web site counter

ومحاسبة المتورطين

منتدى الإعلاميين يطالب بفتح تحقيق بتعرض "الساعي" للتعذيب

غزة - صفا

 

طالب منتدى الإعلامين الفلسطينيين النائب العام بفتح تحقيق في تعرض الصحفي سامي الساعي للتعذيب الشديد في سجون أجهزة السلطة الفلسطينية، ومحاسبة المتورطين من جهة، وكشف الدور المتواطئ لجهات صحفية مثل موقفها خلال الأزمة "فضيحة"، تستوجب ما هو أكثر من الاعتذار.

وقال المنتدى في بيان وصل وكالة "صفا" الخميس إنه ينظر بخطورة بالغة لما تكشف بعد إطلاق سراح الصحفي الساعي من تعرضه للتعذيب الشديد.

وأشار إلى أن مسار التحقيق مع "الساعي" يؤكد أن خلفيته هي عمله الصحفي والمهني، وليس أي شيء آخر كما زعمت الأجهزة الأمنية ومعها جهات التي بدلً من أن تساند الزميل في أزمته صدرت موقفًا أقل ما يقال فيه بأنه "فضيحة"، إذ برأت جلادي التعذيب وكذبت عائلة الصحفي في موقف يتطلب من الشخوص المتورطة فيه أن تقدم استقالتها وتعتذر لجموع الصحفيين بعد انكشاف دورها المدافع عن جرائم التعذيب والمس بالصحفيين.

وأوضح ن التعذيب يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير الدولية خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة لعام 1948، والتي وقعت عليها فلسطين وباتت ملزمة لها.

كما يشير إلى تجريم التعذيب ومنعه أكدت كذلك القوانين الفلسطينية بما فيها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد 13، 19، 27، وكذلك المعايير الدولية الواردة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المواد (7، 19).

ورأى المنتدى أن الجريمة التي اقترفتها أجهزة أمن السلطة بحق الصحفي السعي جريمة مزدوجة، إذ تمثل استهدافًا لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وكذلك تعكس إساءة استخدام السلطة وممارسة التعذيب من المكلفين بإنفاذ القانون، وكلاهما مجرم ومعاقب عليه بموجب قانون العقوبات لسنة 1936.

وطالب المنتدى النائب العام إلى القيام بدوره بفتح تحقيق في الجريمة المزدوجة التي تعرض لها الصحفي الساعي وتقديم المتورطين فيها للقضاء؛ وأي تغطية أو تجاهل لهذا المطلب يعد بمثابة ضوء أخضر للأجهزة الأمنية لممارسة القمع والتعذيب ضد المواطنين والصحفيين.

وحث أعضاء المجلس التشريعي والفصائل والهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع الدولي، على تحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الجرائم التي تقشعر لها الأبدان، دعيًا إلى التحرك على كافة المجالات حتى لو تم رفعها إلى محكمة الجنايات الدولية التي انضمت لها فلسطين في العام 2014.

وكان الصحفي الساعي أفاد عقب الإفراج عنه أمس الأربعاء من سجن أريحا، بتعرضه لأكثر من 15 صنفًا من أصناف التعذيب الجسدي، فضلًا عن التعذيب النفسي، ابتداءً من عملية الحجز في زنزانة انفرادية، إلى تقييد الأيدي، والشبح، والتعليق في سقف الزنزانة، وسحبه مع الفراش والأغطية، والضرب بما في ذلك الصفع على الوجه، والفلكة.

وكذلك الضرب على الرأس، والطب أن يمشي بوضعية الكلب، والحط من الكرامة الإنسانية، وتوجيه الاتهامات، بما فيها اتهامه أنه "جاسوس"، إلى جانب "مساومته وابتزازه للإدلاء باعتراف وتهديده بفضائح جنسية".

/ تعليق عبر الفيس بوك