صوتت هيئة الاتصالات الاتحادية الخميس الماضي لصالح إلغاء قواعد حيادية الإنترنت التي وُضعت في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وتشترط القواعد على مزودي خدمة الإنترنت معاملة حركة المرور على الشبكة بشكل متساوٍ، فجاء رد شركات التقنية في وادي السليكون كما هو متوقع، عاليًا وغاضبا؛ وهذه أبرز تلك الردود:
فيسبوك
الرئيسة التنفيذية للعمليات في الشبكة الاجتماعية، شيريل ساندبيرغ، وصفت قرار الهيئة بأنه "مخيب للآمال وضار".
وقالت إن الإنترنت المفتوحة أمر حيوي من أجل الأفكار الجديدة والفرص الاقتصادية، ولا يجوز لمزودي الإنترنت تحديد ما يمكن للناس مشاهدته على الإنترنت أو طلب أموال أكثر من مواقع معينة.
تويتر
غردت شركة تويتر ردا على القرار بقولها إنه "ضربة قوية للإبداع وحرية التعبير"، وأضافت "سنواصل معركتنا للدفاع عن الإنترنت المفتوحة ولنعكس هذا القرار المضلل".
غوغل
قال متحدث باسم الشركة إن غوغل ملتزمة بسياسات حيادية الإنترنت بغض النظر عن التصويت، وأنها ستعمل مع آخرين من داعمي حيادية الإنترنت، كبارا وصغارا، من أجل تأسيس حماية قوية وقابلة للتنفيذ.
أير بي إن بي
قال الرئيس التنفيذي لشركة التسوق الإلكتروني التي تتيح للناس تأجير أو استئجار مساكن عبر الإنترنت لفترة قصيرة، إن تصويت الهيئة بإلغاء حيادية الإنترنت "خاطئ ومخيب للآمال.
وأضاف: وجود إنترنت حرة ومفتوحة أمر حيوي للابداع ولمجتمع منفتح ووصول واسع النطاق للتمكين الاقتصادي.
موزيلا
قالت الشركة إنها شعرت بخيبة أمل كبيرة من تصويت الهيئة الذي كان نتيجة "عملية متصدعة وسياسات متصدعة وخطط متصدعة".
وأكدت أنها ستواصل القتال "من أجل إنترنت مفتوحة على أمل أن يقرر السياسيون حماية ناخبيهم بدلا من زيادة قوة مزودي خدمة الإنترنت".
نتفليكس
شركة خدمات الترفيه المنزلي وبث الأفلام والمسلسلات تعهدت بأن يكون ذلك بداية معركة قانونية أطول، معبرة عن خيبة أملها من تصويت الهيئة بإزالة حماية حيادية الإنترنت "التي بشرت بعصر لم يسبق له مثيل من الابتكار والإبداع والمشاركة المدنية".
ريديت
الرئيس التنفيذي لشبكة التواصل الاجتماعي، ريديت ستيف هوفمان، حث الناس على إيصال أصواتهم إلى المسؤولين بعد تصويت الهيئة "المخيب للآمال"، مؤكدا أنهم سيواصلون القتال من أجل إنترنت حرة ومفتوحة.
إمغور
موقع استضافة ومشاركة الصور إمغور قال إن من حق كل شخص الاستفادة من إنترنت حرة ومفتوحة، مؤكدا أن المعركة لم تنته بعد.
وحث المستخدمين على التوجه إلى موقع "باتل فور إنترنت" المخصص لمخاطبة الكونغرس الأميركي لعكس قرار هيئة الاتصالات الاتحادية.
ما المقصود بحيادية الإنترنت؟
حيادية الإنترنت هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدد سلوك الشركات المزودة لخدمة الإنترنت والتي على أساسها يتم التعامل مع خدمات الإنترنت كأنها مرافق أو خدمات عامة تخضع للقوانين التنظيمية، وبالتالي لا يمكن لمزودي خدمات الإنترنت التلاعب في سرعات الإنترنت ويجب عليهم تقديم محتوى مفتوح للجميع.
ويوجد ثلاث قواعد رئيسية تقوم عليها حيادية الإنترنت حاليا بالولايات المتحدة وهي:
- لا حجب للمحتوى: أي أنه لا يمكن لمزودي خدمة الإنترنت منع المستخدم من الوصول إلى المحتوى القانوني (رغم اختلاف الآراء حول المقصود بالقانوني).
- لا تحكم في سرعات الإنترنت: أي أنه لا يجوز لمزودي الإنترنت إبطاء سرعة تحميل البيانات عمدا من تطبيقات ومواقع على الإنترنت.
- لا أولوية لمن يدفع أكثر: أي أنه لا يمكن لمزودي الإنترنت تقاضي أموال أكثر من منتجي المحتوى -مثل فيسبوك أو نتفلكس- لتوفير البيانات لهم أسرع من الخدمات الأخرى.
وبشكل عام، فإن حيادية الإنترنت تعني أن على مزودي خدمات الإنترنت توفير شبكات مفتوحة وحرة للجميع، ولا يجب عليهم أن يحجبوا أو يعطلوا الوصول إلى أي تطبيق أو محتوى عبر هذه الشبكات.
ما الذي يعنيه غياب حيادية الإنترنت؟
بدون حيادية الإنترنت، فإن مزودي خدمات الإنترنت قد يخلقون مسارات إنترنت سريعة وأخرى بطيئة، وقد يعمدون إلى إبطاء محتوى شركات منافسة بشكل ينفر زبائنها منها.
كما قد يلجأ مزودو خدمات الإنترنت إلى طلب رسوم إضافية من شركات المحتوى التي بإمكانها الدفع للحصول على معاملة تفضيلية، مما يترك الشركات الأخرى أمام خدمات أبطأ.
