أطلق "مركز العودة الفلسطيني" في بريطانيا حملة دولية لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور.
وتهدف الحملة التي تم إطلاقها في البرلمان البريطاني، عشية الذكرى الـ 99 لوعد بلفور، والتي تصادف الثاني من تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل، لجمع مئة ألف توقيع على مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار.
وجاء الإطلاق خلال ندوة استضافتها البارونة جيني تونغ في مجلس العموم البريطاني، ودار فيها نقاش حول أهمية الاعتذار والأبعاد المختلفة المترتبة عليه.
وأكد رئيس مركز العودة ماجد الزير خلال الندوة على أهمية الحملة باعتبارها نقطة تحول في تاريخ النضال الفلسطيني في سبيل حق تقرير المصير، مبينًا أن وعد بلفور يفتقد إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي.
وشدد على ضرورة تحمل بريطانيا كامل المسؤولية عما نجم عن وعد بلفور من معاناة ملايين الفلسطينيين في الشتات.
وتطرقت رئيسة حملة التضامن مع فلسطين بيتي هنتر إلى الواجب البريطاني الأخلاقي والقانوني للاعتذار عن وعد بلفور، قائلًا إن "على الجميع أن يعمل من أجل الحصول على اعتذار بريطاني عن وعد بلفور".
وأضافت "لا يجب أن نتوقف عند هذا الحد، بل يجب أن نتابع العمل من أجل الحصول على كامل حقوق الفلسطينيين في الشتات وعلى رأسها حق العودة".
من جهته، أشار المؤرخ البريطاني من أصل فلسطيني كارل صباغ إلى ضرورة الاعتذار عن وعد بلفور، مؤكدًا أن هذا الوعد يستوفي أسباب الاعتذار، حيث أنه قد ألحق ضررًا كبيرًا بالفلسطينيين على مدى الأعوام المئة الماضية، وأن الوعد جاء مع العلم البريطاني المسبق بأن ضرراً سيلحق الفلسطينيين في حال إصداره".
وأضاف "تهجير الفلسطينيين والجرائم التي ارتكبت بحقهم منذ إصدار وعد بلفور مرورًا بالنكبة والنكسة وما تلاها يستحق الاعتذار، ويجب على بريطانيا الاعتذار عما سببته من مآسي"، على حد تعبيره.
وفي السياق، أوضح "مركز العودة" أن هذه الندوة تشكل بداية فعاليات حملة الاعتذار عن وعد بلفور التي ينسقها المركز، على مدى العام المقبل وحتى مئوية وعد بلفور، وتشمل إلى جانب ذلك عددًا كبيرًا من الفعاليات في البرلمان البريطاني ومجلس حقوق الإنسان في جنيف.
كما تشمل الحملة نشر عدد من الكتب والدراسات، وإقامة حملات التوعية بهدف كسر الجمود السياسي فيما يخص القضية الفلسطينية في أوروبا عمومًا وبريطانيا خصوصًا.
وتسعى الحملة إلى جمع مئة ألف توقيع على مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار، وهو ما يلزم عُرفًا مجلس العموم البريطاني بمناقشة المذكرة التي ستقدمها الحملة.
