تعقد اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) ظهر السبت اجتماعا هاما في رام الله، حيث من المقرر أن تحسم فيه مصير عقد مؤتمرها السادس في ظل منع حركة حماس لقياداتها في قطاع غزة من العبور إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر المقرر الثلاثاء 4 آب.
وأعلنت قيادات في حركة فتح أن الاجتماع سيحسم الجدل حول مصير المؤتمر السادس وكيفية التعامل مع موقف حركة حماس في قطاع غزة التي أعلنت أنها لن تسمح لكوادر فتح بالعبور إلى الضفة ما لم يتم الإفراج عن كوادرها المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية هناك.
وخلال الأسبوع المنصرم، باتت الاشتراطات التي وضعتها حركة حماس على مشاركة قيادات فتح في مؤتمر بيت لحم محل سجال في فتح، حيث ذهبت أصوات للمطالبة بالانتقام من حماس باعتقال قادتها في الضفة الغربية، في حين أعلنت قيادات كبيرة أنها لن تشارك في المؤتمر دون أبناء غزة.
ويأتي اجتماع اللجنة المركزية اليوم بعد وصول نحو 150 من قيادات حركة فتح في لبنان وسوريا والأردن، حيث ستناقش فرص انعقاد المؤتمر بعد العقبة التي وضعتها حماس، إلى جانب قضايا شائكة تتعلق بكيفية توزيع المواقع خاصة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري المقرر انتخابهما خلال انعقاد المؤتمر.
وانضم القيادي في حركة فتح سمير المشهراوي أمس الجمعة إلى كل من القياديين محمد دحلان ونبيل شعث، في رفضهم المشاركة في المؤتمر السادس في حال لم تحضر قيادات القطاع، وثلاثتهم من قيادات قطاع غزة الذين يقيمون بالضفة الغربية منذ أحداث منتصف حزيران 2007.
لكن المشهرواي شدد في حديث لفضائية الفلسطينية الجمعة على ضرورة عدم رهن انعقاد المؤتمر باشتراطات حماس، دون أن يعني هذا تنازلا عن مشاركة غزة" كما قال.
وأكد المشهرواي على أن الحركة القوية بكل إبداعاتها يجب أن تبحث عن سبل خلاقة لمشاركة أبناء قطاع غزه في المؤتمر.
وقال:" أنا شخصيا إذا عقد المؤتمر في الضفة بدون مشاركة أبناء غزة، لا استطيع أن أشارك تحت أي ظرف من الظروف فالموضوع ليس موضوع عددي....، ولكن لان أبناء فتح هناك تحت وطأة العصابات والجروح المكلومة" على حد وصفه.
زيادة أعضاء المؤتمر
في سياق متصل، اعترض أعضاء في "فتح"على زيادة عدد أعضاء المؤتمر إلى نحو 2400 عضو، وذلك بعد أن اعترض الآلاف من كوادر "فتح" على استثنائهم من المؤتمر.
وقال عضو المجلس الثوري للحركة عبد العزيز شاهين: "إننا نرفض الإضافة لأنها تمت بطريقة ليست حسب الأصول، وبناء على المعايير المتبعة، خاصة أن هذه الزيادة تمت من دون علم اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية".
وأشار إلى أن أعضاء المجلس الثوري طلبوا كذلك عرض القضية على المجلس الثوري باعتباره السلطة العليا ما بين المؤتمر العام السادس والخامس.
من جهته، أعرب عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية ماجد أبو شمالة عن دهشته من سرعة إضافة أعضاء للمؤتمر العام لحركته من اللجنة التحضيرية، في الوقت الذي استمرت فيه اللجنة لأكثر من خمس سنوات ولم ينجلي عملها إلا وضع 1550 عضو.
وأكد أبو شمالة أنه وخلال أيام أُضيف أكثر من سبعمائة اسم كانت نصيب أعضاء غزة التي لم يزد عن السبعين، مشيراً إلى أن ما يحدث لا يفهم منه إلا استمرار منطق "التجيش" داخل الحركة.
