لكن دون إصرار وترصد

محكمة إسرائيلية تدين قاتل الشهيد الشريف بـ"القتل العمد"

القدس المحتلة - صفا

أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية، ظهر الأربعاء، الجندي الإسرائيلي أليؤر أزاريا بـ"القتل العمد دون إصرار وترصد" للشهيد عبد الفتاح الشريف، لإطلاقه النار على رأسه في 24 مارس الماضي في مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت قاضية المحكمة العسكرية مايار هيلر، إلى أنها تستبعد أن يكون الشريف قد قُتل فعلا قبل إطلاق أزاريا النار على رأسه، مشيرةً إلى أن "هناك ما يكفي من الأدلة لإدانته" في إشارة إلى أزاريا.

ونقلت عن الجندي القاتل قوله: "الإرهابي يستحق الموت"، مشيرةً إلى أنه "خرق تعليمات إطلاق النار باعتبار انه لم يكن هناك خطر" على الجنود في المكان.

وأشارت إلى أن الجندي غيّر روايته للحادث بشكل متكرر، لافتة إلى أنه" لم يكن هناك مبررا لإطلاق النار".

وتابعت هيلر:" لم يكن هناك من مبرر لإطلاق النار، إن حقيقة أن الشريف حاول المس بحياة جنود لا يبرر التصرفات".

وقالت:" ادعاء محامي ازاريا بشأن الدفاع عن النفس لا أساس له".

وقررت المحكمة بالإجماع إدانة الجندي بالتسبب بقتل الشهيد الشريف، لكن دون سبق الإصرار والترصد.

ويُفرّق القانون الإسرائيلي بين حالتي القتل "العمد" مع سبق الإصرار والترصد بوجود النية المسبقة لقتل شخص بذاته "ريتسح – רצח"، وبين القتل العمد دون سبق إصرار وترصد ودون نية مسبقة باستهداف شخص بعينه "هريغاه –הריגה".

وعلى سبيل المثال؛ فغالبية قتلى العمليات الفلسطينية يُسمون "هريغاه"، لأن القانون الإسرائيلي يعتبرها عمليات موجهة للإسرائيليين كونهم إسرائيليين، وليس لقتيل "س" مثلاً.

أما عملية قتل وزير السياحة الإسرائيلي بفندق بالقدس عام 2001 على يد خلية للجبهة الشعبية فتسمى "ريتسح"، كون العملية استهدفته شخصيًا عن سبق الإصرار والترصد.

بينما يتم تصنيف ضحايا حوادث السير في غالبيتها بالقتل غير العمد، وهي أضعف حالات القتل ومن بينها القتل بالإهمال وغيره.

ومن المقرر النطق بالحكم بحق الجندي بعد شهر، في حين يتوقع أن يُحكم عليه بالسجن الفعلي لعدة سنوات.

وطالب العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست الرئيس الإسرائيلي بالعفو عن الجندي فور النطق بحكمه.

وكان باحث ميداني في مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" قد وثّق عملية القتل بالفيديو، وهو ما حوّل الحادثة إلى "قضية رأي عام".

ويظهر التوثيق الجندي الإسرائيلي وهو يطلق النار على رأس الشريف وهو ملقى على الأرض بعد إصابته بجروح خطيرة إثر إطلاق النار عليه.

ويظهر الشريط الشريف وهو على قيد الحياة على إطلاق النار على رأسه.

من جهتها قالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف للصحفيين إن الجندي أزاريا "هو ابن الجميع"، مشيرة إلى أنها ستدفع باتجاه العفو عن الجندي في حال إدانته.

كما تظاهر العشرات من مؤيدي الجندي القاتل خارج مكان جلسة المحكمة للتعبير عن تأييدهم له وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية ويرددون الشعارات المعادية للعرب.

/ تعليق عبر الفيس بوك

استمرار "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي على غزة