شدد خبير في مركز السدرة للطب والبحوث في قطر على الأهمية البالغة لاكتشاف أوجه تفوق المتوحدين وتمكينهم من تسخير مواهبهم وقدراتهم، إذ يُظهر بعضهم مواهب استثنائية في الفن أو الموسيقى أو الرياضيات أو قدرات لافتة مثل الذاكرة القوية.
وقال عظيم إن التوحد يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ويتصف بعجز مستمر عن التواصل والتفاعل مع الآخرين، وبصعوبة في فهم العلاقات الاجتماعية، وبأنماط سلوكية أو حركية مقيدة أو متكررة.
وذكر أن مرض التوحد يصيب اليوم نحو طفل واحد من بين كل 68 طفلًا، ويصل عدد الأولاد المصابين بالتوحد إلى أربعة وربما خمسة أضعاف البنات المصابات بالمرض.
وأضاف أن "التوحد قد يقود إلى عزلة اجتماعية وقلق، لكن بإمكاننا تحسين حياة الأطفال المتوحدين وأُسرهم في حال التشخيص المبكر للمرض وتوفير الرعاية المتخصصة المراعية لطبيعة كل حالة على حدة".
وأكد عظيم أن التشخيص المبكر أمر في غاية الأهمية لأنه يمهد للتدخل مبكرا في علاج النطق، فالأطفال المتوحدون قد يصبحون محبطين ومزاجيين ومتوترين، وعند غياب التشخيص الدقيق قد يصنف الآباء ذلك كسلوكيات سيئة لا أكثر، مما يفاقم تشويش الأطفال ويفقدهم احترامهم لأنفسهم،
ولفت إلى أن "التشخيص المبكر يتيح لنا التنسيق عن كثب مع الآباء للتدخل بطريقة إيجابية تساعد في فهم أفضل للأنماط السلوكية وتغيير سلوكيات الأطفال بما يعزز استقرار الطفل المتوحد ويحسن صحته الذهنية".
وشدد على أهمية الاعتناء باحتياجات والدَي الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد معتبراً أنه عندما لا يكون الأبوان على ما يرام فحتماً لن يكون طفلهما أيضا على ما يرام.
وتابع قائلا: "إن هدفنا ليس مجرد معالجة أعراض المرض، ويجب أن ينصب اهتمامنا نحن الأطباء على تحسين جودة حياة الأطفال المتوحدين وآبائهم، وليس هناك من سبيل آخر لتوفير رعاية فعالة ومراعية تتركز على الطفل المتوحد وذويه".
المصدر: الجزيرة
