فجرت القناة العبرية الثانية ظهر اليوم الأحد ما قالت إنه "قنبلة صحفية" عندما كشفت عن هوية رجل الأعمال المتورط بالتواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصالح قضايا شخصية.
وذكرت القناة أن رجل الأعمال الشهير المالك لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - نوني موزيس- هو من تربطه علاقة بنتنياهو مع أن علاقتهما العلنية تمتاز بالعداء ما شكل صدمة للأوساط الصحفية بشكل خاص.
ويدور الحديث عن اتصالات بين الاثنين طلب خلالها "موزيس" تهدئة الأجواء مع نتنياهو ومنح الصحيفة هامشاً كبيراً للتغطية الإعلامية مقابل مبالغ مالية.
في حين نفى نتنياهو ما نسب له متهماً الإعلام بالتواطؤ لإسقاطه كونه لأحد أقطاب اليمين وقادته التاريخيين، مشيراً إلى أن التحقيقات ستنتهي بصفر مكعب.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت النقاب صباح اليوم عن وجود تسجيلات صوتية تدين نتنياهو بالتفاوض مع رجل أعمال لبلورة منافع مشتركة.
وبحسب ما نشرته فالتسجيل الذي عرضته الشرطة أمام نتنياهو قبل يومين يظهر مفاوضة نتنياهو مع رجل أعمال لبلورة حلف مالي بين الاثنين مقابل دعمه لرجل الأعمال في السير قدماً بمصالحه، ما يعني ترابطًا بين المال والحكم.
ونفى نتنياهو مراراً وتكراراً تلقيه للأموال غير المشروعة وعقب على تحقيقات الشرطة، قائلًا إنها "ستخرج بخفي حنين ولن تصل إلى شيء كما سابقاتها"، متهمًا أعداءه بالفشل في إسقاطه عبر صندوق الاقتراع وبالتالي فقد ذهبوا للدسائس. على حد تعبيره.
كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود براك، نتنياهو إلى الاستقالة بعد التسجيلات المفترضة، قائلًا إنه لم يعد يصلح لمواصلة منصبه الحالي.
في السياق، قالت النائب الإسرائيلية بالكنيست شيلي يحيموفيتش من حزب "المعسكر الصهيوني": "إن لحظة اضطرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تعليق عمله أخذت تقترب".
جاء ذلك في ظل التحقيقات التي يخضع لها نتنياهو منذ أيام، بشبهة ضلوعه بقضية فساد ورشاوي لرجال أعمال وشخصيات مرموقة.
ووصفت يحيموفيتش خلال ندوة ثقافية في "تل أبيب" الليلة الماضية تصرف رئيس الوزراء بأنه "فساد"، مضيفة "أنه لا يمكن الاستخفاف بإمداده المستمر بالسيجارات الفاخرة وقناني الشمبانيا من أصحاب المال".
