أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، عن قلقه إزاء المؤشرات المتزايدة على تراجع مستوى التغطية الإعلامية للأوضاع في قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تتفاقم وتتطلب حضوراً إعلامياً فاعلاً ومستمراً جراء الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين.
وقال المنتدى، في بيان وصل وكالة "صفا"، اليوم الثلاثاء، إن هذا التراجع يأتي في سياق تحولات مقلقة في سياسات بعض وسائل الإعلام، بما ينعكس على حجم ونوعية التغطية الميدانية، ويحدّ من نقل الصورة الكاملة لمعاناة قطاع غزة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في وقت لا تزال فيه تداعيات العدوان مستمرة، من دمار واسع، وأزمات إنسانية متفاقمة، ومعاناة يومية في ظل الحصار وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي يستدعي تعزيز الحضور الإعلامي لا تقليصه، ونقل الواقع بمهنية ومسؤولية إلى العالم.
وأكد المنتدى أن تقليص عدد المراسلين أو إنهاء خدماتهم في هذه المرحلة الحساسة يؤثر على تدفق المعلومات، ويحد من تنوع التغطية الإعلامية، بما قد ينعكس على صورة الواقع المنقول إلى الجمهور الدولي.
وعبّر المنتدى عن تقديره للزملاء الصحفيين العاملين في الميدان، مشيداً بدورهم المهم في التغطية الإعلامية.
وشدد على أهمية دعمهم وتعزيز حضورهم، لما لهم من دور محوري في نقل الصورة، داعياً وسائل الإعلام الدولية والإقليمية إلى مواصلة اهتمامها بالتغطية، بما يواكب حجم التحديات الإنسانية القائمة.
كما دعا المؤسسات الإعلامية إلى مراجعة سياساتها التحريرية بما يضمن استمرارية الحضور الإعلامي، وتعزيز فرص العمل للصحفيين، بما يخدم المهنية الإعلامية وحق الجمهور في المعرفة.
وأكد المنتدى أن استمرار التغطية الإعلامية في قطاع غزة يمثل ضرورة إنسانية ومهنية، وأن الحفاظ على صوت الميدان مسؤولية مشتركة لا ينبغي التراجع عنها.
