دانت فصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية قرار رئيس مجلس العدل الأعلى بغزة إلزام المحامين النظاميين "ارتداء كسوة رسمية خلال مرافعاتهم أمام المحاكم فقط لإضفاء الهيبة على قاعات المحكمة".
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانٍ لها "إن القرار مخالف للقانون ويحد من الحريات الشخصية والعامة للمواطنين الفلسطينيين".
وطالبت الجبهة المجلس بالتراجع عن قراره الذي يعكس توجهاً لفرض رؤية واحدة، خصوصاً في ظل الحديث عن توجهات لفرض الحجاب والجلباب على طالبات المرحلتين الإعدادية والثانوية في القطاع.
وعبرت الجبهة عن دعمها الكامل للمؤسسات الحقوقية في التصدي لهذا القرار "غير القانوني والمتنكر للحقوق والحريات العامة".
من جهتها، أكدت جبهة التحرير الفلسطينية في بيانٍ لها رفض قرار مجلس القضاء الأعلى، موضحةً بأنها ستتصدى لأي محاولات تمس بالحريات العامة، وأي إجراءات تمييزية ضد المرأة الفلسطينية.
كما دانت مؤسسات حقوقية قرار مجلس القضاء الأعلى، وعدّت القرار بمذكرة مشتركة "انتهاكاً واضحاً للقانون الفلسطيني لأنه مخالف للأصول الدستورية والقانونية الفلسطينية".
وخلصت المذكرة إلى التأكيد على بطلان القرار وعدم قانونيته، لمخالفته نص المادتين (10 و 11) من القانون الأساسي وتعديلاته لسنة 2003، المتضمنين ضمان السلطة الفلسطينية احترام الحريات الشخصية والعامة.
ومخالفته نص الفقرة الرابعة من المادة (26) من قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم (03) لسنة 1999، التي أحالت صلاحية تحديد رداء وكسوة المحامين والمحاميات إلي نظام نقابة المحامين.
وطالبت المؤسسات الحقوقية رئيس مجلس العدل الأعلى عبد الرؤوف الحلبي بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة لما تمثله من مساس بالحريات الشخصية، ومخالفتها الواضحة للقانون.
كما طالبت المؤسسات الحكومة الفلسطينية في غزة ممثلة بوزير العدل القيام بواجباته من خلال حث مجلس العدل الأعلى للتراجع عن هذا القرار كونه يتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعاته.
الحلبي يدافع
من جانبه نفى الحلبي بالمطلق أن يكون القرار يمثل اعتداءً على الحرية الشخصية للمحاميات، لكنه إضافةً إلى فرض الهيبة المعهودة على قاعات المحاكم، قائلاً "إنه من باب الحرص على مظهر الزميلات المحاميات أمام القاضي ومن يمثلون أمامه".
كما نفى أن تكون المحكمة قد فرضت قرار توحيد الكسوة بذاتها، موضحاً أن نقابة المحامين -وهي الوحيدة المخولة بإصدار القرار- قررت توحيده عام 1999 ولم ينفذ حتى اللحظة.
وكان الحلبي أصدر قراراً بإلزام المحامين النظاميين ارتداء زي لدى ظهورهم أمام المحاكم النظامية ويشمل: كسوة من القماش الأسود المعروف بـ (الروب)، و سترة قاتمة المعروفة بـ (البدلة)، و قميص أبيض بياقة منشاة، وربطة عنق سوداء غامقة، كما حدد القرار زياً محدداً للمحاميات يشمل: كسوة من القماش الأسود المعروفة بـ (الروب)، وسترة قاتمة اللون المعروفة بـ (الجلباب – الطقم – البالطو)، وغطاء يحجب الشعر (المنديل) أو ما يماثله.
