web site counter

لا لتكرار وعد بلفور مرة أخرى

مؤسسات عربية: الحق الفلسطيني بالقدس قانون دولي لا يزيله قرار ترمب

غزة - صفا

 

أكدت مؤسسات المجتمع المدني العربية وائتلافاتها أن التصريحات غير المسؤولة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تغير شيئًا من الواقع القانوني لمدينة القدس المحتلة، منتقدة مُصدرها وتجعله مجرمًا على المستوى الدولي.

وشددت تلك المؤسسات في ورقة موقف مشتركة تلقت وكالة "صفا" نسخة عنها الأربعاء على أن القدس كانت وستبقى جزءًا من أرض فلسطين، استنادًا للتاريخ والواقع وقرارات الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وباعتراف وإقرار الأغلبية الساحقة لدول العالم.

واعتبرت أن القرار الأمريكي بالاعتراف رسميًا بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي يشكل تحديًا سافرًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأوضحت أن هذا التطور يأتي في سياق سياسة أمريكية منظمة اتبعتها الإدارة الأمريكية الحالية في التنكر لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومحاولاتها تصفية القضية الفلسطينية، حيث بدأت هذه السياسة بدعم التوسع الاستيطاني، وممارستها لضغوط هائلة لحرمان الفلسطينيين من اللجوء للعدالة الدولية، وها هي الآن تنسف كل جهود احلال السلام وحل الدولتين.

وقالت إن تصريحات واجراءات الرئيس الأمريكي تعد اشتراكًا في جريمتين دوليتين: جريمة عدوان على الدولة الفلسطينية، باعتبار أنها دعم وتأييد لضم أراضي الغير بالقوة؛ كما إنها جريمة حرب باعتبارها اشتراك في جريمة الاستيطان التي تمارسها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس.

وأضافت أن تصريحات وإجراءات ترمب تمثل أيضًا خرقًا واضحًا لأكثر من (16) قرارًا صادرة عن مجلس الأمن، أبرزها قرارا رقم (476) و(478) لسنة 1980، كما يخالف ما قام به عدة قرارات للجمعية العامة تتعلق بالحق الفلسطيني في القدس، ومنها قرار رقم (303) لسنة 1949، وقرار رقم (2253) لسنة 1967.

وأشارت إلى أن ردة الفعل العالمية الرسمية والشعبية، والتي أجمعت على رفض إعلان الرئيس الأمريكي، وأكدت تقويضه لعملية التسوية، تؤكد أن الموقف الأمريكي بات معزولًا عن كل الدول المؤثرة في العالم، بما فيها الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة.

وأوضخت أن موقف ترمب يعيد إلى الأذهان جريمة وعد بلفور، فبعد 100 عام جاء من لا يملك ليعطي اعترافًا لمن لا يستحق مرة أخرى، في تنكر سافر للقانون الدولي واستهانة بالسلم والأمن الدوليين، وحياة الكثير من الأبرياء التي قد تتعرض للخطر نتيجة لإثارة مشاعر ملايين المسلمين والمسحيين حول العالم.

ورأت مؤسسات المجتمع المدني العربية وائتلافاتها أن ما قام به الرئيس الأمريكي هو دعوة صريحة لشريعة الغاب، وفرض لسياسة الأمر الواقع، وتحطيم كامل للنظام القانوني الدولي، واعطاء شرعية سياسية لجرائم الاحتلال، ومساس بالتاريخ والحاضر والمستقبل وبكرامة الشعوب العربية والاسلامية والمسيحية، وعليه فإنها:

وطالبت الدول العربية والعالم الإسلامي باتخاذ خطوات حاسمة لحمل الإدارة الأمريكية للتراجع عن إعلانها ووقف المساس بمكانة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج الرئيس الأمريكي ضمن المتهمين بتنفيذ جريمة الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الملفات المحالة لها بخصوص جريمة الاستيطان.

كما دعت القيادة الفلسطينية لوقف التعامل مع الادارة الأميركية كوسيط بعد إعلانها الانضمام شريكًا للعدوان والاحتلال، والتوجه للجمعية العامة والعمل مع دول العالم المحبة للسلام لاستخدام الآلية الخاصة بـ "الاتحاد من أجل السلام" لتجاوز الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن، لإدانة الإعلان الأمريكي وإفراغه من أية شرعية أو مضمون، واتخاذ اجراءات لمواجهته.

وحثت سويسرا والدول العربية والإسلامية والدول الأوروبية التي رفضت قرار ترمب على الدعوة لاجتماع عاجل للدول السامية الأطراف في اتفاقيات جنيف لإدانة الموقف الأمريكي، والتأكيد على انطباق اتفاقيات جنيف على الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، والعمل على إلزام الولايات المتحدة بالاتفاقيات باعتبارها أحد الاطراف السامية المتعاقدة.

وثمنت تلك المؤسسات والائتلافات موقف الاتحاد الأوروبي بإدانة القرار الأمريكي، داعية إياه لاتخاذ إجراءات جدية في مواجهة القرار، باعتباره مخالفة صريحة للقانون الدولي وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين.

وطالبت المجتمع المدني الأمريكي وكل أحرار العالم بالتحرك والضغط على الرئيس الأمريكي من أجل انقاذ السلام العالمي وتجنيب العالم حرباً دينية بسبب التصرفات غير المسؤولة للرئيس الأمريكي.

ودعت كل الدول التي عبرت عن رفضها للقرار الأمريكي إلى الامتناع عن المشاركة في أي لقاء يكون طرفه مسؤولين أمريكيين في القدس للحيلولة دون تحول القرار إلى أمر واقع مع الوقت.

/ تعليق عبر الفيس بوك