web site counter

انتقد الخلل في توظيف الأموال في وكالة الغوث

الهندي لصفا: إضراب اتحاد أونروا مستمر حتى توظيف الـ450 معلما

غزة - خـــــــاص صفا

كشف رئيس اتحاد العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سهيل الهندي أنه لا يمكن إنهاء إضراب موظفي "الأونروا" الجاري، إلا بفتح باب التوظيف لدى الأونروا، وعلى رأسه توظيف الـ 450 مرشحا لوظيفة معلم لعام 2016.

وقال الهندي في لقاء خاص مع وكالة "صفا" الخميس، إنه: "لن ينتهي الإضراب حتى يتم توظيف الـ 450 معلما، ولا يمكن انهاؤه إلا بالحديث عن جدولة زمنية لتثبيتهم"، وأضاف: هي قضية حياة أو موت، ولو انتهى كل شيء، وهي قضية قيمية وأخلاقية.

وأغلقت اللجنة المشتركة لاتحادات الموظفين بوكالة غوث مقرات الوكالة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الأربعاء والخميس ضمن سلسة من الخطوات التصعيدية أعلنتها الثلاثاء الماضي بعد فشل الحوار مع إدارة الوكالة بشأن مطالب الموظفين.

وبين الهندي أن قطاع غزة "أكثر منطقة بمناطق عمليات الأونروا بحاجة إلى وظائف جديدة"، بسبب الزيادة الكبيرة في أعداد المواليد، التي بلغت 6 % عام 2016، موضحًا أن الوكالة تثبت معلمين جدد بداية كل عام، إلا أن هذا العام لم يجر.

وأوضح أن الخدمات المقدمة للاجئين وعلى رأسها فتح باب التوظيف هي على رأس أولويات إضرابهم، وقال إن "الأونروا" تدعي أنه لا تقليص والأرقام تقول عكس ذلك.

وبين أنه خلال سنة 2015 تناقص عدد موظفي الوكالة لأكثر من ألف موظف، حيث كان عددهم 35 ألف موظف وبات الآن أقل من 34 ألف، موضحًا أن هذه الأرقام تنبأ بانتهاء وكالة الغوث خلال العشر سنوات قادمة.

ولفت إلى أن هناك عدم فقه للأولويات وخلل في توظيف الأموال لدى الوكالة، فهناك أموال تذهب في غير محلها، ومثال على ذلك برنامج "الوصول/ريتش" الذي كلف 60 مليون دولار وفيه الكثير من الأخطاء والمشاكل، كما لفت إلى أنه يدور الحديث عن رصد 50 مليون للأمن.

وقال الهندي إن: "تلك الأموال التي تصرفها الأونروا لو وجّهت بالاتجاه الصحيح، لأنهت إشكاليات كبيرة جدًا لديها".

عدم الالتزام

وأوضح أن إشكالية الصراع بين الاتحاد والأونروا متجددة، وسببها عدم التزامها بما تم الاتفاق عليه خلال اللقاءات والحوارات السابقة، والتي وقعت على بعضها خطيًا وشافهتنا ببعضها.

وأشار إلى أن العجز المالي وعدم إيفاء الدول المانحة بأموال "أونروا" تتحمله تلك الدول والمفوض العام للأونروا بيير كرينبول، فالمسؤول عن إدارة عمليات الوكالة عليه أن يجمع الأموال، وهي وليست مشكلة اللاجئين والعاملين بوكالة الغوث.

ولفت الهندي إلى أنه كان هناك حوار معمق قبل أسبوعين مع إدارة الوكالة، واتفقنا خلاله على حلِّ يُنهي المشكلة المتعلقة بالأمور المالية بشكل مبدئي، ونص الاتفاق على ربط رواتب موظفي الوكالة بجدول الغلاء المعيشي للدولة المضيفة، إلا أنهم رفضوا هذا التفاهم لاحقًا.

ونوه إلى أن الوكالة تتعامل معهم بـ"استعلاء وغطرسة وغرور"، وقال إنه حتى اللحظة لم يتواصل معهم المفوض العام بيير كرنبول، فيما المشكلة قائمة منذ 6 شهور، كما أنه يستعلي علينا بحيث أنه "لا يرد على مراسلاتنا ولم ينزل للميدان، ولم يفوض من يتحدث معنا".

وأوضح أن من يتفاوض معهم بالاتحاد هم مدراء الوكالة بغزة، وهم "لا يملكون من أمرهم شيء، ولا يملكون القرار"، والأمور تفيد بأن هذا الأمر "سياسي" لتبقى هذه الأزمة.

تتنكر

ولفت إلى أن الوكالة تُجري كل عامين مسحًا لرواتب الموظفين، ونظرًا لعدم انصاف الموظفين في الأعوام السابقة، اتفقنا على أن نشارك مع إدارة الأونروا في عملية جمع المعلومات وتحليلها عبر لجنة فنية مشتركة.

وبين أن اللجنة الفنية التي شكلت من الطرفين أثبتت أن الموظفين بحاجة لزيادة في الراتب، وبينت بدراستها أن 60% ممن يتقاضون رواتب بأونروا يأخذون راتبًا أقل من الدولة المضيفة.

وكشف الهندي أنه عندما أردنا تنفيذ مخرجات هذه اللجنة الفنية وتوصياتها، تنكّرت إدارة الوكالة، وقالت إن "هناك أخطاء ويجب إعادة المسح من جديد".

وبين أن عدة جهات تدخلت كالسلطة الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، لتكن حكمًا بهذا الأمر، إلا أنها لم تقبل بهذه اللجان، وتنصلت وتراجعت ولم تلتزم بهذه اللجان.

لا تحترم أحد

وأوضح أن إدارة الأونروا لم تحترم أحد وتعتبر نفسها سلطة داخل سلطة، وهي ترفض أي تدخلات من السلطة والأطراف الخارجية، وإن كان الأصل أن تلتزم بأنظمة الدولة المضيفة.

وتساءل الهندي: إذا كان هناك خصومة بيننا وبينهم لمن نلجأ؟، موضحًا أنه جرى مسبقًا تشكيل لجنة خارجية عام 1995 للفصل بأزمة حينها، وبين أنهم سيلتزمون بنتائج أي لجنة خارجية سواءً كانت سلبية أو إيجابية.

وأشار إلى أنه بعد الوصول إلى طريق مسدود مع الوكالة أعلنا عن جملة من الخطوات التصعيدية، ونيتنا الشروع بـ "نزاع عمل" والذي يمكن أن يصل إلى اضراب مفتوح يشمل الصحة والتعليم.

و"نزاع العمل" خطوة يقوم بها الموظف برفع قضية إلى المستويات العليا في "أونروا" أو إلى محكمة للبث في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال لم يتمكنوا من الوصول إلى حل؛ ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة.

خطوتان

وبين الهندي أن أمام "أونروا" خطوتين: "إما التحاكم إلى لجنة ملزمة لنا ولهم للفصل بالخلاف، وإما الاستجابة لحاجات الموظفين واللاجئين".

ولفت إلى أنه في حال عدم الاستجابة سيكون هناك تصعيد يمكن أن يصل لإضراب مفتوح، وإغلاق المقر الرئيسي حتى إشعار آخر.

وحول الإجراءات التعسفية تجاه الموظفين، أوضح الهندي أن الوكالة تهدد القائمين والمشاركين طوعيًا في الفعاليات، لكونها ضعيفة فإرادة الشعوب والجماهير تقهر الجميع.

وأشار إلى أن الوكالة لا تجرؤ على اتخاذ اجراءات جماعية ضد الموظفين، وأي خطوة ستتخذها ستكون "رعناء"، وستؤدي إلى إصرار وتحدى وإضراب تام في المؤسسات.

وأوضح أنهم أبلغوا إدارة الوكالة أن أي خطوة تجاه الموظفين واللاجئين سيقابلها خطوات تصعيدية أكثر، لافتًا إلى أن "السياسة والليونة ستقابل بسياسة ليونة والعكس صحيح".

/ تعليق عبر الفيس بوك