أطلق وفد طبي قطري اليوم الاثنين برنامجاً فلسطينياً لزراعة القوقعة في مستشفى حمد بن خليفة آل ثاني للأطراف الصناعية في مدينة غزة.
وقال الطبيب خالد عبد الهادي رئيس قسم السمعيات في مستشفى الحمد العام في قطر خلال مؤتمر صحفي عقده في مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر بمدينة غزة إن الوفد القطري بالتعاون مع وزارة الصحة سيفتتح البرنامج غداً للبدء بتدريب الأطباء في غزة.
ويضم الوفد الطبي القطري الذي وصل غزة الثلاثاء الماضي رئيس الوفد الطبيب عبد السلام القحطاني رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمشفى حمد بقطر، والطبيب خالد عبد الهادي رئيس قسم السمعيات بالمشفى، والطبيب علي اليافعي رئيس وحدة الأذن.
وأكد عبد الهادي حرص أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في كل المجالات بدأ بالإعمار وانتهاءً بالمجال الطبي.
وذكر أن مستشفى حمد بن خليفة آل ثاني للأطراف الصناعية يعتبر صرح طبي كبير على مستوى الشرق الأوسط، مؤكداً أن البرنامج يضم طابق كامل بالمشفى بتشخيص ومعالجة أمراض السمع.
وتعتبر زراعة القوقعة من أعلى التقنيات السمعية على مستوى العالم؛ لدقتها وتكلفة الجهاز المرتفع جداً حيث وصلت تكلفته ما بين 20-22 ألف دولار، حسب نوعه.
وبدأ الوفد القطري الخميس الماضي بزراعة القوقعة لـ 4 أطفال، وصولاً إلى إجراء 18 عملية بمعدل 4 حالات باليوم، في حين سيتم زرع الحالات المتبقية وعددهم 23 حالة في مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني.
كادر مدرب
وأثنى القحطاني على الكادر الفلسطيني الطبي الموجود في غزة، مؤكداً أنه بإمكانه إجراء 80% من عملية زراعة القوقعة.
ولفت القحطاني إلى أن أجهزة القوقعة جاءت تبرعاً من فاعلي خير في قطر، مبيناً أن الأطفال ممن أجريت لهم عمليات "زراعة القوقعة" سيتم متابعتهم وعلاجهم بشكل مجاني بمشفى حمد في غزة.
ووجه الشكر لكل من ساهم بنجاح عمل الفريق في غزة، وللأمير تميم بن حمد ووالده لاهتمامهم بصحة الطفل الفلسطيني، مبينا أن الوفد القطري سيعود إلى غزة خلال الفترة القادمة لزرع مجموعة أخرى لأطفال القوقعة.
وأضاف القحطاني أن الهدف المنشود من زيارة الوفد الطبي القطري لغزة ليست لزراعة القوقعة بحسب وإنما لتدريب الكوادر فلسطينية لإجراء هذه العملية.
وأوضح أنه يوجد في غزة 11 اختصاصيا بمجال السمعيات في غزة، وهم مفخرة لأهل القطاع لأنه من الصعب وجود أخصائيين سمعيات.
وناشد القحطاني المتبرعين بالعالم لدعم أطفال مرضى القوقعة في غزة من أجل الحصول على أجهزة "القوقعة"، وعلاجهم وجعلهم أطفال منتجين بالمجتمع.
