نظمت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس اليوم الاثنين وقفة احتجاجية أمام "البيت الأمريكي" في شارع نابلس في القدس المحتلة، تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وحمل المشاركون شعارات باللغتين الإنجليزية والعربية أعلنوا فيها عن رفضهم زيارة نائب الرئيس الأمريكي للقدس المحتلة تحت عنوان:" نحن المقدسيون لا ولن نستقبل نائب الرئيس الأمريكي.. لانحياز إدارته للاحتلال"، و"القدس عاصمة فلسطين".
وقال وزير القدس السابق حاتم عبد القادر إن هذه الفعاليات جزء من الفعاليات المستمرة للمقدسيين منذ خمسة أيام، للتعبير عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي ترمب.
وأضاف أن "هذه الفعاليات فيها رسائل واضحة للإدارة الأمريكية بأن هذا القرار بمثابة إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ولن ينشئ حق لإسرائيل في القدس، لا حق سياسي ولا قانوني ولا تاريخي".
وحث عبد القادر العالمين العربي والاسلامي على تحمل المسؤولية تجاه القدس "التي لا تحتاج لشعارات ولا تنديدات أو بيانات أو مؤتمرات، وإنما تحتاج لموقف واضح وجازم وحازم للعرب والمسلمين حكومات وشعوبا، من أجل مقاطعة الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي والسياسي".
وأضاف "نوجه رسالة للسلطة الفلسطينية لكي تتحمل مسؤوليتها وتعيد النظر باتفاق أوسلو، لأننا نعتقد أنه لم يعد مجديا، وجر الكوارث على مدينة القدس بالاستيطان والأسرلة".
كما ودعا عبد القادر الفصائل الوطنية إلى الاتفاق على رؤية واستراتيجية جديدة تعيد حالة الصراع مع إسرائيل من نقطة الصفر لإرسال رسائل واضحة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني لديه خيارات.
من جانبه أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني فضل طهبوب على رفض الشعب الفلسطيني للقرار الأمريكي بشأن القدس "لأنه يشكل اعتداء على الفلسطينيين والقانون الدولي والدول العربية والاسلامية".
وقال طهبوب إن "القدس ليست للفلسطينيين فقط، وإنما لكافة المجتمع العربي والاسلامي، ولا يجوز لترمب أو غيره منح القدس لإسرائيل أو غيرها، فهي مدينة عربية إسلامية عربية ومسيحية".
في السياق، أصدرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني والقوى والفعاليات الوطنية في القدس، بيانا على ضوء المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في فندق الدار بالمدينة، دعت فيه إلى مقاطعة المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية، وعدم التعامل معها على جميع المستويات، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية للمنتوجات الأمريكية.
وأعلنت فيه رفضها القاطع للقرار الأمريكي الذي أعلنه ترمب مؤخرا، مؤكدة بأن القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، وستبقى مدينة عربية إسلامية ومسيحية للأبد.
وأكدت في البيان على أهمية الوحدة الوطنية التامة في هذه الظروف، ودعت القيادات الفلسطينية إلى الاسراع بإتمام خطوات المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام البغيض، والعودة إلى العمل الموحد والكفيل بتعزيز القدرة على التصدي للمؤامرة الأمريكية الصهيونية على مدينة القدس وقضيتنا الوطنية.
