واصل وفد دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية جولته في المملكة المتحدة، بزيارة إلى اسكتلندا، واللقاء مع الهيئة الإدارية وأبناء الجالية الفلسطينية الاسكتلندية، لا سيما مدن غلاسكو وادنبره.
وعقد الوفد، الذي ضم مستشار الدائرة علي أبو هلال، ومدير دائرة أوروبا محمود الزبن، لقاءات مع عدد من ممثلي ورؤساء حركات التضامن والمقاطعة الاسكتلندية النشيطة على الساحة البريطانية، كما التقى رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية للجالية في مدينة غلاسكو، للاطلاع على وضع الجالية الفلسطينية النشيطة في اسكتلندا.
وعبر رئيس الجالية عصام حجاوي عن ترحيبه والجالية الفلسطينية بوفد الدائرة، وتقديره للجهود والمسؤوليات التي تضطلع بها الدائرة بمتابعة شؤون الجاليات الفلسطينية في بلدان الشتات ودعمها لتنظيم عمل هذه الجاليات بما يكفل تعزيز حضورها الاجتماعي والوطني.
وقدم شرحًا مفصلًا حول الجالية الفلسطينية وأعدادها وتوزعها في المدن الاسكتلندية، والأنشطة والفعاليات النوعية التي تنظمها بالتعاون مع حركات التضامن الاسكتلندية، والتي تركز بشكل أساسي على تكثيف حملات المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي، والنجاحات البارزة التي تم تحقيقها على الساحة الاسكتلندية بملف المقاطعة.
وأشار إلى جانب التحضير للفعاليات النوعية التي ستنظمها الجالية بالتعاون والتنسيق مع حركات التضامن البريطانية والاسكتلندية بمناسبة مئوية وعد بلفور.
ووضع حجاوي وفد الدائرة بالتحضيرات الجارية لعقد المؤتمر العام للجالية الفلسطينية أواخر سبتمبر القادم، لانتخاب هيئة إدارية جديدة وفق دستور الجالية، لتضطلع بمسؤولية تطوير دور الجالية الاجتماعي بين عموم أبناء الجالية، وتعزيز دورها الوطني وحضورها وتأثيرها لصالح قضية شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.
وأبدى استعداد ورغبة الجالية في اسكتلندا للبحث في آلية تنسيق موحدة مع الجاليات الفلسطينية في المملكة المتحدة، بما يضمن الانخراط والتعاون في برنامج عمل مشترك، يعزز من قوة وتأثير الجالية في عموم المملكة، لتكون قادرة بالتنسيق والتعاون مع حركات وجمعيات التضامن البريطانية على مواجهة اللوبي الصهيوني الذي يحاول كبح جماح التضامن المتصاعد لقضية شعبنا في أوساط الشرائح والقطاعات البريطانية.
من جانبه، عبر وفد الدائرة، عن تقديرها ورئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد، للدور الحيوي الكبير الذي تقوم به الجالية الفلسطينية النشيطة في اسكتلندا على صعيد المقاطعة للاحتلال، وكسب أوساط اسكتلندية واسعة للانخراط في حملات المقاطعة، والنجاحات الكبيرة والمهمة التي تحققها.
وكذلك ضرورة نقل هذه التجارب الناجحة إلى عموم الجاليات الفلسطينية في أوروبا للاستفادة منها والبناء عليها في توسيع حملات المقاطعة، واستقطاب أوسع مشاركة من أوساط المجتمع المدني في الدول الأوروبية.
واطلع وفد الدائرة، على موقف الجالية الفلسطينية في اسكتلندا من الأمور التي رافقت تشكيل اللجنة التحضيرية لرابطة الجالية في المملكة المتحدة، وما نتج عنها من صياغة دستور عام ينظم شؤونها الداخلية.
وعبر عن استعداد الدائرة ودعمها لتذليل أية عقبات وإشكالات من شأنها أن تشكل عائقًا أمام مشاركة كل أبناء الجالية الفلسطينية في المملكة بمختلف مكوناتها ومشاربها، لا سيما الشباب الفلسطيني الناشط في المؤسسات والجمعيات والأحزاب البريطانية، وفق صيغة أو إطار جامع يكفل استقلالية وحق الجاليات كمنظمات وجمعيات أهلية شعبية مستقلة في إدارة شؤونها بعيدًا عن التدخل فيها وعن كل أشكال الوصاية.
وقدم الوفد لممثلي حركات التضامن الاسكتلندية، شرحًا مفصلًا حول المبادرة الأوروبية الفلسطينية التي تبنتها الجاليات والمؤسسات الفلسطينية الناشطة في أوروبا، بالتعاون والتنسيق مع عدة جمعيات ومؤسسات أوروبية متضامنة، لعقد مؤتمر أوروبي حول الاستيطان الإسرائيلي في القدس والأراضي الفلسطينية بشكل عام.
