web site counter

في غزة والقدس والأخيرة توضح

اتحاد العاملين يُغلق مقري رئاسة لـ"أونروا" ويُصعد غدًا

محافظات - صفا

أغلق اتحاد العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، صباح الأربعاء، مقري الرئاسة لأونروا في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، في وقت ردت فيه الوكالة بأن خدماتها مستمرة لمليوني لاجئ رغم الاغلاق.

وقال رئيس الاتحاد العام لموظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" جمال عبد الله إن الاتحاد سيتخذ إجراءات أكثر تصعيدا ضد الوكالة بالضفة الغربية والقدس وغزة غدا الخميس.

وأوضح عبد الله في تصريح لوكالة "صفا" الأربعاء، أن الاتحاد أغلق صباح اليوم مقري رئاسة الوكالة في القدس وغزة، ومنع الموظفين الأجانب من الدخول بعد أن أغلق البوابات قبل بداية الدوام.

وبحسب عبد الله، فإن اجتماعا سيعقد غدا بين اللجنة المشتركة بين القدس وغزة، لاتخاذ تدابير وإجراءات أكثر تصعيدا ضد الوكالة، وذلك ردا على عدم تنفيذها للاتفاق الموقع في عام 2014 بحق موظفين "أونروا".

وعن سبب تصعيد الإجراءات، قال عبد الله إن "الوكالة وقعت على اتفاق مع الموظفين عام 2014 بعد إضراب استمر 66 يوما، ولم يجر تطبيقه"، مشيرا إلى مسح أجرته الوكالة على الموظفين في العام الحالي وتبين أن 80% من الموظفين يتقاضون رواتب أقل من رواتب موظفي السلطة".

ولفت إلى مطالبة الموظفين من إدارة الوكالة مساواتهم مع موظفي السلطة على الأقل، مبينا رفض الوكالة الاستجابة لهذا المطلب.

وقال عبد الله إن الخطوات التي يتخذها موظفي "أونروا" تسلسلية ضمن برنامج سيتم تنفيذه في المرحلة القادمة.

عصيان إداري

وكان اتحاد الموظفين العام في "أونروا" أعلن بدء تنفيذ سياسة العصيان الإداري بحق الأونروا؛ كخطوة احتجاجية على قراراتها المتمثلة بتقليص خدماتها بحق اللاجئين والعاملين بها.

وحذر رئيس اتحاد موظفي أونروا سهيل الهندي خلال مؤتمر عقده أمام مقر اونروا بمدينة غزة وكالة الغوث من أي خطوات أحادية الجانب تنفذها تجاه العاملين، مبيناً أن موقفهم سيكون صارماً وأن خطواتهم ستكون غير مسبوقة مهما كانت النتائج.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية القوى الوطنية والإسلامية ومجالس أولياء الأمور واللجان الشعبية.

وأكد الهندي أن سياسة العيان الإداري لموظفي الأونروا ستتمثل بمقاطعة برنامج (EMIS) وعدم قيام مديري المدارس ومديراتها والعاملين بتنفيذ أي نشاط متعلق بهذا البرنامج، وكذلك الالتزام بمقاطعة مشروع (SBTD.2) والقيادة من أجل المستقبل.

وطالب المشرفين والمختصين عدم زيارة المدارس والمعلمين والبقاء في مكاتبهم أو مكاتب مديري المناطق التعليمية، ونهيب بالمعلمين تطبيق ذلك.

ودعا جميع العاملين (تعليم-خدمات-عمال) لمقاطعة كافة الدورات وورش العمل حتى إشعار آخر.

وبيّن الهندي أن اللجنة المشتركة في الضفة المحتلة وقطاع غزة ستجتمع غدا الخميس؛ لاتخاذ قراراً بشأن إعلان نزاع العمل والخطوات التصعيدية للتصدي لإدارة الوكالة.

وأوضح أن اتحاد الموظفين لازال جاهزاً للحوار مع أونروا، وأن أيديهم ممدودة على أساس إعطاء الحقوق ورفع الظلم.

ولفت الهندي إلى أن الاتحاد اعطي الوكالة الفرصة تلو الفرصة لسماع صوتهم وتحكيم منطق الحوار؛ ولكن ما سمعناه هو المماطلة والتسويف وتحريف الكلم عن مواضعه ومحاولة شق الصف وتوهين الموقف، وفق تعبيره.

وأضاف "لقد باءت كل الحوارات واللقاءات التي كان آخرها اللقاء الذي جمع اتحادات الضفة الغربية وقطاع غزة مع إدارة الوكالة عبر الفيديو كونفرنس يوم أمس الاثنين بالفشل؛ عقب إعلان الإدارة بكل استعلاء وعنجهية رفضها لمطالب العاملين واللاجئين".

وتتمثل مطالب اللاجئين والعاملين في الأونروا وقف التقليصات في الخدمات المقدمة للاجئين، وفتح فرص العمل أمام الخريجين، بالإضافة إلى إعطاء الموظفين حقوقهم وعدم التنكر لها وحل مشكلة العقود المؤقتة ومنها LDC.

واعتبر رفع أعداد الطلاب في المدارس 50+1 تدمير لنوعية التعليم، ويعد أمرا كارثيا بالنسبة إلى أبناء اللاجئين، مؤكدين على رفضهم لهذه السياسة جملة وتفصيلا.

وشدد الهندي على رفض الاتحاد للتفريق بين الموظفين من خلال فصل القطاع الصحي عن باقي القطاعات مع التأكيد على إنصاف جميع العاملين بلا استثناء، مؤكداً على أن أي زيادة يجب أن تشمل جميع العاملين دون استثناء مع إنصاف جميع الوظائف.

وحمّل إدارة الوكالة العليا المسؤولية الكاملة عن استمرار تردي أوضاع اللاجئين والعاملين وما ستؤول إليه الأوضاع الكارثية المستقبلية، محذراً أن من يشعل النيران سيحترق بها.

رفض شعبي

ورفض رئيس اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة زياد الصرفندي إجراءات "أونروا" وتقليص خدماتها بحق العاملين واللاجئين، مؤكداً أنها مرفوضة بشكل كامل من الشعب الفلسطيني.

وأوضح الصرفندي أن مشاركة اللجان الشعبية للاجئين في القطاع جاءت لدعم وإسناد اتحاد العاملين بالأونروا ضد السياسات الظالمة التي تتخذها بحق اللاجئين.

ودعا أونروا للاستجابة لمطالب المعلمين واللاجئين وضرورة التراجع عن سياساتها المتمثلة بتقليص خدماتها بحقهم، مطالباً صناع القرار بوكالة الغوث أن يضعوا بعين الاهتمام الكثافة السكانية الموجودة بقطاع غزة.

وقال "الأوضاع في غزة تنذر بالخطورة جراء البطالة المتفشية وانعدام فرص العمل، وهذا يتطلب من الأونروا أن تضع برامجها وفق احتياجات اللاجئين".

وطالب الصرفندي الأونروا باسم اللاجئين بتوفير وظائف وفرص عمل دائمة للخريجين، حاثاً اللاجئين للإيفاء بتعهداتهم ودعم متطلبات اللاجئين بقطاع غزة.

من جانبه، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف في كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية إن الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه السياسية سيقفون بكل حزم تجاه أي تقليصات من الممكن أن تقوم بها الأونروا وستتصدى لها، وسيكون لنا برنامج عملي وميداني.

وأضاف "هذه التقليصات أصبحت تطال الموظفين برفض التعيين الجديد واستبدال المتقاعدين، وشطب حصص جديدة؛ من أجل توفير موظفين، وتوفير عدد جديد وتحويل عدد من الموظفين وعدم تثبيتهم".

رد أونروا

بينما ردت "أونروا" بالتأكيد لجموع اللاجئين في اقليمي عملها في الضفة وغزة بأن خدماتها العامة ومدارسها وعياداتها وغيرها من الخدمات الحيوية مستمرة بالرغم من الاضراب ليوم واحد.

وقالت: "سبق وأن حصل اتفاق مفاده تشكيل لجنة مشتركة ما بين اتحادات العاملين في الضفة وغزة ومدير المؤتمر العام لاتحادات العاملين في المناطق الخمسة وإدارة اونروا للوصول إلى حلول مرضية حول مسح الرواتب للعاملين ونتائجه".

وأضافت: "لم تؤدي اللقاءات الى اتفاق وبينما تحترم الاونروا حق اتحادات العاملين باتخاذ اجراءات نقابية وتعطيل العمل إلا اأن الأونروا تؤكد ضرورة استمرار الحوار بعيدًا عن الاضرابات التي إن تحولت الى اضراب مفتوح ستؤثر تأثيرًا سلبياً كبيرًا على اللاجئين أنفسهم وتشكل عقاباً جماعياً ضدهم".

وأشارت أونروا إلى أن الإضراب اليوم يجب أن لا يمنعها من تقديم خدماتها والسماح لمن يريد من العاملين الوصول لأماكن عملهم، مؤكدة حقها بتطبيق مبدأ " لا عمل لا أجر" والذي طبق بالإضرابات الماضية التي نفذتها الاتحادات.

/ تعليق عبر الفيس بوك