شدد مختصون وأطباء في قطاع غزة على ضرورة تدشين مركز صحي متخصص لمرضى الأورام "السرطان" بغزة؛ وذلك لمعالجة المرضى وإجراء الجراحات الطبية اللازمة لهم.
وحثّ هؤلاء خلال يوم دراسي نظمته الجامعة الإسلامية بمدينة غزة اليوم السبت حول "مرض السرطان بقطاع غزة" المواطنون على أهمية الفحص المبكّر بالمشافي الصحية المختلفة للكشف عن أمراض السرطان.
وأكدوا على ضرورة العمل على توفير نظام محوسب للنظام الاحصائي الخاص بمرضى أورام السرطان، وتحديثه باستمرار؛ لمساعدة المرضى في متابعة أحوالهم الصحية.
وبحسب إحصائيات رسمية لوزارة الصحة فإن معدل الإصابة بالسرطان في فلسطين بلغ 83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان، بواقع 83.9 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في قطاع غزة، و83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في الضفة الغربية.
واقع مقلق
واستعرض مدير دائرة المعلومات في وزارة الصحة هاني الوحيدي في كلمة له أن الإناث المصابات بالسرطان يشكلن ما نسبته 52.5% من حالات السرطان الجديدة في فلسطين، في حين بلغت نسبة الذكور47.5%
ويعتبر سرطان الثدي المنتشر بين الإناث الأكثر انتشاراً في فلسطين بنسبة 33.7% من مجموع حالات السرطان، في حين يأتي سرطان القولون بالمرتبة الثانية بنسبة 9.4% من مجموع حالات السرطان.
وبيّن الوحيدي أنه خلال العام 2015 بلغ مجموع حالات الإصابة بمرض السرطان المبلغ عنها في فلسطين 3,927 حالة جديدة، منها 2,400 حالة جديدة في الضفة الغربية، و1,527 حالة جديدة في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن ما نسبته 34.4% من حالات السرطان وقعت في الفئة العمرية فوق الـ65 عاماً، علما بأن نسبة هذه الفئة من مجموع عدد السكان هو 2.9% فقط، وسجلت 59.8% من الحالات في الفئة العمرية من 15-64 عاماً، وهي فئة السكان في سن العمل والإنتاج، وسجلت 6.8% من الحالات في الفئة العمرية دون سن الـ15 عاما.
وعن أسباب ارتفاع مرضى السرطان أوضح الوحيدي أنه لا يمكن تحديد سبب مباشر واحد لانتشار مرض السرطان بغزة، لافتاً إلى أن انتشاره يرجع لظروف بيئية وزراعية، ودخول أغذية مستوردة من الخارج ومصنعة محلياً، وكذلك من الاحتلال الإسرائيلي.
مركز مختص
وأكد الوحيدي على أهمية انشاء مركز صحي خاص لمرضى الأورام "السرطان" بغزة، للعلاج وإجراء جراحات مختصة للمرضى، وكذلك للكشف المبكّر عن الحالات التي من المتوقع أن تصاب بالسرطان لعلاجها بشكل سريع.
واتفق مع ذلك محمود ظاهر خلال كلمة له ممثلة عن منظمة الصحة العالمية أن المركز الصحي بإمكانه التخفيف من انتشار مرضى السرطان في قطاع غزة.
وأوضح ظاهر أن المجتمع الفلسطيني والمؤسسات الصحية المختصة يقع عليهم مسؤولية كبيرة لوضع خطة قومية وبرامج توعية للوقاية من السرطان.
وأضاف "زيادة الوعي الصحي بنمط الحياة السليمة يمكن أن تشترك به المدارس ووزارة التربية والتعليم والصحة والجامعات ومؤسسات التعليم العالي"
وحثّ المجتمع المحلي على دعم خدمات الأورام مادياً، واستقصاء أنواع السرطانات التي تورث للوقاية منها، داعياً لتطوير الكوادر البشرية بغزة وابتعاث فرق منها إلى الخارج؛ لتوفير خدمات طبية ملائمة.
البحث الصحي
واتفق الطبيب بمشفى الأوروبي أحمد الشرفا مع سابقيه بأهمية تدشين مركز صحي متخصص لمرضى الأورام "السرطان بغزة"، مؤكداً على أهمية تشجيع البحث الصحي من قبل كادر طبي متخصص للوقاية من السرطان.
وأضاف "يوجد العديد من الحالات السرطانية يتطلب أن توثق، وهذا يتطلب تعاون مع الجامعات والمؤسسات الاكاديمية المختلفة".
المناعة من السرطان
وحول طرق المناعة المطلوبة للوقاية من مرض السرطان أوصى رئيس كرسي السرطان بالجامعة الإسلامية محمد شبير بضرورة توفير شبكة حماية لمرضى السرطان بغزة عبر توفير أدوية بشكل مستمر للمرضى بغزة، دون لجوئهم للسفر إلى الخارج.
وأوضح شبير أنه يوجد العديد من الطرق للحد من خطر الإصابة بمرض السرطان منها التوقف عن التدخين، وتجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس والاشعاعات الأخرى، واتباع نظام غذائي صحي مصحوباً بممارسة الرياضة.
