أعلنت اللجنة المشتركة لاتحاد موظفي وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" سلسلة جديدة من الإضرابات تبدأ مطلع الأسبوع القادم؛ احتجاجاً على تقليص خدماتها بحق اللاجئين والموظفين.
وشارك اليوم في المسير الحاشد لاتحاد الموظفين بغزة مئات العاملين في وكالة الغوث، بالإضافة لمشاركة ممثلين عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية ومجالس أولياء الأمور.
وقال رئيس اللجنة لاتحاد الموظفين بالضفة وغزة سهيل الهندي إن اللاجئين والموظفين والطلاب على موعد مع فعاليات ضخمة؛ لرفع صوتهم ضد الظلم والغطرسة التي تمارسها وكالة الغوث بحقهم.
وأعلن الهندي يوم الثلاثاء القادم الموافق 22 من الشهر الجاري يوم غضب بالضفة وغزة، حيث سيتم تعليق العمل في مختلف مؤسسات وكالة الغوث في شمال غزة ومنطقة الوسط بالضفة المحتلة.
وطالب الهندي الأمين العام للأمم المتحدة فتح تحقيق حول أسباب المشكلة وتردي الأوضاع المعيشية للاجئين والعاملين بالضفة وغزة واستدراك الموقف قبل حدوث الانفجار، على حد وصفه.
ولفت إلى أن هذه الإضرابات جاءت على خلفية تنكر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أونروا لحقوق اللاجئين والعاملين، ورفضها لكل المبادرات والوساطات التي تهدف لحل أزمة تقليص خدماتها.
وحثّ الهندي السلطة الفلسطينية والقوى والفصائل واللجان الشعبية ومجالس أولياء الأمور لرفع الصوت عالياً والضغط على المفوض العام لأونروا؛ لإنهاء الأزمة القائمة، وتحميله المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع.
قضية عادلة
وأكد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي رفيق أبو ضلفة في كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية دعم الكل الفلسطيني للمطالب العادلة للاجئين والموظفين ضد سياسة تقليص الخدمات بحقهم.
ونبه أبو ضلفة إلى أن ما تقوم به وكالة الغوث من استمرار لسياسة التقليصات بحق اللاجئين هو مؤشر خطير، مؤكداً أن دور الأونروا الرئيسي والذي أنشأت من أجله وهو إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وحمّل المفوض العام لأونروا المسؤولية الكاملة لتفاقم الأزمة، جراء رفضهم للتعامل مع مطالب الموظفين واللاجئين، محذراً من استمرار هذه التقليصات.
ودعا المفوّض العام للأونروا للحضور إلى قطاع غزة بأسرع وقت؛ للوقوف على الإشكاليات التي يعانيها اللاجئين، داعياً للإسراع بإيجاد حلول عادلة لتلبية مطالبهم المشروعة.
من جهته، دعا رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين زياد الصرفندي الدول المانحة لأونروا للإيفاء بالتزاماتها؛ كي تتمكن وكالة الغوث من تقديم خدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
ودعا الصرفندي أونروا للاستجابة لمطالب المعلمين واللاجئين وضرورة التراجع عن سياساتها المتمثلة بتقليص خدماتها بحقهم، مطالباً صناع القرار بوكالة الغوث أن يضعوا بعين الاهتمام الكثافة السكانية الموجودة بقطاع غزة.
وأكد على ضرورة توسيع برامج التشغيل لدى أونروا؛ للتخفيف من حدة الفقر والبطالة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.
وطالب الصرفندي الدول العربية بالمشاركة بما هو مطلوب منها في الموازنة العامة لأونروا، مع التأكيد على رفض تعريب اأونروا، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وحل مشكلة اللاجئين.
