قوبل مصادقة لجنة وزارية إسرائيلية اليوم الأحد على مشرع قانون "القومية" بانتقادات واسعة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وسط إجماع على "عنصرية" مشروع القانون المذكور.
استنكرت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية المشتركة إقرار القانون العنصري الفاشي المسمى "قانون القومية"، مؤكدةً أنها ستعمل كل المستطاع للتصدي له ولإفشاله لخطورته.
واعتبرت الكتلة في بيان صحفي لها دعم الحكومة للقانون بأنه بمثابة إعلان حرب على المواطنين العرب داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وعلى مكانتهم وعلى حقوقهم الأساسية.
ونوهت إلى أن القانون ليس محدودًا أو مقيّدًا بمجال معيّن، بل يمنح الشرعية للتفرقة العنصرية في كافة مجالات الحياة، ويؤسس القانون وبشكل رسمي لنوعين من المواطنة، واحدة لليهود وأخرى للعرب الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصليين.
وجاء في البيان أن الذي حضّر القانون قام بنسخه عن قوانين "الابرتهايد" في جنوب إفريقيا، ومبتغاه تثبيت قانوني لكون الدولة والبلاد ملكًا للشعب اليهودي وله وحده وكذلك إخضاع كافة السياسات والإجراءات والقوانين والمشاريع والمخططات وتوزيع الموارد والميزانيات لكون الدولة ملكًا لليهود في البلاد وخارج البلاد.
وأكدت في بيانها أنها بصدد إطلاق حملة للتصدي للقانون برلمانيًا وشعبيًا ودوليًا، ودعت إلى تشكيل أوسع تحالف في الكنيست وخارجها لإفشاله.
وفي السياق قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب أبو عرار إن قانون القومية هو عصارة حقد وكراهية وعنصرية الحكومة الفاشية الإسرائيلية وهو مخالف للأسس الديمقراطية، وكذلك مخالف للقوانين الدولية.
وحذر أبو عرار في بيان صحفي من أن هذا القانون سيكون له تبعات سلبية على عملية السلام المزعومة، بل سيكون عقبة كؤود في أية مفاوضات، وسيؤثر سلبا على العلاقات ما بين العرب واليهود، وسيكون طريقا معبدا لإقرار قوانين اكثر عنصرية وحقدا ضد العرب، وحكومة الكراهية ستتحمل تبعات هذا العمل المشين".
وأشار أبو عرار إلى أنه سيطرح موضوع مشروع القانون المذكور على لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 لاتخاذ الخطوات الملائمة ضد هذا القانون الفاشي.
وفي السياق اعتبر عضو الكنيست العربي جمال زحالقة القانون " إعلان حرب على المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل كونه يعطي مظلة واسعة للتمييز العنصري في كافة مجالات الحياة، وليس في مجال واحد أو مجالات محددة، ويمنح شرعية بالقانون لنوعين من المواطنة واحدة لليهود وأخرى للعرب الفلسطينيين اصحاب البلاد الأصليين".
وقال زحالقة إن "هذه نسخة عن قوانين الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وهو قانون أبرتهايد ودليل دامغ على طبيعة النظام الإسرائيلي، الذي وإن اختلف في بعض جوانبه عن نظام الأبرتهايد البائد، فهو بالتأكيد من نفس العائلة".
ووصف زحالقة إقرار القانون في اللجنة الوزارية بأنه عيد للعنصرية والعنصريين، وسقوط لقناع الديمقراطية، الذي تعمل (إسرائيل) بواسطته تغطية حقيقة النظام الإسرائيلي الكولونيالية العنصرية.
ودعا إلى حملة مضادة للقانون تشمل التوجه إلى المؤسسات الدولية والسفارات الأجنبية وتشكيل أوسع تحالف ضده في الكنيست وخارجها، بالإضافة إلى تنظيم خطوات احتجاجية من أجل التصدي له وللعنصرية عمومًا.
وكان المجلس الوزاري التشريعي الإسرائيلي أقر اليوم قانون "القومية" الذي ينص على أن (إسرائيل) هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في الكيان يقتصر على الشعب اليهودي وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية في الكيان.
كما ينص القانون على أن عاصمة الكيان هي مدينة القدس المحتلة.
وقدم مشروع القرار عضو الكنيست عن حزب الليكود بين رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك الأسبقآفي ديختر.
وسيتم تحويل القانون للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية بالكنيست وفيما بعد سيتم توحيد القانون مع مشروع قانون حكومي للمصادقة النهائية عليه.
وزعم ديختر أن هدف القانون هو حماية مكانة "إسرائيل" كوطن للشعب اليهودي بشكل يكون مثبتاً في القانون الأساسي ما يصنف "إسرائيل" كدولة يهودية ديمقراطية.
في حين هاجمت زعيمة حزب "ميرتس" اليساري "زهافا غالؤون" القانون قائلة بأنه عنصر تجاه ثلث السكان وهم السكان العرب داخل "إسرائيل"، مشيرة إلى اعتباره تهديداً للديمقراطية وانه يقوض على الفكرة الصهيونية لإقامة مجتمع ديمقراطية ومتساوي لجميع المواطنين.
ووصفت "غالؤون" القانون بأنه بمثابة إعلان حرب ضد مواطني "إسرائيل" العرب وضد "إسرائيل" كدولة ديمقراطية.
