قال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن "وضع مدينة القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين"، وذلك بعد إعلان مسؤول اميركي أن دونالد ترامب يعتزم الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.
وأضاف ملادينوف في مؤتمر في مدينة القدس المحتلة اليوم الأربعاء: "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنبًا الى جنب في مفاوضات مباشرة".
وتعد القدس من قضايا الحل النهائي أو الدائم وهي القضايا المعلقة للمرحلة النهائية من مراحل التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي التي بدأت منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 مرورًا بأوسلو 1993.
وكانت المفاوضات قد انهارت في إبريل 2014، بعد أن انطلقت برعاية أميركية، إذ رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي التخلي عن وقف النشاط الاستيطاني، ورفضت إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو.
ولم تشهد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أية تطورات، وبقيت مجمدة حتى اليوم، انتظاراً لجهود محلية وإقليمية ودولية لاستئناف مباحثات السلام المتعثرة.
واحتلت "إسرائيل" شرقي القدس عام 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى غربي القدس، معلنةً إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.
ومنذ إقرار الكونغرس الأمريكي، عام 1995، قانونًا بنقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على تأجيل المصادقة على هذه الخطوة لـ6أشهر؛ "حفاظًا على المصالح الأمريكية"
ويترقب الفلسطينيون بقلق شديد خطوة ترمب المزمع اتخاذها اليوم الأربعاء للاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، وسط تحذيرات عربية ودولية واسعة من مخاطر تلك الخطوة، ومحاولة تغيير الوضع القانوني والتاريخي بالمدينة.
