رام الله - صفا
أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم السبت، نشرة جديدة من "إضاءات إعلامية"، بعنوان "الاقتصاد والسوق في قطاع غزة: السيولة النقدية، والممارسات التجارية، وتدفق السلع، وحماية المستهلك".
وتناولت النشرة أبرز القضايا المؤثرة في واقع السوق بالقطاع، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الاستثنائية.
وسلطت الضوء على الترابط بين أزمة السيولة النقدية، واضطراب تدفق السلع، وتراجع القدرة الشرائية، والممارسات التجارية والإجراءات التنظيمية.
وأوضحت أن فهم اختلالات السوق يتطلب تجاوز التفسيرات الأحادية، وفحص العوامل المؤثرة في الأسعار وتوافر الاحتياجات الأساسية وقدرة المواطنين على شرائها.
وتطرقت إلى خمسة محاور رئيسية، تشمل تنظيم تداول النقد وتكاليف المعاملات، ورفض بعض المحال التجارية التعامل بالنقد المتداول، والإجراءات المتخذة بحق التجار، ودخول الشاحنات وتوافر السلع، إلى جانب حوكمة السوق ومتطلبات الشفافية والمساءلة وحماية المستهلك.
وفي ما يتعلق بالتعامل النقدي، أكدت النشرة ضرورة التمييز بين التكاليف الفعلية للمعاملات والأعباء الإضافية التي قد يتحملها المواطنون.
وحذرت من آثار رفض التعامل بالكاش على الأسر الفقيرة والنازحين وكبار السن والفئات الأقل قدرة على الوصول إلى وسائل الدفع البديلة، مؤكدة أهمية التحقق من أسباب هذه الممارسات وتحديد آثارها ومسؤوليات الجهات المعنية.
وشددت على ضرورة التمييز بين ارتفاع الأسعار الناجم عن نقص السلع وتكاليف التوريد والنقل والتخزين، وبين الممارسات الاستغلالية المحتملة، بما يضمن حماية المستهلك دون إطلاق اتهامات عامة أو تجاوز الضمانات القانونية.
ولفتت إلى أن عدد الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة لا يكفي وحده لتقييم واقع توافر السلع، ما لم يُقرن بفحص طبيعة الحمولات وكمياتها، وآليات توزيعها، ومدى وصولها إلى الأسواق والمستهلكين.
وأكدت أن تقييم الأزمة يقتضي تتبع مسار السلع من السماح بدخولها حتى وصولها إلى المواطنين، وتحديد مواضع الاختلال والمسؤوليات استنادًا إلى الوقائع والبيانات.
وخلصت النشرة إلى أن حماية المستهلك والشفافية والمساءلة ليست قضايا منفصلة عن إدارة الأزمة الاقتصادية، بل شروط أساسية لفهمها والحد من آثارها.
ودعت إلى وضوح القواعد المنظمة للسوق، وفاعلية الرقابة، وإتاحة البيانات المتعلقة بالأسعار وتوافر السلع وتكاليف المعاملات، وتقييم نتائج الإجراءات المتخذة على حياة المواطنين.
ر ش
