موحّد بمواجهة السياسات الأمريكية المعادية لشعبنا؛ يرتكز على وقف كل اشكال العلاقات والتواصل مع أمريكا وسحب السفراء العرب والمسلمين من واشنطن وطرد السفراء الامريكان حتى عودتهم عن قرارهم الجائر بحق القدس.

وحثّ على تكثيف كل اشكال وأدوات الضغط السياسي عربياً وسياسياَ على أمريكا والاحتلال في المنظمات الدولية والحقوقية، مطالباً الدول العربية بتفعيل صندوق القدس.

وطالب بحر السلطة وحركة فتح بإجراء مراجعة شاملة للمسار السياسي والوطني؛ لإلغاء اتفاقية أوسلو وسحب الاعتراف "بإسرائيل" ووقف التنسيق الأمني معها، والدفع بإرساء استراتيجية موحدة على قاعدة الحقوق والثوابت الوطنية لشعبنا.

ودعا لتطبيق المصالحة وتكريس مفاهيم الشراكة السياسية قولاً وعملاً، والعمل على تفكيك الازمات الحياتية في المجتمع الفلسطيني وغزة، والشروع بإعادة بناء منظمة التحرير بما يؤهلها لضم واحتواء كافة قوى شعبنا.

دور المرأة

من جهتها، استعرضت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الأغا دور المرأة الفلسطينية في تعزيز صمود شعبنا بمدينة القدس المحتلة، مشيرةً إلى أن نساء القدس يتعرضن لانتهاكات عدوانية ممنهجة ومتواصلة بحقهم.

وقالت "إن نسائنا بالقدس يتعرضن لانتهاكات عدوانية من قتل وقمع من جنود الاحتلال؛ كسحب الهويات، وصعوبة تسجيل المواليد، وصعوبة في التنقل، بالإضافة إلى سياسة هدم البيوت وطرد العائلات المقدسية لصالح المستوطنين".

وشهد عام 2016 أعلى نسبة هدم بالقدس، وكانت اكثرها إيلاماً بحق المقدسيين؛ إذ دفعت العديد منهم للهدم الذاتي ودفع تكاليف الهدم، إضافة لمنع الترميم أو التوسعة البيتة.

وأكدت الأغا أهمية مواصلة دعم صمود المقدسيين، موضحةً أن ذلك يتطلب وضع خطة دبلوماسية طويلة الأمد بالشراكة مع سفاراتنا بالخارج، ووضع خطة مدعمة بالوثائق التي تثبت حقنا التاريخي لشعبنا في القدس.

وشددت بقولها "القدس لن تكون إلاّ عربية؛ وإذا كان وعد بلفور مر بسبب أوضاع العالم العربي والإسلامي؛ الامر اليوم مختلف تماماً، ولن يمر القرار الآخر بعزيمة شعبنا ووقوف الشعوب وشرفاء العالم اجمع معنا".

نهضة عالمية

بدوره، قال رئيس حركة البناء الوطني الجزائرية مصطفى بلمهدي إن شعوب الأمة الإسلامية كلها نهضت دفاعًا عن القدس ضد المؤامرة الأمريكية-الإسرائيلية، "التي أرادت تهويد القدس بفرض الأمر الواقع.. مؤامرة ظاهرها عذاب وباطنها منحة ربانية وحدت الأمة الإسلامية".

وأضاف بلمهدي "الشعوب الإسلامية عبّرت عن إدراكها للأبعاد الاستراتيجية لهذه القضية، ومخاطرها على مستقبل فلسطين والأمة كلها، وساندها عقلاء أحرار العالم في كل مكان".

وشدد على أن "فلسطين قضية الأمة المركزية لا يكتمل استقلال الأوطان إلا بتحريرها؛ "إن امتنا كانت تقاوم معاً، ولكنها اليوم تترنح تحت معاول الحروب الأهلية، والصراعات الإقليمية".

/ تعليق عبر الفيس بوك